أبقى القلق بشأن أزمة ديون منطقة اليورو الأسواق العالمية تحت ضغط كبير. وثارت المخاوف مجددا بشأن الوضع المالي لإسبانيا بعد أن طلب عدد من الأقاليم الاسبانية مساعدة من الحكومة المركزية وغيرت مؤسسة موديز انفستورز سرفيس نظرتها المستقبلية للتصنيف الائتماني لكل من ألمانيا وهولندا ولوكسمبورج إلى سلبية من مستقرة.

ولامست العملة الموحدة أدنى مستوياتها في عامين عند 1.2067 دولار مطلع الأسبوع حين ارتفعت عوائد السندات الاسبانية إلى أعلى مستوياتها منذ إطلاق اليورو. وقال محللون إن المخاوف من أن تحذو مزيد من الأقاليم الاسبانية حذو إقليم بلنسية وتطلب مساعدة مالية من مدريد ستبقي عوائد السندات الاسبانية مرتفعة وتشجع المستثمرين على بيع العملة الموحدة.

أسهم أوروبا

وتراجعت الأسهم الأوروبية ليبقى مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية عند 1023.89 نقطة بعد أن نزل في وقت سابق من الجلسة إلى 1023.58 نقطة. وفي أنحاء أوروبا تراجع كل من مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني ومؤشر كاك 40 الفرنسي 0.1 بالمئة بينما نزل مؤشر داكس الألماني 0.4 بالمئة.

تراجع ياباني

وأنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع جديد، على خلفية خسائر الأسواق المالية الأخرى. وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 20.23 نقطة، بما يعادل 0.24% ليصل إلى 8488.09 نقطة.

كما سجل مؤشر توبكس الأوسع نطاقا انخفاضا بمقدار 2.95 نقطة أي بنسبة 0.41% إلى 717.67 نقطة. وكانت أسهم شركات التصدير في مقدمة الخاسرين مع ارتفاع قيمة الين أمام اليورو واستمرار حالة القلق من تداعيات الأزمة الاقتصادية. ويؤدي ارتفاع قيمة الين إلى تراجع القدرة التنافسية للمنتجات اليابانية في الأسواق العالمية، والى انكماش قيمة أرباح الاستثمارات اليابانية في الخارج.

وتراجع سهم شركة هيتاشي ليمتد للإلكترونيات بنسبة 2.64% وسهم كانون كورب بنسبة 1.46% وسهم تويوتا موتور كورب بنسبة 1.2% وسهم هوندا موتور بنسبة 0.94% وسهم سوني كورب بنسبة 0.11%.

كما انخفض سهم شركة شارب كورب بنسبة 1.7% في أعقاب التقرير الذي نشرته صحيفة نيكاي الاقتصادية عن توقعاتها بتسجيل الشركة خسائر تصل إلى 100 مليار ين أي 1.28 مليار دولار في الربع الأول من العام الحالي حتى 30 يونيو الماضي وتسريح آلاف العمال مع استمرار تدهور قطاع الشاشات المسطحة والألواح الشمسية لديها.

دعم محدود

وتراجع اليورو مقابل الدولار بعد أن أذكت بيانات اقتصادية ضعيفة من ألمانيا مخاوف السوق بشأن تباطؤ النمو في أكبر اقتصاد بأوروبا. وعلى الرغم من تراجعه حصل اليورو على دعم لم يدم طويلا من بيانات صينية. وتراجع اليورو 0.1 بالمئة إلى 1.2106 دولار. وكان قد سجل أعلى مستوى في الجلسة عند 1.2138 دولار.

وتراجع اليورو 0.3 بالمئة مقابل الين الياباني الذي يعتبر ملاذا آمنا إلى 94.70 ينا لكنه ظل فوق أدنى مستوياته في نحو 12 عاما البالغ 94.23 ينا الذي سجله في الجلسة السابقة. وتراجع الدولار قليلا مقابل سلة عملات رئيسية بعد أن سجل أعلى مستوياته في عامين. وبلغ مؤشر الدولار 83.752.

استقرار الذهب

استقر سعر الذهب فوق أدنى مستوياته في أسبوع ونصف البالغ نحو 1560 دولارا للأوقية الذي سجله في الجلسة السابقة. وارتبطت حركة الذهب باليورو بشكل رئيسي في الأشهر القليلة الماضية خلافا لوضعه التقليدي كملاذ آمن.

واستقر الذهب في السوق الفورية عند 1577.06 دولارا للأوقية. وتتحرك الأسعار في نطاق ضيق بين 1530 دولارا و1640 دولارا منذ مايو. واستقرت أيضا العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أغسطس عند 1576.50 دولارا للأوقية.

وزاد سعر الفضة 0.07 بالمئة إلى 27.02 دولارا للأوقية بينما ارتفع البلاتين 0.05 بالمئة إلى 1393.25 دولارا للأوقية. وزاد البلاديوم 0.35 بالمئة إلى 568.39 دولارا للأوقية.

ردود فعل متباينة

 

حاول رئيس وزراء لوكسمبورج جان كلود يونكر، رئيس مجموعة وزراء مالية منطقة اليورو، أن يدلي بتصريح متفائل حيث قال ان قرار موديز أكد "التصنيف القوي للغاية" و"العوامل الأساسية القوية" لألمانيا وهولندا ولوكسمبورج. وأضاف: على ضوء هذه الخلفية، نؤكد مجددا التزامنا القوي لضمان تحقيق الاستقرار لمنطقة اليورو ككل.

وتشير النظرة السلبية إلى أن موديز تدرس خفض تصنيف الدول الثلاث إذا ما استمرت الظروف السلبية. وتحتفظ الدول الثلاث بتصنيفاتها الممتازة حتى الآن.

واستشهدت الوكالة التي تتخذ من لندن مقرا لها بمخاطر التأثيرات الاقتصادية والمالية لرحيل محتمل لليونان من منطقة اليورو وتزايد احتمالية تقديم برامج إنقاذ للدول الأكبر بما فيها إسبانيا وإيطاليا. وتنكشف المؤسسات المالية الألمانية بشدة على اقتصادات تعاني من الأزمات بمنطقة اليورو وقد تكافح من أجل تحمل أي خسائر محتملة، حسبما قالت موديز.