تراجعت الشركة القابضة لمصر للطيران عن الاقتراض المصرفي لتمويل التعاقدات التي ابرمتها مع شركتي بوينغ وإيرباص لشراء عدد من الطائرات لتدعيم اسطولها.

وعزت مصادر في الشركة موقف الشركة إلى ارتفاع تكلفة التمويل من البنوك العالمية والمحلية، بسبب تراجع التصنيف الائتماني لمصر بعد أحداث الثورة وزيادة المخاطر السياسية والاقتصادية للسوق المصرية، وهو الوضع الذي زاد من صعوبة حصول الشركة على ضمانة هيئات الضمان الأوروبية والأمريكية لتمويل صفقاتها من البنوك، حيث طالبت هذه الهيئات شركة مصر للطيران بضروة تقديم ضمانة من الحكومة المصرية كشرط تقوم على أساسه بضمان الشركة لدى البنوك الممولة، لمنحها قروضا بشروط ميسرة في مدد السداد وأسعار الفائدة.

ضمانة حكومية

وأضافت المصادر أن الشركة حصلت بالفعل عقب الثورة على ضمانة الحكومة، وصدر بها مشروع مرسوم وقعت عليه وزارة المالية لتقديمه لهيئات الضمان الأوروبية في كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا، بغرض ضمان الشركة لدى بنك جي بي مورجان، لتمويل شراء ثلاث طائرات ايرباص الأوروبية الصنع من طراز 300/330، بقرض يبلغ 380 مليون دولار، وهو أول تمويل خارجي تحصل عليه الشركة بعد الثورة وتبلغ مدته عشر سنوات.

عقود سابقة

وأشارت المصادر إلى أن مصر للطيران كانت متعاقدة مع شركة بوينج الأمريكية لتسلم ثلاث طائرات من طراز 800/737 بداية العام الحالي، وذلك ضمن صفقة تضم 8 طائرات من نفس الطراز تعاقدت عليها عام 2009، استلمت خمسا وتبقى لها ثلاث طائرات.

وقد تقدم للشركة عدة عروض مصرفية من بنوك معتمدة من بنك التصدير والاستيراد الأمريكي، لتمويل الصفقة بمبلغ يتعدى 115 مليون دولار. وبالفعل تمت الموافقة على العرض التمويلي المقدم من سيتي بنك، ولكن تم التراجع عنه بعد اشتراط بنك الاستيراد الأمريكي الضامن للشركة ضرورة الحصول على ضمانة الدولة، حتى يمكن له ضمان الشركة لدى البنك الممول، وهو الشرط الذي رفضته الشركة لصعوبة تحقيقه في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، وارتفاع تكلفة الاقتراض الخارجي.

هيئات الضمان

وأوضحت أن شركة مصر للطيران تعتمد بشكل أساسي على ضمانة هيئات الضمان الأوروبية والامريكية في حصولها على قروض ميسرة من البنوك العالمية لتمويل الصفقات التي تبرمها مع شركتي بوينج وايرباص.. حيث حصلت الشركة خلال الأعوام الثلاثة السابقة على ثلاثة قروض من بنك جي بي مورجان بضمان هذه الهيئات العالمية.

وأكدت المصادر انه في ظل رفض الشركة شروط الهيئات العالمية اتجهت للاعتماد على مواردها الذاتية لتمويل تعاقداتها مع شركة بوينج.. حيث استلمت منذ ايام طائرة من نفس الطراز بقيمة تبلغ 50 مليون دولار، وتم الاتفاق على تسلم الطائرة الاخيرة من الصفقة خلال العام المقبل، وذلك بعد دراسات قامت بها لجنة التمويل العليا بالشركة والتي تضم قيادات مصرفية تشغل مناصب عليا بالجهاز المصرفي المصري.

3 قروض

كانت مصر للطيران قد حصلت خلال العام الماضي على ثلاثة قروض من البنوك المحلية لتمويل رأس المال العامل في ظل الازمة التي تعرضت لها صناعة الطيران عقب الثورات العربية.. وكان آخر قرض حصلت عليه الشركة لتمويل اسطولها من شراء الطائرات منذ عام 2009، بقيمة 191 مليون دولار شاركت فيه بنوك الاهلي المصري ومصر والقاهرة والاهلي سوسيتيه، لتمويل شراء 7 طائرات وثلاثة محركات. ويصل اسطول الشركة حتى نهاية العام الجاري لحوالي 72 طائرة ما بين بوينج وايرباص.