قالت المفوضية الأوروبية أمس، إن من المستبعد أن تصرف الدفعة التالية من مساعدات منطقة اليورو لليونان قبل سبتمبر المقبل، مشيرة إلى أنه يتعين على زعماء العالم أولاً الانتهاء من تقييم الإصلاحات في اليونان والتي تأخرت كثيرا عن مواعيدها المستهدفة.

وقال متحدث باسم المفوضية في إفادة دورية للصحفيين "القرار بشأن الدفعة التالية لن يتخذ إلا بعد استكمال عملية المراجعة". وأضاف "في الأشهر القليلة الماضية شهد تنفيذ البرنامج تأخيرات كبيرة بسبب الانتخابات البرلمانية في الربيع."

ورفض المتحدث التعليق على تقارير صحفية تفيد أن صندوق النقد الدولي قد يتوقف عن إقراض اليونان، وأكد مجددا أنه يتعين أن تبقى اليونان عضوا في منطقة اليورو التي تضم 17 دولة. ونفت المفوضية الأوروبية تكهنات حول خروج اليونان من منطقة اليورو بسبب أزمة الديون الخانقة التي تمر بها وتهددها بالإفلاس. يأتي ذلك ردا على تصريحات لفيليب روسلر وزير الاقتصاد الألماني نشرت اول من أمس، وقال فيها إن خروج اليونان من منطقة اليورو لم يعد من الأمور "غير المحتملة".

وطلبت المفوضية من اليونان التحرك بشكل سريع نظرا لتخلف البلاد عن تنفيذ الإصلاحات والإجراءات التقشفية على النحو المتفق عليه مع المانحين الدوليين.

وفي هذا الشأن قال المتحدث باسم المفوضية إن السلطات اليونانية تعرف أن عليها تعويض الوقت الضائع والتحرك بشكل سريع. ومن المنتظر صدور القرار الخاص بصرف الشريحة التالية من القروض المقررة لليونان في سبتمبر المقبل.

ورفض المتحدث باسم المفوضية التعليق على ما أوردته تقارير إعلامية حول رفض صندوق النقد الدولي المشاركة في مساعدات مالية إضافية لليونان وقال: "لا أريد أن أتكهن بمسلك الصندوق، كما أن موقفه الرسمي (في هذا الشأن) لم يتغير".

وفي مقابلة مع القناة الأولى بالتلفزيون الألماني (ايه آر دي) كان روسلر نائب المستشارة أنجيلا ميركل قد قال إن مخاوف خروج اليونان من منطقة اليورو فقدت حدتها منذ فترة طويلة "بالنسبة لي".

وأبدى روسلر تشككه حيال وفاء الحكومة اليونانية بالالتزامات المتفق عليها مع المانحين الدوليين، وهي الالتزامات التي كانت شرطا للموافقة على منح اليونان حزمة إنقاذ ثانية.