قال مسؤول في اللجنة الاقتصادية لحزب الحرية والعدالة المصري الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين إن الحزب يسعى إلى تطوير منظومة "الوقف الإسلامي" التي تحاصرها اتهامات بعدم الكفاءة، وإطلاق مفهوم "الوقف النقدي" لتعزيز كفاءة القطاع.
وقال أحمد النجار عضو اللجنة الاقتصادية للحزب في اتصال هاتفي مع رويترز إن الثروة الوقفية في مصر تشكل نحو نصف تريليون جنيه، ولكن رغم ضخامة هذه الثروة فإن العائد منها منخفض جدا.
وذكر أنه حسب تقرير لوزارة الأوقاف فقد بلغت حصيلة استثمارات الوقف في مصر 1.5 مليار جنيه.
والوقف إحدى الأدوات المالية الإسلامية المستخدمة في تمويل أنشطة مجتمعية وخيرية. ويعني الوقف حبس عين (عقار مثلًا) وتخصيص منفعتها لنشاط اجتماعي أو خيري.
ويرى النجار أن الترهل الإداري وعدم الاطلاع على الأدوات الحديثة في إدارة الأوقاف من أسباب عدم كفاءة حصيلة الأوقاف.
وفاز مرشح حزب الحرية العدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين أستاذ الهندسة محمد مرسي في انتخابات الرئاسة المصرية في يونيو الماضي.
وأشار النجار إلى أن إطلاق مفهوم الوقف النقدي هو أحد الحلول التي سيقدمها حزبه لرفع كفاءة الاستثمار الوقفي.
وقال: "الوقف النقدي أن توقف صكوكاً مثلاً ويتم تقسيم الصك لعدة أجزاء... ويتم عمل وقفية لإنشاء مصنع أو مزرعة." وأكد أن هذا سيوسع دائرة الواقفين ويعطي مرونة لمدير (ناظر) الوقف لاستغلال الحصيلة.
ووفقاً للنجار فإن حزب الحرية والعدالة يعكف على إعداد تصور لإصلاح منظومة الوقف دون أن يحدد موعداً للانتهاء من هذه الدراسة.
وقال النجار: "نحن نريد للجهاز المصرفي أن يعطي دوراً أوسع لأدوات التمويل الإسلامي من بنوك إسلامية وشركات تأمين تكافلي وتأجير تمويلي إسلامي وصناديق استثمار إسلامية". وأضاف: "نريد إدخال هذه الأدوات جنباً إلى جنب مع أدوات التمويل التقليدية".
وكان النجار قال لرويترز في مقابلة سابقة إن الحزب يستهدف الوصول بحصة المصرفية الإسلامية إلى 35 في المئة من إجمالي الجهاز المصرفي من سبعة في المئة حالياً.
ويرى النجار أن ذلك يجب أن يتم عبر زيادة حجم الجهاز المصرفي وليس بالخصم من حصة البنوك التقليدية.
وأشار المسؤول إلى إمكانية تفعيل الصكوك الإسلامية كأداة تمويل قصير الأجل يستخدمها البنك المركزي مثل أذون الخزانة للاستفادة من سيولة المصارف الإسلامية.