تكشف مجموعة بيجو سيتروين بعد غد الاربعاء تفاصيل مشروعها لإلغاء ثمانية آلاف وظيفة في فرنسا وحجم خسارتها النصف سنوية، الامر الذي يتابع باهتمام من قبل الحكومة التي ستعلن في اليوم نفسه خطتها لدعم صناعة السيارات.
ووضعت مجموعة صناعة السيارات على جدول اعمال لجنة مركزية طارئة للمؤسسة ستنعقد في مقرها الباريسي "مشروع إعادة تنظيم الانشطة الصناعية وخفض عدد العاملين".
وذلك يتضمن إغلاق مصنع اولني-سو-بوا شمال باريس وخفض نشاط مصنع رين (غرب) و"خطة لتخفيض عدد العاملين" خارج القطاع الإنتاجي لتطبيقها في جميع المواقع الاخرى.
وإعلان هذه الخطة في 12 يوليو كان له وقع القنبلة وأثار غضب النقابات بالرغم من انه كان متوقعا منذ سنة.
وتطالب اليوم بتعيين خبير لتقييم ملاءمة المشروع تبعا للوضع المالي للمجموعة. ودعت نقابات عدة للتظاهر امام مقر المجموعة خلال انعقاد اللجنة المركزية.
وسيعرف المزيد عن وضع المجموعة عند تقديم هذه النتائج في اليوم نفسه. وقد سبق وحذرت الشركة الفرنسية الاولى لصناعة السيارات، والثانية على الصعيد الاوروبي، انها تكبدت خسائر كبيرة في النصف الاول من العام.
اما الحكومة فتشكك من جهتها بالصعوبات التي تمر بها المجموعة التي تعاني من تدهور مبيعاتها في اوروبا سوقها الرئيسية.
واتهم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إدارتها بـ"الكذب" وبأنها ارجأت اعلان مشروعها الى ما بعد الانتخابات الرئاسية. واعتبر ان هذه الخطة الاجتماعية غير مقبولة بصيغتها الحالية ويريد طرحها "للنقاش مجددا".
وكلف خبير حكومي باستجلاء وضع شركة صناعة السيارات وتقديم استنتاجاته الاولية أواخر الشهر.
وذهب وزير تشجيع الانتاج ارنو مونتبور الى حد الحديث عن "مريض وهمي". وانتقد استراتيجيتها والتحالف الأخير الذي أبرمته مع شركة جنرال موتورز الاميركية العملاقة.
وقد سنحت الفرصة امام مونتبور لتوضيح موقفه الاربعاء الماضي مع رئيس مجلس ادارة مجموعة بيجو سيتروين فيليب فاران بعد يوم من اجتماعه بالنقابات.
وفي 26 يوليو سيلتقي مونتبور رئيس مجلس المراقبة تييري بيجو، لكن اسرة بيجو لم تنتظر هذا اللقاء للدفاع عن نفسها.
وقال بيجو ان "هناك كلمات تكررت لا أستسيغها (كذب) و(تمويه). نحن مستعدون لقبول الانتقاد لكن هناك حدودا" معبرا عن قلقه أيضا من تدهور الاسعار في البورصة.
مشاورات حكومية
تكثف الحكومة الفرنسية المشاورات قبل عرض تدابيرها بشأن المساعدات لقطاع السيارات الذي حظي أصلا بدعم كبير خلال السنوات الاخيرة. وستعرض هذه التدابير الاربعاء امام مجلس الوزراء.
ويوم الجمعة استقبل مونتبور مسؤولين كبارا من مجموعة بيجو-سيتروين ورينو كما سيستمع مجددا الاسبوع المقبل لنقابات بيجو كلاً بدوره هذه المرة.
والاثنين سيستقبل رئيس الوزراء جان مارك ايرولت فاران، والأربعاء سيستقبل رئيس شركة رينو كارلوس غصن.
وخطة الدعم هذه يفترض ان تمر عبر دعم مكثف للسيارات "المبتكرة والنظيفة"، مقابل "تعويضات". وقد جعلت رينو السيارة التي تعمل بالكهرباء محورا أساسيا لتنميتها، فيما تركز مجموعة بيجو سيتروين على السيارة الهجينة.