أصدرت الصين خطة وطنية لتنمية الصناعات الاستراتيجية الجديدة حتى نهاية عام 2015 وتشمل الخطة مهمات رئيسية لتنمية سبع صناعات استراتيجية جديدة متعلقة بقطاع توفير الطاقة وحماية البيئة ، وبالجيل الجديد من التكنولوجيا المعلوماتية، وبالتقنية الحيوية وبتصنيع المعدات المتطورة وبالمواد الجديدة وبالطاقات الجديدة، وبالسيارات الهجينة والكهربائية.
وحسب بيان صدر عن مجلس الدولة، مجلس الوزراء الصيني، يجب أن يتجاوز معدل النمو السنوي للصناعات السبع الجديدة 20% في فترة 2011- 2015.
وأضاف البيان بأنه من المتوقع أن يشكل حجم إنتاج الصناعات الجديدة الاستراتيجية نحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بحلول عام 2015.
وذكر باحث مشهور في مقابلة أجرتها معه وكالة شينخوا للأنباء ان الصين تحتاج إلى ان توازن الحاجة إلى سياسة مالية شاملة بسياسة استثمارية أفضل وأكثر انتقائية للحفاظ على صحتها الاقتصادية.
وأضاف الباحث هوسوك لي - ماكياما، مدير المركز الأوروبي للاقتصاد السياسي الدولي، وهو مركز بحوث مقره بروكسل، "إذا لم تفعل الصين ذلك، فستقع قريبا في فخ اليابان وأوروبا بتصاعد الديون.".
وأوضح ان كبار صناع السياسة في الصين قد انتبهوا إلى المشاكل الحالية، قائلا "ان الخطة الخمسية الحالية تتضمن العديد من هذه العناصر من أجل الاصلاح الهيكلي الضروري.".
وحذر قائلا "ولكن للمرة الأولى في تاريخ الصين الحديث، فإن الفشل في تطبيق الخطة سيكون مكلفا وسيضر فعلا بمستقبل الاقتصاد الصيني.".
وعندما طلب منه التعليق على ما يطلق عليه نظرية "الانهيار الصيني"، قال انها تصور مبالغ فيه ومضلل. مضيفا "قد يكون هناك مخاطر حقيقية بسبب التباطؤ أو أزمة مالية محتملة ولكن الصين مجهزة جيدا ماليا وسياسيا إلى حد ما لإدارة أزمة أو الخروج منها.".
وتبين المؤشرات تباطؤ اقتصاد الصين في الشهور الأخيرة، حيث أظهرت الاحصاءات الرسمية الأسبوع الماضي ان إجمالي الناتج المحلي الصيني تراجع إلى 7.6% في الربع الثاني، وهو المستوى الأدنى منذ 3 سنوات، بينما انخفض نمو الإنتاج الصناعي إلى مستوى قياسي بلغ 9. 5% على أساس سنوي منذ 2009، أقل من توقعات السوق وهي 9.8%.
ومن جانب آخر، خفض بنك الشعب الصيني، البنك المركزي الصيني، سعر الفائدة مرتين خلال شهر، في محاولة للتشجيع على الاقتراض. وأوضح الباحث ان صناع السياسة الاقتصادية الصينية في هذه المرحلة يهتمون بتجنب هبوط اضطراري من ناحية، وبتبني إصلاح طويل الأجل مع تغيير الاتجاه إلى الخدمات والطلب المحلي من ناحية أخرى.
وحذر من أن سياسات الأزمات، وبشكل خاص حزم التحفيز المستمرة، خطرة من حيث انها تصبح دائمة، وستعوق الاصلاحات طويلة الأجل. وأن الاجراءات التي قد تساعد على المدى القصير قد تأتي بنتائج عكسية في فترة من 5 إلى 10 سنوات.