انخفض سعر الفائدة على الاقراض بين بنوك منطقة اليورو الى مستويات قياسية جديدة أمس بفعل خفض قياسي لأسعار الفائدة التي يقدمها البنك المركزي الأوروبي والحديث عن احتمال ان يخفض البنك أسعار الفائدة على نحو أكبر في الشهور المقبلة وذلك بهدف حفز قطاع الإقراض المنهار.

يأتي هذا في وقت يتزايد فيه الجدل حول سياسات أسعار الفائدة بين البنوك. وقالت جماعتان لحماية المستهلك في ايطاليا إن الادعاء في جنوب البلاد فتح تحقيقا جنائيا في احتمال حدوث تلاعب في سعر الفائدة على الاقراض بين البنوك العاملة في الاتحاد الأوروبي (يوريبور).

أسعار الفائدة

ويمثل سعر الفائدة الذي يقدمه المركزي الأوروبي على ودائع ليلة واحدة - والذي خفضه البنك إلى صفر في الخامس من يوليو الماضي - الحد الأدنى لأسعار الفائدة في أسواق النقد إذ لا تلجأ البنوك لاقراض البنوك المنافسة لها الا إذا كانت ستحصل على سعر فائدة أفضل مما يعرضه المركزي الأوروبي.

عودة أكبر

ويأمل المركزي الأوروبي في أن تسفر خطوته غير المسبوقة التي تعني أن البنوك لن تحصل على شيء إذا أحجمت عن الاقراض عن عودة أكبر للاقراض بين البنوك من خلال اجبارها على البحث عن خيارات أكثر ربحية.

وبالرغم من أن بعض خبراء أسواق النقد يخشون من أن الخفض قد يكون له تداعيات تضر ببعض أجزاء السوق فقد كان للخطوة إلى جانب تزايد الاعتقاد بان البنك سيواصل سياسة خفض أسعار الفائدة تأثير فوري على أسعار الفائدة بين البنوك. وسجلت أسعار يوريبور لمدة ثلاثة أشهر انخفاضا تاريخيا عند 0.451 في المئة من 0.458 في المئة.

قروض أكثر

لكن في الجانب الآخر وعلى الرغم من المشكلات التي يواجهها قطاع الإقراض في أوروبا اظهرت بيانات رسمية أن الحكومة البريطانية اقترضت أكثر من المتوقع في يونيو إذ مازال ضعف الاقتصاد يؤثر على الأوضاع المالية للبلاد. وقال مكتب الاحصاءات الوطني إن صافي اقتراض القطاع العام باستبعاد تدخلات القطاع المالي ارتفع الشهر الماضي إلى 14.447 مليار جنيه استرليني من 13.4 مليار جنيه.

توقعات سابقة

وجاء ذلك اعلى من متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع سابق والتي اشارت إلى اقتراض بحجم 13.4 مليار جنيه. وبلغ الاقتراض بذلك في السنة المالية الرهنة حتى الآن 14.935 مليار جنيه أي اقل من نصف 38.445 مليار في السنة المالية 2011-2012 لكن بيانات هذا العام تأثرت بتحويل أصول صندوق المعاشات رويال ميل للحكومة.

وباستبعاد اثر ذلك يقول مكتب الاحصاءات إن صافي اقتراض القطاع العام في السنة المالية حتى الآن ارتفع بنسبة 11.7 بالمئة بالمقارنة بتوقعات مكتب الميزانية انخفاضه بنسبة 4.6 بالمئة في السنة المالية بكاملها.