قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون انه لا يمكنه ان يرى نهاية لبرنامج الحكومة للتقشف بينما تسعى بريطانيا للتغلب على عجز ضخم في ميزانيتها وسط تدهور في الاوضاع الاقتصادية. واشار كاميرون الى ان برنامج بريطانيا لتخفيضات الانفاق الذي كان مخططا له في باديء الامر أن يستغرق خمس سنوات قد يستمر حتى 2020 .
وقال كاميرون في مقابلة نشرتها صحيفة ديلي تلجراف أمس: هذه فترة تمر بها كل الدول وليس فقط في اوروبا لكنني اعتقد انكم سترونها في امريكا ايضا حيث سيتعين علينا ان نتصدى للعجز في ميزانيتنا وسيتعين علينا ان تكون ديوننا بقدر طاقتنا. لا يمكنني ان أرى موعدا قريبا تنتهي فيه الضغوط.
وعندما تولى ائتلاف المحافظين والديمقراطيين الاحرار السلطة في بريطانيا في 2010 إستحدث برنامجا للتقشف يتضمن المزيد من التخفيضات في الانفاق وزيادات في الضرائب وكان مخططا له أن ينتهي بحلول 2015 . لكن في اواخر العام الماضي جرى تمديد البرنامج إلى 2017 ومن المتوقع ان يوفر للحكومة مبلغا اجماليا قدره 110 مليارات جنيه استرليني أي 171.85 مليار دولار. وقال كاميرون: لا ارى وقتا ترحل فيه خيارات الانفاق الصعبة ونحن في موقف صعب جدا.
وقفز عجز الميزانية البريطانية الي اكثر من 156 مليار استرليني في 2009-2010 أو 11 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي. وتأثرت بريطانيا بشدة بالازمة المالية العالمية 2007-2009 واضطرت الى انفاق عشرات المليارات لانقاذ بنوك كبرى. والتعافي من الركود الحاد ضعيف مع تعثر النمو وارتفاع مستويات البطالة وتزايد اعباء المعيشة على البريطانيين العاديين. وقال كاميرون: كان لدينا في بريطانيا واحد من أطول وأعمق دورات الركود.