أبلغت هيئة الخدمات المالية البريطانية البنوك البريطانية بإجراء اختبار لقدرتها على التكيف، مع خروج عدد من دول منطقة اليورو من العملة الموحدة.

تقييم الأصول

وقال ادير تيرنر رئيس الهيئة الرقابية انه ينبغي للبنوك البريطانية ان تفكر في المشكلات التي تنشأ عن اعادة تقييم اصولها والتزاماتها بعملة اخرى، حتى في ظل ضعف احتمال حدوث ذلك. وأضاف تيرنر للجنة الخاصة للخزانة بالبرلمان: شجعنا البنوك بالتأكيد على اختبار هذه السيناريوهات بالنسبة لليونان واسبانيا وايطاليا والبرتغال وايرلندا. واضاف: اعتقد اننا نعتبر أن فرص حدوث ذلك ضيئلة جدا، على الأقل بالنسبة لبعض الدول على هذه القائمة، لكني اعتقد أن من الجيد تشجيع الناس على اختبار سيناريوهات مخاطر شديدة.

وكانت اللجنة تستجوب تيرنر وأعضاء في لجنة السياسة المالية ببنك انجلترا المركزي التي تدرس المخاطر التي تؤثر على الاستقرار المالي. وخلص اجتماع لهيئة الخدمات المالية في يونيو الى ان ازمة ديون منطقة اليورو هي اكبر تحد يواجه الاقتصاد البريطاني الذي عاد للركود.

ووافقت اللجنة على مساعدة البنوك على تنشيط الاقتصاد، عن طريق السماح لها بالاستفادة بمليارات الجنيهات الاسترلينية من احتياطياتها النقدية لزيادة الإقراض للشركات.

تجاهل المخاوف

وفي سياق متصل قال محافظ بنك إنجلترا المركزي إن بنك باركليز البريطاني "اتجه بإرادته نحو المخاطر"، عندما تعلق الأمر بالالتزام بالقواعد المالية ومال إلى تجاهل المخاوف التي أثارتها تصرفاته. وقال ميرفين كينج محافظ بنك إنجلترا المركزي أمام لجنة منبثقة عن لجنة الخزانة في مجلس العموم البريطاني إنه كانت هناك "مخاوف حقيقية وعميقة" بشأن "الحوكمة وفقدان الثقة في مديري البنك" لدى السلطات المالية. وفي الوقت نفسه أكد كينج أنه لم يعرف بتلاعب بنك باركليز بسعر الفائدة على القروض بين البنوك، حتى تم الكشف عن هذه الفضيحة الشهر الماضي.

وأضاف أن بنك باركليز أصر على الإنكار بشأن تصرفاته. وكان الرئيس التنفيذي لبنك باركليز بوب دياموند، الأميركي الجنسية، قد استقال بسبب هذه الفضيحة في وقت سابق من الشهر الجاري.

خطوات جديدة

من جهة أخرى أعلن كريدي سويس مجموعة اجراءات لتعزيز رأسماله بعدما طالبه البنك الوطني السويسري الشهر الماضي بعدة اجراءات، منها اصدار سندات طوارئ قابلة للتحويل إلى أسهم، وبيع أصول ومزيد من خفض النفقات. وستضيف خطوات فورية 8.7 مليارات فرنك سويسري، أي 8.9 مليارات دولار لرأسمال البنك السويسري، منها 3.8 مليارات من خلال اصدار سندات قابلة للتحويل لمستثمرين قائمين، مثل قطر ومجموعة العليان السعودية وصندوق تيماسيك السنغافوري، وتحويل أوراق مالية هجينة بقيمة 1.7 مليار إلى أوراق تدعم رأس المال من المستوى الأول.