عاشت أسواق المال العالمية حالة من الضبابية أمس بسبب عدم وضوح الرؤى حول مسيرة الاقتصاد الأميركي، ففيما تراجعت مؤشرات الأسهم الأميركية واليابانية ارتفعت الأسهم الأوروبية قليلا، متفائلة بنتائج قوية لشركات اوروبية ومستثمرين.
وفي أسواق المعادن والعملات تراجع الذهب 1٪ بعدما اظهرت بيانات زيادة مشروعات الإسكان الأميركية التي بدأ العمل فيها في يونيو لأعلى مستوياتها في اكثر من ثلاث سنوات، مما قلص التوقعات بأن يحتاج الاقتصاد الأميركي المتباطئ لمزيد من التحفيز قريبا.
واستقر سعر اليورو أمام الدولار مع تركيز المستثمرين على التوقعات المتشائمة التي أوردها بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي عن الاقتصاد الأميركي، ما ترك الباب مفتوحا أمام المزيد من تيسير السياسة النقدية وحد من الطلب على الدولار.
مؤشرات أميركا
وتراجعت الأسهم الأميركية بعد ان انضمت "انتل" لمجموعة من شركات التكنولوجيا في خفض توقعاتها، في إشارة إلى مدى تأثير تدهور اوضاع الاقتصاد على مستوى العالم على نتائج أعمال الشركات.
وهبط داو جونز 41.70 نقطة أي 0.33٪ إلى 12763.84 نقطة. كما نزل ستاندرد آند بورز 4.05 نقاط، أي 0.30٪ إلى 1359.62 نقطة. وخسر ناسداك المجمع 4.71 نقاط، أي 0.16٪ إلى 2905.33 نقطة. وسجلت شركة "إنتل" أرباحا فصلية ضئيلة، فيما حذرت من بطء النمو في ظل استمرار الطلب على الأجهزة النقالة على حساب أجهزة الكمبيوتر الشخصي التقليدية.
وقالت الشركة إن أرباحها تراجعت بمقدار 4٪ لتصل إلى 2.8 مليار دولار مقارنة بالعام الماضي، حيث قفزت الإيرادات بنسبة 5٪ إلى 13.5٪. وقال الرئيس التنفيذي للشركة بول أوتيليني: في الوقت الذي دخلنا في الربع الثالث، سيكون نمونا أبطأ مما توقعنا بسبب بيئة الاقتصاد الكلي المليئة بالتحديات.
أسهم أوروبا
وفي أوروبا ارتفع سهم بنك نورديا من اكبر بنوك شمال أوروبا 2.5 في المئة بعدما كشف عن نتائج افضل من التوقعات، رغم تحذيره من تباطؤ النمو الاقتصادي في المنطقة بسبب ازمة الديون التي تؤثر على الأنشطة.
وفي إحدى مراحل التداول صعد مؤشر يوروفرست 300 بنسبة 0.3 في المئة إلى 1044.23 نقطة ليظل داخل نطاق تداول 2.5 في المئة الذي لم يبرحه منذ انخفاضه من أعلى مستوى في شهرين في الخامس من يوليو. وقال جوستين حق من هوبرت كابيتال ماركتس: تبدو الأرباح جيدة، ولكن يصاحبها بصفة عامة توقعات حذرة. ستظل التداولات في السوق داخل نطاق ضيق هذا الصيف ما لم تقع كارثة، واضطر مجلس الاحتياطي الاتحادي للتدخل.
بورصة طوكيو
وأنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع طفيف، على خلفية تراجع أسهم الشركات المعتمدة على التصدير بسبب ارتفاع الين أمام العملات الرئيسية، وخسائر البورصات الآسيوية الأخرى. وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 28.26 نقطة، بما يعادل 0.32٪، ليصل إلى 8726.74 نقطة. وفي الوقت نفسه تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 2.92 نقطة، أي بنسبة 0.39٪ إلى 740.46 نقطة.
وفي الأسواق الآسيوية تراجع مؤشر كوسبي الرئيسي في بورصة سيؤول بكوريا الجنوبية بنسبة 1.71٪، وتراجع مؤشر هانغ سينغ في بورصة هونغ كونغ بنسبة 1.53٪.
وانخفض سهم شركة كوماتسو لمعدات التشييد الثقيلة بنسبة 2.14٪ وسهم رينسانس إلكترونيكس كورب للإلكترونيات بنسبة 1.63٪ وسهم أدفانتست كورب بنسبة 1.22٪ وسهم هيتاشي ليمتد بنسبة 0.44٪.
تداولات الذهب
وسجل الذهب الفوري مستوى منخفضا عند 1567.34 دولارا للأوقية، وتراجع 0.9 في المئة إلى 1568.60 دولارا للأوقية. وانخفض سعر الذهب، مواصلا خسائره من الجلسة الماضية، عندما أحبط بن برنانكي سوق الذهب بعدم الإشارة إلى اجراءات تحفيز فورية.
وأكد برناكي مجددا أن مجلس الاحتياطي مستعد لاتخاذ خطوات إضافية في حال تدهور الأوضاع الاقتصادية، لكنه لم يورد إشارات تذكر على توقيت مثل هذه الاجراءات. وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى نزل سعر الفضة 0.4 في المئة إلى 27.20 دولارا للأوقية. وهبط سعر البلاتين 0.49 في المئة إلى 1406.05 دولارات للأوقية. واستقر البلاديوم على 579.75 دولارا للأوقية دون أي تغيير يذكر عن سعر إقفاله السابق.
استقرار اليورو
وكانت تحركات اليورو محدودة للغاية. وقلص اليورو خسائره ليبلغ في احدث معاملة 1.2278 دولار، منخفضا 0.1 في المئة عن الإغلاق السابق. واستقر سعر الدولار أمام سلة عملات على 83.043 دون أعلى مستوياته في عامين، البالغ 83.829، والذي سجله الأسبوع الماضي. وسجل اليورو أعلى مستوياته خلال الجلسة أمام الين عند 97.32 يناً، قبل أن يتراجع إلى 96.17 يناً. واستقر الدولار عند 79.05 يناً، مستقرا فوق أدنى مستوياته في شهر، البالغ 78.68 يناً، الذي سجله مطلع الأسبوع.
سهم بوما
وتراجع سهم شركة بوما الألمانية للملابس والمستلزمات الرياضية بأكثر من 5٪ بعد أن أصدرت تحذيرا مفاجئا بشأن الأرباح، وسط ضعف الطلب الاستهلاكي في أوروبا. وقالت ثاني أكبر مجموعة للملابس والأدوات الرياضية في ألمانيا إن صافي أرباح النصف الأول من العام تراجع بحوالي 13٪. وتتوقع الآن أن تنمو العائدات هذا العام بمعدل يدور حول 5٪ وليس في النطاق الأعلى لرقم الآحاد، كما كان متوقعا من قبل.
وأضافت بوما أن الأرباح قبل خصم الفائدة والضرائب ستتراجع بحوالي 11٪ خلال النصف الأول من العام، على الرغم من أن المجموعة تتوقع زيادة المبيعات في النصف الأول بنسبة 8.8٪. وتراجع سهم بوما إلى 214 يورو، أي 262 دولارا، بينما انخفض سهم منافستها أديداس بنسبة 0.5٪.
