تواجه فرنسا معضلة كبيرة تتمثل في إغلاق بعض المصانع إضافة إلى توجه بعض الشركات الكبيرة إلى إجراء عمليات خفض كبيرة في الوظائف. وفيما رفضت الحكومة الفرنسية تهديداً من شركة ريو تينتو للتعدين بإغلاق مصنع لها في البلاد، طلبت من عملاقة صناعة السيارات بيجو تقديم تنازلات محددة من أجل الحصول على مساعدات قد تجنبها نزيف الوظائف. واحتج الرئيس الفرنسي الأسبوع الماضي على خطة بيجو المتعثرة للسيارات لإغلاق مصنع لها بالقرب من باريس وشطب 8 آلاف وظيفة حول العالم.

مصنع ريو

وحذرت الحكومة الاشتراكية في فرنسا من أنها لن تقبل تهديد شركة ريو تينتو العملاقة بإغلاق مصنعها للألمنيوم في منطقة سافوي بشرق البلاد. وتهدد ريو تينتو بإغلاق المصنع الكائن في سان جان دي مورين مع خسارة 600 وظيفة ما لم تحصل على عقد جديد مشجع لتوريد الكهرباء من شركة الكهرباء الحكومية "إي دي إف".

وقال وزير التعافي الإنتاجي الفرنسي أرنود مونتبورج: إن حكومة بلاده لن تقبل بهذا القرار. وأوضح: سنبدأ محادثات مع ريو تينتو بطريقة ستكون حازمة تماما. وبموجب تعاقدها الحالي لتوريد الكهرباء الذي يسري حتى عام 2014، تدفع ريو تينتو أقل بمقدار مرتين إلى ثلاث مرات السعر الحالي للطاقة وفقا لصحيفة "ليزكو" الفرنسية.

ووصلت المفاوضات بشأن التوصل لعقد جديد إلى طريق مسدود بحسب الصحيفة في يونيو. وتعهد مونتبورج بمفاوضات صارمة جدا مع الشركات التي تحصل على أموال وتستغل الوضع بشكل واضح. وأوضح أن الحكمة ستهدف إلى تراجعهم أو أيا ما كان الأمر التوصل لاتفاق مع نقابات العمال.

يعكس حديثه المتشدد زيادة اللهجة الشجاعة التي تتخذها حكومة الرئيس فرانسوا هولاند مع الشركات الكبرى في مواجهة خطط التسريح المتزايدة. وقال هولاند: إن خطة إعادة الهيكلة غير مقبولة وطالب بأن تعيد الشركة، وهي شركة خاصة، التفاوض بشأن الخطة مع نقابات العمال.

مساعدة بيجو

وأوضحت فرنسا أنها غير مستعدة لمساعدة شركة بيجو سيتروين التي تواجه صعوبات ما لم تقدم الشركة تنازلات منها تعليق توزيعات الأرباح. ولم يذكر مونتبورج تفاصيل محددة لكنه قال: إنه يتعين أن يكون هناك مقابل من أجل الحصول على الدعم. وأضاف: استراتيجيتنا هي أن المساعدة الحكومية .

وهي جزء مما يطلبه قطاع السيارات لن تمنح دون تقديم تنازلات. ويعد الوزير خطة دعم لقطاع السيارات ومنه بيجو. وأضر التباطؤ المستمر في منطقة اليورو بالطلب على السيارات في المنطقة ما جعل شركات صناعة السيارات تواجه صعوبات. وأظهر مسح لبائعي السيارات في فرنسا تراجع طلبيات السيارات بنسبة 16 بالمئة في يونيو بعد تراجع بنسبة عشرة بالمئة في مايو.