أعلنت شركة ساستينبل كابيتال ومقرها لوكسمبورج إطلاق صندوق استثمار إسلامي متخصص في مجالات الزراعة والكتلة الحيوية والغابات كجزء من اتجاه نحو المنتجات المتنوعة التي تجذب المستثمرين الإسلاميين والمهتمين بالاستثمارات الخضراء على السواء. وتهدف الشركة إلى جمع 100 مليون دولار في صندوق مفتوح يبدأ فترة الطرح الاثنين المقبل ويستثمر في قطاعات الزراعة والكتلة الحيوية والغابات.
وقال ميشيل يونج المستشار الاستثماري للصندوق إن موضوع الاستدامة يمثل تحديات في منطقة الخليج إذ ينظر اليه على أنه منافس لأصول أخرى. لكن أمن الطاقة لا يمكن أن يقوم على مصدر واحد فقط.
وكان على الاستثمار في إدارة الغابات منافسة قطاعات أخرى يفضلها كثير من المستثمرين الإسلاميين مثل العقارات وصناديق التحوط. وحاولت شركة ساستينبل كابيتال تمييز نفسها عبر ضمان الحماية من ارتفاعات الأسعار وتوفير عائد مستقر. ويستهدف صندوق الشركة تحقيق عائد صافي على الاستثمار نسبته 15 في المئة.
وقال يونج إنه سيكون من المنطقي لمستثمري المدى الطويل تخصيص خمسة في المئة من محافظهم للاستثمارات الخضراء رغم أن بعض الخبراء قد يفضل رفع هذه النسبة إلى عشرة في المئة. وذكر يونج أن جمع الصندوق مبلغ 30 مليون دولار سيجعله قادرا على البقاء ووصوله إلى رأس المال الأمثل وهو 100 مليون دولار قد يستغرق ما بين ثلاثة أشهر وثلاث سنين. ويهدف الصندوق في نهاية المطاف إلى جمع 250 مليون دولار. ويعد جمع رؤوس الأموال وبناء أعمال بأحجام كبيرة مشكلة تواجه مديري الصناديق الإسلامية.
وطبقا لشركة ارنست اند يونج فإن نسبة 64 في المئة من الصناديق الإسلامية المقدر عددها بحوالي 800 صندوق عالميا تمتلك أصولا تقل عن 75 مليون دولار. وهذا ما دفع شركات صغيرة لا تمتلك غالبا قنوات بيع متطورة أو علاقات قوية مع المؤسسات المالية الإسلامية لإعادة التفكير في إستراتيجيات التسويق.
وتخطط شركة ساستينبل كابيتال لاستخدام شراكات إستراتيجية لدخول أسواق الخليج وآسيا وأوروبا لتوسيع قدراتها على التوزيع وخفض تكاليف التشغيل. وستسعى الشركة للتعاون مع موزعين اثنين على الأقل في الخليج أحدهما يركز على السعودية. وقال يونج إن النسبة الأكبر من قاعدة مستثمري الصندوق ستأتي من الخليج وآسيا.
ويعد البعد الجغرافي أحد أسباب غياب العلاقات القوية بين مجتمعات المستثمرين الإسلاميين والمستثمرين المهتمين بالاستثمارات الأخلاقية. وبينما يمتلك المستثمرون الإسلاميون جذورا عميقة في منطقتي الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا يتركز قطاع الاستثمارات الأخلاقية في أمريكا الشمالية وأوروبا.
وعكس استخدام التمويل الإسلامي للصفقات المدعومة بالأصول التركيز على دعم النشاط الاقتصادي الحقيقي بدلا من المضاربة النقدية البحتة. ولذا فإن مؤسسات مثل ساستينبل كابيتال ترى أوجه شبه بين التمويل الإسلامي والاستثمارات الأخلاقية.
وفي ابريل قالت شركة سيام كابيتال ومقرها لندن إنها تخطط لإطلاق منتجات إسلامية تهدف إلى تعزيز الرخاء الإنساني وتوفير المساكن الاجتماعية والاستثمار في غابات الأخشاب نهاية العام الجاري. وفي مارس تم الإعلان عن تأسيس مجموعة عمل معنية بالصكوك الخضراء من جانب مبادرة سندات المناخ ومجلس صناعات الطاقة النظيفة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجمعية الخليج للسندات والصكوك. وتهدف مجموعة العمل إلى تعزيز إصدار صكوك لتمويل الاستثمارات في مجال التغير المناخي ومشاريع الطاقة المتجددة.