هبطت أرباح الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) أكبر شركة بتروكيماويات في العالم من حيث القيمة السوقية 35 بالمئة في الربع الثاني من العام نتيجة تراجع أسعار البتروكيماويات وضعف المبيعات لتأتي النتائج دون متوسط توقعات المحللين. وقال محمد الماضي الرئيس التنفيذي للشركة إن ضعف الطلب في أوروبا والصين والولايات المتحدة أثر على المبيعات مع تفضيل المستهلكين عدم شراء كميات تزيد على حاجتهم خشية تراجع الاسعار بصورة أكبر.

تباطؤ ملحوظ

وأضاف الماضي: أدى التباطؤ الذي تشهده الصين وأوروبا والولايات المتحدة للضغط على أسعار النفط وأسعار البتروكيماويات مما أدى لتراجع الطلب. ولفت الماضي إلى أن أزمة الديون الأوروبية كانت العامل الأبرز وراء تراجع الأرباح في ظل عدم توصل الزعماء لاتفاق حول كيفية معالجة الأزمة مما انعكس على الطلب على البتروكيماويات وأدى لتراجع المبيعات. وأوضح أن أوروبا سوق مهمة جدا للاقتصاد العالمي كما أن الصين تعتمد بشكل أساسي على اوروبا في تسويق منتجاتها.

هبوط كبير

وهبطت أرباح سابك إلى 5.3 مليارات ريال أي 1.41 مليار دولار في الربع الثاني من 8.1 مليارات ريال في الربع المقابل من 2011. وجاءت النتائج دون متوسط توقعات محللين في استطلاع سابق بلغ 6.6 مليارات ريال. وانخفضت مبيعات الشركة 5.1 بالمئة إلى 46.5 مليار ريال في الربع الثاني من 49 مليارا قبل عام.

 وقال الماضي: عادة في مثل هذه الأوقات يميل المستهلكون إلى الشراء بقدر حاجاتهم ولا يشترون كميات إضافية لتخزينها ويفضلون تجنب المخاطرة خشية استمرار تراجع الأسعار" وهو ما أثر بدوره على الطلب.

موقف الأسعار

وأوضح الماضي ان سابك ـ المملوكة بنسبة 70 بالمئة للدولة ـ ليس أمامها ما تفعله حيال الأسعار في الوقت الحالي لكنها ستركز على تحسين تكلفة التشغيل وتقديم المزيد من المنتجات الجديدة ذات القيمة المضافة.

وأشار إلى أن الشركة تعتزم الإعلان عن تطورات بشأن مصنع للمطاط خلال شهر رمضان المقبل لكنه لم يدل بمزيد من المعلومات.

أرباح إيجابية

ووصف الماضي ارباح الربع الثاني بأنها "إيجابية" في ظل الظروف التي يمر بها الاقتصاد العالمي مضيفا أن الشركة دائما ما "تطمح للأفضل" وأبدى تفاؤله بتغير الوضع في المستقبل. وقال: لم نشهد أي تباطؤ في عملياتنا في المملكة..

نحن متفائلون بأن يكون أداء النصف الثاني أفضل من النصف الأول. وتابع: اعتقد أن الوضع لن يستمر كذلك ونأمل أن نرى ارتدادا للأسعار في المستقبل. لكنه امتنع عن تحديد فترة زمنية للتحسن المتوقع موضحا أنه لا يمكن لأحد التنبؤ بذلك في ظل الأوضاع الاقتصادية الجارية.

وتتمتع سابك بميزة تنافسية إذ تحصل على غاز اللقيم مقابل 75 سنتا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية وهو سعر منخفض مقارنة بالأسعار في الأسواق العالمية. غير أن منتجات سابك تدخل في نطاق واسع من الصناعات يمتد من السيارات إلى تشييد المنازل والسلع الاستهلاكية الرخيصة مما يجعلها شديدة الحساسية لاتجاه الاقتصاد العالمي.

 

أسواق الدين

 

 

في رد على سؤال عن إمكانية اللجوء لأسواق الدين قريبا أكد مسؤولو سابك نيتهم عدم اللجوء لاسواق الصكوك أو أسواق الدين بوجه عام في الوقت الحالي وقالوا إنهم سيأخذون تلك الخطوة عند الحاجة إليها. وقال مطلق المريشد المدير المالي لسابك إن الأمر يعتمد على مدى حاجتنا لذلك. في اللحظة الحالية لا حاجة لدخول أسواق الدين لكن ربما يتغير الأمر بعد أسبوع. وأضاف: عندما نحتاج لذلك سنلجأ لأسواق الصكوك ولأسواق الدين الأخرى.

من ناحية أخرى أعلنت الشركة توزيع أرباح نقدية بواقع ريالين للسهم عن النصف الأول من العام. وكان سهم سابك هبط نحو اثنين بالمئة صباح اليوم بعد إعلان النتائج لكنه سرعان ما عكس اتجاهه ليجري تداوله بارتفاع 0.9 بالمئة عند سعر 87 ريالا. وقالت الأهلي كابيتال إنها توصي بزيادة وزن سهم سابك في محافظ المستثمرين وحددت سعره المستهدف عند 123.1 ريالاً.