نزلت الاسهم الاميركية أمس عقب قراءة ضعيفة لمبيعات التجزئة وهي أحدث بيانات تشير لتباطؤ الاقتصاد الاميركي.
لكن سهم سيتي غروب ارتفع بعد ان أعلنت المجموعة أرباحا أعلى من التوقعات قبل بدء الجلسة. ونزل مؤشر داو جونز الصناعي 41.06 نقطة او 0.32 % إلى 12736.03 نقطة عند الفتح. وفقد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 2.75 نقطة او 0.20 بالمئة إلى 1354.03 نقطة. وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 5.27 نقاط أو 0.19 % إلى 2903.20 نقطة.
كما انخفضت الأسهم الأوروبية أمس مع اقبال المستثمرين على البيع لجني أرباح بعد مكاسب قوية للأسهم في الآونة الاخيرة فيما أظهر موسم نتائج الربع الثاني دلائل جديدة على أن أزمة منطقة اليورو تضر بالارباح. ونزل مؤشر يوروفرست 300 بنسبة 0.2 % إلى 1040.85 نقطة.
وقال فرانسوا دوهين من سي.ام-سي.اي.سي سيكيورتيز في باريس "لا يمكني القول بأن ثمة قدرا كبيرا من التفاؤل. بالنسبة لعملائي اصفه بانه موسم التحذير من الارباح." ونزل مؤشر فايننشال تايمز البريطاني بنسبة 0.2 % في التعاملات الصباحية. وفقد مؤشر داكس الالماني 0.1 بالمئة وكاك الفرنسي 0.2 في المئة.
وكانت أسواق المال والاسهم اليابانية مغلقة أمس في عطلة وتستأنف نشاطها كالمعتاد اليوم.
وتراجعت مبيعات التجزئة الأميركية للشهر الثالث على التوالي في يونيو مع انخفاض الطلب على شتى السلع من السيارات والإلكترونيات إلى مواد البناء في علامة على ضعف التعافي الاقتصادي.
وقالت وزارة التجارة الأميركية أمس إن مبيعات التجزئة تراجعت 0.5 بالمئة.
وهذه المرة الأولى التي تتراجع فيها مبيعات التجزئة في ثلاثة أشهر متتالية منذ أواخر 2008 حين كان الاقتصاد غارقا في ركود شديد. وكان محللون قد توقعوا في استطلاع أجرته رويترز أن ترتفع مبيعات التجزئة 0.2 بالمئة. ويضاف هذا التقرير إلى سلسلة من البيانات الاقتصادية الضعيفة التي تزيد الضغوط على الرئيس باراك أوباما قبل الانتخابات الرئاسية التي تجرى في نوفمبر تشرين الثاني.
كما أعلنت سيتي غروب انخفاض أرباحها في الربع الثاني من العام بفعل خسائر منيت بها المجموعة المصرفية الضخمة من بيع حصة في بنك تركي وتضررها من تأثير الاصول المتعثرة التي خلفتها أزمة الائتمان.
وذكرت الشركة أن صافي الربح بلغ 2.9 مليار دولار أو 95 سنتا لكل سهم مقارنة مع 3.34 مليارات في الفترة المقابلة من العام الماضي. وسيتي غروب ثالث أكبر بنك في الولايات المتحدة من حيث الاصول.
اليورو والدولار
وفي أسواق العملة تراجع الدولار أمس بعد انكماش مفاجئ في مبيعات التجزئة الأميركية في يونيو يؤيد القول بتعثر التعافي في أكبر اقتصاد في العالم.
كما نزل اليورو مقابل الدولار جراء مخاوف بشأن ازمة ديون منطقة اليورو والعائدات المرتفعة للسندات في دول اطراف منطقة اليورو قبل شهادة بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الاميركي التي قد تلمح لمزيد من التحفيز النقدي. ونزل اليورو لاقل مستوى في ثلاثة أعوام ونصف العام مقابل الاسترليني بعد ان لمح تقرير لتغير في موقف البنك المركزي الاوروبي بشأن كيفية التعامل مع بعض حملة السندات في اطار برنامج انقاذ البنوك الاسبانية.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال ان ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الاوروبي أيد تحمل حملة السندات الممتازة التي اصدرتها بعض البنوك الاسبانية الاكثر تضررا لخسائر.
ورفض البنك المركزي الاوروبي التعليق على التقرير الذي ذكر ان وزراء المالية رفضوا النصيحة خشية رد فعل سلبي من الاسواق المالية تجاه هذا القرار.
وقال جيريمي ستريتش محلل العملة في سي.آي.بي.سي "من المرجح ان يستمر اليورو في موقف الدفاع."
ونزل اليورو 0.2 في المئة إلى 1.2223 دولار ويتوقع معظم المحللين والمتعاملين ان يختبر مرة أخرى أقل مستوى في شهرين الذي سجله الاسبوع الماضي عند 1.2162 دولار قبل ان ينزل اكثر نحو 1.20 دولار.
ونزل اليورو إلى 78.55 بنسا مقابل الاسترليني وهو أقل مستوى منذ اواخر 2008 . ونزل اليورو 0.4 في المئة مقابل الين إلى 96.63 ينا. واستقر مؤشر الدولار عند 83.404.
تعليق حزمة إجراءات اليورو
ومن جهة أخرى جرى تعليق حزمة من الإجراءات الخاصة بمنطقة اليورو لعلاج أزمة الديون أمس لمدة ثمانية أسابيع أخرى من جانب محكمة ألمانيا قالت إنها في حاجة إلى المزيد من الوقت لدراسة ما إذا كان دستور البلاد تعرض للانتهاك.
أعلن رئيس المحكمة الدستورية الاتحادية أندرياس فوسكوله في كارلسروه أنه سيتم إصدار الحكم في 12 سبتمبر القادم.
يمثل التأجيل الطويل إهانة لوزير المالية الألماني فولفغانج شويبله وقادة منطقة اليورو الذين طالبوا بصدور قرار مبكر بحيث يمكن إنشاء آلية الاستقرار الأوروبي وهي صندوق إنقاذ منطقة اليورو الجديد من أجل تهدئة الأسواق المضطربة.
كان كثيرون يأملون أن تصدر المحكمة حكما هذا الشهر بشأن معارضات على تشريع ألماني صدر في 29 يونيو وتمت فيه المصادقة على معاهدة آلية الاستقرار الأوروبي والتزام برلين للميثاق المالي لمنطقة اليورو.
كان فوسكوله صرح لدى مناقشة كلا الطرفين القضية الأسبوع الماضي في كارلسروه عاصمة القضاء الألماني بأن القضاة قد يستغرقون وقتا أطول عن فترة ثلاثة إلى أربعة أسابيع المعتادة لاتخاذ قرارات "مستعجلة".
وحذر شويبله في المحكمة من أن وقف صندوق الإنقاذ سيؤدي إلى "إحداث تشويش اقتصادي خطير يؤدي إلى عواقب غير متوقعة" بالنسبة لألمانيا. ومرت الأسواق بحالة من الاضطراب في الأسابيع القليلة الماضية وسط شكوك من أن منطقة اليورو تستطيع معالجة مشاكلها.
كانت القضية أثارت جدلا في ألمانيا بشأن ما إذا كان من الأكثر أهمية إنقاذ منطقة اليورو بشكل سريع أم عرض العملية إلى التدقيق القانوني.
ويتهم المعارضون للتشريع آلية الاستقرار الأرووبي بأنها سترهق ألمانيا بتكاليف ديون لا يمكن تحملها وتقوض سلطة برلمان البلاد.
يذكر أن قانون صندوق (إي إس إم) بالإضافة إلى قانون المعاهدة المالية لضبط الموازنة في الدول الأوروبية كانا حصلا على تصديق البرلمان الألماني (بوندستاغ) ومجلس الولايات (بوندسرات)، لكن التصديق لن يكون ساريا بشكل نهائي الا بعد فصل المحكمة الدستورية التي تنظر في الوقت الراهن في دعاوى قدمت إليها بعدم دستورية الآليتين.
كان الاتفاق المالي وافقت عليه 25 دولة من أصل 27 دولة عضو بالاتحاد الأوروبي في قمة عقدت في وقت سابق من هذا العام. وقررت بريطانيا وجمهورية التشيك عدم التوقيع عليه. ومن المقرر أن يتم تطبيق الاتفاق في بداية العام القادم.
غير أن عددا قليلا فقط من برلمانات الدول منها اليونان ولاتفيا وسلوفينيا والسويد والدنمارك وألمانيا صادقت حتى الآن على الميثاق الذي يشمل التزاما بتحقيق توازن في ميزانيات الدول. وجرى تأجيل موعد إطلاق آلية الاستقرار المالي الأوروبي التي كان مقررا عملها في الأول من يوليو حيث لم يصادق على الآلية حتى الآن سوى 13 دولة من أصل 17 دولة عضو بمنطقة اليورو.
الذهب يتراجع مع هبوط الأسهم واليورو
تراجعت أسعار الذهب أمس مع توخي المستثمرين الحذر قبل شهادة بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي (البنك المركزي) الاميركي في وقت لاحق من الاسبوع بشأن السياسة النقدية التي تضغط على اليورو واسواق الاسهم في ظل بداية ضعيفة لموسم الارباح كما أبقت مخاوف بشأن ديون منطقة اليورو المستثمرين في حالة من القلق.
وتراجع المعدن النفيس باتجاه 1580 دولارا للأوقية متخليا عن المكاسب التي حققها يوم الجمعة عندما سجل افضل أداء له في أكثر من أسبوع. وانخفض الذهب في السوق الفورية 0.6 % إلى 1580.16 للأوقية في حين انخفضت العقود الآجلة للذهب الاميركي تسليم اغسطس 11.90 دولارا للأوقية إلى 1580.10 دولارا للأوقية.
وانخفضت الاسعار نحو 1% منذ مطلع يوليو وفشلت في البناء على المكاسب المتواضعة التي حققتها في يونيو مع تقليل المركزي الاميركي من التوقعات بأنه يستعد للاعلان عن جولة جديدة من التيسير الكمي. وستحظى شهادة بن برنانكي رئيس البنك يومي الثلاثاء والأربعاء بمتابعة شديدة بحثا عن اشارات على تخفيف موقفه من التيسير الكمي. وانخفضت الفضة 1.3 % إلى 26.96 دولارا للأوقية. وتراجع سعر البلاتين 0.8 % إلى 1410.25 دولارا للأوقية كما هبط البلاديوم 0.6 % إلى 575.58 دولارا للأوقية.
الدين العام الإيطالي
بلغ الدين العام الإيطالي مستوى قياسياً جديداً بلغ 1.966.303 مليار يورو في مايو.
ونقلت وكالة "آكي" للأنباء عن بنك إيطاليا (المصرف المركزي الإيطالي) أن الدين العام في البلاد ارتفع من مستوى قياسي سابق سجّله في أبريل هو 1.949.242 مليار يورو إلى 1.966.303 مليار يورو في مايو.
ويأتي ارتفاع الدين العام رغم محاولات الحكومة تنظيم المالية العامة وذلك لأن أزمة الدين في منطقة اليورو رفعت تكاليف خدمة الدين.
