أكد وزير المالية المصري، ممتاز السعيد، ان وزارته ستعمل على توجيه العائدات الضريبية التي يتوقع أن تصل إلى 4 مليارات جنيه سنوياً نحو مشروعات شبابية تهدف إلى تقليص معدلات البطالة وفتح فرص عمل أوسع.

وقال الوزير إن قانون الموازنة العامة للعام المالي الحالي يتضمن بدء تطبيق قانون الضرائب العقارية، من يناير 2013، كاشفاً عن اجراء تعديلات على قانون الضريبة العقارية قدمت بالفعل لمجلس الشعب قبل حله.

وهذه التعديلات تتفادى ما وجه للقانون من انتقادات، حيث تتضمن اعفاء المسكن الخاص من سداد الضريبة مع تخصيص 25 % من الحصيلة لتطوير العشوائيات ، متوقعا ان تصل حصيلة الضريبة العقارية لنحو ملياري جنيه سنويا.

الموازنة الجديدة

وأضاف الوزير ان الموازنة العامة الجديدة تتضمن نوعين من الاجراءات الاول خاص بترشيد الانفاق العام خاصة ترشيد دعم الطاقة لقصره فقط على مستحقيه بعيدا عن الوسطاء والسماسرة، مشددا على ان ذلك لا يعني بالضرورة رفع الاسعار.

وقال ان النوع الثاني من الاجراءات تصحيحي يركز على اصلاح هيكل الايرادات الضريبية وهو لا يستهدف رفع سعر الضريبة وإنما زيادة الايرادات العامة من خلال توسيع قاعدة المجتمع الضريبي ومراجعة هيكل التعريفة الجمركية للحد من تشوهات الضريبة بجانب التحول التدريجي للضريبة على القيمة المضافة، مشيرا الى ان تطبيقها قد يستغرق عامين.

الحسابات الخاصة

وبالنسبة للصناديق والحسابات الخاصة اشار الوزير الى انه أصدر تعليمات مشددة بضرورة نقل حساباتها المالية بالبنوك التجارية الى حساب الخزانة الموحد بالبنك المركزي وذلك لتفعيل الرقابة على تلك الصناديق والحسابات الخاصة.

مشيرا الى ان الحكومة تسعى للحصول على 20 % من أرصدة تلك الصناديق والحسابات الخاصة لاستخدامها كحسابات داعمة للموازنة العامة للدولة مع الحصول على 20 % من ايراداتها الجارية الشهرية ، مشيرا الى ان المالية تستهدف استخدام تلك الايرادات لتمويل اقامة مشروعات جديدة لتشغيل الشباب للحد من البطالة، متوقعا ان تصل قيمة هذه الايرادات لما يتراوح بين 2 الى 4 مليارات جنيه.

موقف الإيرادات

وقال الوزير ان الخزانة العامة لا يؤول لها جميع الايرادات فمثلا الاراضي الموزعة على بعض الجهات العامة في حالة بيعها تعدها تلك الجهات جزءا من ايراداتها الذاتية برغم انها غير مالكة لتلك الاراضي ولكنها مديرة لها فقط، وبالتالي يجب ان تؤول الحصيلة الى الموازنة العامة للدولة خاصة مع استعداد الموازنة لتحمل تكلفة اعمال ترفيق هذه الاراضي.

وأضاف الوزير ان نفس الأمر ينطبق على قطاع المناجم والمحاجر والملاحات ، حيث لا تؤول حصيلة استغلال الثروة المعدنية لمصر للخزانة العامة وانما يؤول فقط جزء بسيط للغاية من فائض هيئة الثروة المعدنية والتي لا تمتلك حاليا الولاية الكاملة على تلك الثروة، والمتروكة للمحافظين لإدارتها.

القطاع التعديني

وأشار السعيد الى ان القطاع التعديني من المفترض ان يحقق ايرادات كبيرة للدولة، وهو ما سعت له الحكومة من خلال اعداد مشروع قانون الثروة التعدينية الجديد والذي يصلح الكثير من الامور المالية والإدارية للقطاع ولكنه لم يصدر حتى الآن.

وبالنسبة لاتفاق مصر للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي ، اكد الوزير ان مصر في كل الاحوال لا تحتاج الى قرض الصندوق في حد ذاته وإنما كنا نأمل في الحصول على شهادة ثقة من خبراء الصندوق عن جدارة الاقتصاد المصري وقدرته على النهوض وتجاوز الصعوبات الاقتصادية الراهنة.

حيث كان الاتفاق مرتبطا ببرنامج وطني له ابعاد اقتصادية واجتماعية معا ، ولم تكن هناك اية شروط من الصندوق على مصر، مشيرا الى ان ما يؤخر توقيع الاتفاق هو اصرار مسؤولي الصندوق على التوصل لتوافق سياسي حول البرنامج.

29.4 % زيادة في الإيرادات خلال 11 شهراً

 

ارتفعت إيرادات مصر خلال الأشهر الـ 11 الممتدة في الفترة من يوليو 2011 وحتى مايو 2012 إلي 259.7 مليار جنيه بزيادة 29.4 % مقارنة بإيرادات بلغت 200.8 مليار جنيه خلال الفترة المقارنة من العام المالي 2010 - 2011.

وأرجعت وزارة المالية المصرية، في تقرير حديث وزع في القاهرة أمس، ارتفاع الايرادات نتيجة ارتفاع الإيرادات غير الضريبية بنسبة كبيرة بلغت 62.7 % بالاضافة الى ارتفاع الإيرادات الضريبية بنسبة أقل بلغت 18.4 %.

وأوضح التقرير ان البيانات التفصيلية تشير إلى أن الارتفاع فى الإيرادات الضريبية يرجع إلى زيادة المحصل من كافة أبواب الإيرادات الضريبة وبالأخص الضريبة على الدخل، والضرائب على الممتلكات، واللذان ارتفعا بمقدار 22.8 % و 45 % ليحققا 80.6 مليار جنيه و12 مليار جنيه مقارنة بـ65.6 مليار جنيه و 8.3 مليارات جنيه على التوالي خلال الفترة المقارنة من 2010 - 2011.

واشار التقرير إلى ان الزيادة في الحصيلة من ضريبة الدخل يرجع في الأساس إلى ارتفاع الإيرادات المحصلة من الضرائب على الدخول من التوظيف بـ17.8 % لتسجل 14.4 مليار جنيه خلال يوليو ـ ابريل 2011-2012، مقارنة بـ12.2 مليار جنيه خلال الفترة المقارنة من 2010-2011.

بالاضافة إلى ارتفاع المحصل من الضريبة على أرباح شركات الأموال خاصة الضرائب من قناة السويس بـ37.3 % لتسجل 31.3 مليار جنيه مقارنة بـ22.8 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام السابق، بالاضافة إلى ارتفاع المحصل من الضرائب على كل من قناة السويس والشركات الاخرى بـ14.9 % و21 % ليسجلا 10.8 مليارات و19.7 مليار جنيه.