نجحت أسواق الأسهم العالمية في تفادي الأزمة التي أوجدتها وكالة موديز للتصنيف الائتماني، بخفضها لتصنيف الديون السيادية لإيطاليا بمقدار درجتين. وارتفع سعر الذهب 1.5 في المئة مدعوماً بارتفاعات كبيرة للأسهم والسلع الأولية. والزيادة التي سجلها الذهب في آخر أيام التداولات أول أمس الجمعة، هي أكبر صعود يومي له في ثلاثة أسابيع، وحولت حصيلته الأسبوعية من خسارة إلى مكسب.

وأبقت موديز على نظرتها السلبية لثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو نتيجة ضعف بيانات اقتصادية ومخاطر سياسية، وفي الوقت نفسه حذرت من مخاطر «العدوى» من دول أخرى مثقلة بالديون بمنطقة اليورو، وبخاصة إسبانيا واليونان.

وبدت الأسواق أنها تجاهلت تخفيض موديز مع تحقيق معظم الأسواق في أنحاء تكتل العملة الأوروبية الموحدة مكاسب مدعومة بنجاح إيطاليا في جمع السيولة النقدية التي تحتاج إليها في مزاد جديد للسندات. ونحّى المستثمرون شكوكهم جانباً بشأن اليورو مع نجاح العملة الأوروبية في الارتفاع، لكنه ظل قريباً من أدنى مســتوى له في عامين فوق 1.22 دولار.

الذهب والعملات

ارتفع سعر الذهب في السوق الفورية 1.2 في المئة إلى 1589.63 دولاراً للأوقية، وزادت العقود الآجلة للذهب الأميركي 26.70 دولاراً لتسجل 1592 دولاراً للأوقية عند التسوية. وارتفع سعر الفضة 0.6 في المئة إلى 27.32 دولاراً للأوقية. وزاد سعر البلاتين 1.2 في المئة إلى 1425.75 دولاراً للأوقية، بينما صعد البلاديوم 1.3 في المئة إلى 580.75 دولاراً للأوقية.

الأسهم الأميركية

وأغلقت الأسهم الأميركية مرتفعة بفضل بيانات اقتصادية هدأت المخاوف بشأن النمو في الصين، ونتائج أعمال جيه . بي مورغان التي خففت القلق بشأن تأثير تداولات سيئة كبدت البنك مليارات الدولارات. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 203.82 نقاط أو 1.62 في المئة إلى 12777.09 نقطة.

وزاد مؤشر ستاندرد أند بورز 500 الأوسع نطاقاً 22.01 نقطة أو 1.65 في المئة إلى 1356.77 نقطة. وربح مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 42.28 نقطة أو 1.48 في المئة ليبلغ 2908.47 نقطة. وعلى مدى الأسبوع ارتفع داو جونز 0.04 في المئة، وزاد ستاندرد أند بورز 0.15 في المئة، بينــما خسر ناسداك 0.98 في المئة.

تداولات أوروبا

وارتفعت الأسهم الأوروبية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع، بعد بيانات أفضل من المتوقع، دفعت أسهم شركات التعدين للارتفاع، وساعدت على إبطال تأثير المخاوف المتعلقة بأزمة الديون الأوروبية.

وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى مرتفعاً 1.2 في المئة عند 1041.36 نقطة، وفق بيانات غير نهائية، وهو أعلى إغلاق له منذ أن سجل 1044.47 نقطة في الخامس من يوليو. وارتفع مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية 1.1 في المئة إلى 2252.67 نقطة بينما قفز المؤشر الأوروبي لقطاع الموارد الأساسية الذي يتضمن شركات التعدين 2.9 في المئة.

وقال ريتشارد روبنسون مدير صندوق للأسهم الأوروبية لدى أشبرتون البريطانية إنه أضاف في الآونة الأخيرة أسهم التعدين إلى محفظته، لأنه شعر أن السلطات في أنحاء العالم ستستخدم إجراءات تحفيز جديدة لدعم الاقتصاد العالمي. وتابع قائلاً: قمنا بضخ مزيد من الأموال في الأسواق. وضعناها في قطاع التعدين والمعادن، لأننا نعتقد أن جزءاً من تدفق الأنباء في الأسابيع القليلة المقبلة سيكون بشأن التحفيز.

وفي أنحاء أوروبا، ارتفع مؤشر فايننشال تايمز البريطاني 0.9 في المئة، ومؤشر كاك 40 الفرنسي 1.2 في المئة، وداكس الألماني 1.9 في المئة.

 

اختبار إيطالي

 

اجتازت إيطاليا اختباراً رئيساً للسوق بنجاح البلاد في جمع 5.25 مليارات يورو، أي نحو 6.41 مليارات دولار في مزاد للسندات، برغم تخفيض وكالة موديز العالمية للتصنيف الائتماني تصنيف السندات الحكومية الإيطالية. وأدى خفض التصنيف إلى ارتفاع تكاليف الاستدانة التي تتحملها إيطاليا في سوق السندات.

غير أن وزارة الخزانة الإيطالية طرحت سندات جديدة لأجل ثلاث سنوات بعائد يبلغ 4.65 %، وهو ما يقل عن أعلى مستوى في ستة أشهر عند 5.3 %، وهو ما يتعين على روما دفعه في يونيو. وأشار محللون إلى أن ذلك يعكس في جزء منه خطوات من جانب القادة الأوروبيين لتعزيز القطاع المصرفي الإسباني.