أكد حمد بن راشد العلوي من وزارة التجارة والصناعة أن زيادة أسعار البسور التي شهدتها سلطنة عمان موسم هذا العام كان بسبب المنافسة بين الشركات المشترية والمصدرة للبسور والتي اتجهت نحو التنافس المباشر للشراء من المزارعين في المحافظات المختلفة بالسلطنة.
الأمر الذي أدى إلى زيادة أسعار البسور وبيع أكثر من نصف المحصول من خلال هذا التنافس، و بالتالي توريد كميات أقل من المنتج إلى الوزارة، مؤكداً عدم وجود احتكارات في عملية شراء البسور وتصديرها حيث إن شراءها يتم من خلال المزايدة والتنافس بين التجار.
يذكر أن إنتاج البسور التي تم استلامها من المزارعين لعام 2011م بلغ نحو 17725 كيسا حيث إن الوزارة عمدت خلال السنوات الماضية إلى تشجيع التجار على الشراء المباشر من المزارعين، مراعية بذلك مصلحة المزارعين والمنتجين وكذلك التجار.
وتوقع الوزير إمكانية زيادة أسعار البسور نتيجة لذلك مما سيسهم في هامش الربحية لديهم، وكذلك لما سيشكل ذلك في عدم تكليف المزارعين عبء إيصال تلك الكميات إلى مخازن الوزارة بالعاصمة مسقط.
وقال حمد العلوي : تختلف أسعار الشراء الأساسية من المزارعين للطن الواحد وفقا لكل منطقة جغرافية، وهي تتراوح بين 192 و300 ريال، بالإضافة للدعم المقرر لجميع البسور المشتراه من أي منطقة، وكذلك هناك مصاريف نقل تصرفها الوزارة للمورد عن كل طن يتم توريده.
واكد العلوي أن الوزارة لديها ثقة كاملة في جودة المحصول العماني، والتجار كان لهم أثر كبير في رفع اسعار شراء البسور من المزارعين وذلك عائد إلى التنافس بينهم.
وهذا ما لوحظ من خلال توجه التجار والمشترين إلى المزارعين بشكل مباشر، مضيفاً أن هناك عوامل مؤثرة قد تقلل من هذه الجودة في بعض المناطق، خاصة إذا ما تأثرت تلك المزارع بانخفاض وشح المياه بها، مما يؤثر سلبا على مستوى جودة البسور بها، لكن عموما هذا التأثير منخفض ولا يشكل تأثيرا كبيرا.
وأضاف العلوي إن وزارة التجارة والصناعة تسعى جاهدة إلى محاولة إيجاد أسواق بديلة لتسويق البسور حيث إن السوق الهندي في الوقت الحالي يعتبر المستورد الأساسي لهذا المنتج الزراعي التقليدي، والسلطنة دائما تطرح موضوع إنتاج سلعة البسور من خلال اللجان المشتركة بين السلطنة والعديد من الدول.