تراجع نمو إجمالي الناتج الداخلي الصيني إلى 7.6% خلال الفصل الثاني من العام مقابل 8.1% في الفصل الاول مسجلا أدنى مستوى منذ اكثر من ثلاث سنوات. واوضح مكتب الاحصاءات الوطني الصيني ان نمو ثاني اقتصاد في العالم بلغ 7.8% خلال النصف الاول من السنة.
تأثير واضح
وتعتبر نسبة النمو في الفصل الثاني التي جاءت مطابقة لتوقعات المحللين ردا على أسئلة وكالة داو جونز، الادنى منذ الفصل الاول من العام 2009 التي بلغت 6.6%، حين كانت الازمة الاقتصادية والمالية على اشدها في الدول الغربية وقد طاولت الصين إلى حد ما.
وقال شينغ لايون المتحدث باسم مكتب الاحصاءات الوطني في بيان أن القادة الصينيين أحسنوا إدارة التحديات الاقتصادية التي واجهتها الصين في الفصل الاول.
وتابع: بالتالي فإن الاقتصاد الوطني حافظ بصورة عامة على تطور متواصل مرفقا بنمو معتدل. وحددت الحكومة في شهر مارس هدف النمو بنسبة 7.5% لمجمل العام 2012 و7% للسنة خلال الفترة الممتدة بين 2011 و2015.
إعادة التوازن
ويترتب على الصين اعادة التوازن إلى اقتصادها الذي يعتمد إلى حد بعيد على الاستثمار، بحيث تعطي دورا أكبر لاستهلاك الأسر، في وقت يعاني المصدرون من أزمة الديون في اوروبا. وأعلن رئيس الوزراء وين جياباو في وقا سابق ان تثبيت النمو هو المهمة الاكثر الحاحا بالنسبة لبلاده.
خفض الفائدة
وخفض البنك المركزي مرتين نسبة الفائدة الرئيسية في مطلع حزيران/يونيو ومطلع يوليو سعيا لدعم النشاط الاقتصادي ولم يكن خفض النسبة منذ ديسمبر 2008 في خضم الازمة المالية العالمية. كما خفض البنك المركزي ثلاث مرات الاحتياطي الالزامي للمصارف بين ديسمبر ومايو لزيادة قدرتها على الاقراض.
الطلب الداخلي
وتباطأ الطلب الداخلي تحت تأثير تدابير الرقابة للاقتصاد الكلي وخصوصا في القطاع العقاري. وتحدد الحكومة الصينية منذ سنتين عدد الشقق التي يمكن للصينيين ان يشتروها بغية تفادي حصول فقاعة مضاربات في هذا القطاع.
وتراجع الاقتصاد شعرت به الانشطة الاقتصادية بشكل كبير بحسب رين شيانفانغ المحللة لدى مؤسسة آي اتش اس غلوبال انسايت، مقرها في بكين، التي تشدد على عجز الصين عن امتصاص نمو أدنى. ولفتت خصوصا إلى الاتجاه الانحداري لاسعار الانتاج، والجردات المتزايدة للقطاع الصناعي، وتدهور الارباح والافلاسات وتخفيضات الاجور التي تتكاثر.
التدابير الحكومية
وقال تانغ جيانوي الخبير الاقتصادي لدى بنك الاتصالات في شنغهاي: شهدنا استقرارا للاستثمار في يونيو بفضل تدابير الحكومة لانعاش النمو الاقتصادي. ولترسيخ النمو اعتبر لو تينغ الخبير الاقتصادي لدى بنك اوف اميركا-ميريل لينش "ان الحكومة قد تتخذ مزيدا من التدابير لتليين" سياستها.
وما يسهل انتهاج سياسة كهذه لدعم النشاط الاقتصادي هو تراجع التضخم الذي انخفض في يونيو. وتوقع اليستير تشان من مؤسسة موديز اناليتيكس استحداث تدابير جديدة لتحفيز الاقتصاد.
خاص
ارتفعت الاستثمارات في الأصول الثابتة بالمدن الصينية 20.4% على أساس سنوي لتصل إلى 15.07 تريليون يوان أي نحو 2.38 تريليون دولار في النصف الأول من هذا العام. وتراجع النمو بواقع 0.5% مقارنة بالرقم للربع الأول، وبواقع 5.2 نقاط مئوية مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وارتفع الاستثمار في التنمية العقارية بنسبة 16.6%.
كما نمت مبيعات التجزئة بالصين بنسبة 13.7% على أساس سنوي في يونيو، بانخفاض طفيف عن الرقم 13.8% في مايو. أما الناتج الصناعي فقد ارتفع بنسبة 10.5% على أساس سنوي في تراجع عن الـ11.6% في الربع الأول من السنة.