كشف التقرير المؤقت للجنة الترويكا العالمية المكونة من الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي حول تطبيق الإصلاحات الاقتصادية في اليونان أن الحكومة اليونانية لم تطبق حتى الآن 210 شروط من إجمالي نحو 300 شرط من برامج التقشف.
في الأثناء قال وزير الاقتصاد الألماني فيليب روسلر إن مطالب اليونان بمنحها مزيدا من الوقت لتنفيذ برامج التقشف يلقى معارضة شديدة. وقال روسلر: أشعر بأن صبر لجنة الترويكا بدأ ينفد.
وتسعى الحكومة اليونانية الجديدة للحصول على موافقة الدول المانحة على تمديد فترة تنفيذ شروط حزمة قروض الإنقاذ الدولية لمدة عامين على الأقل. وتحاول اثينا تطبيق برامج تقشف بقيمة 11.5 مليار يورو خلال عامي 2013 و 2014.
وأعرب روسلر عن تشككه فيما إذا كانت اليونان بوجه عام قابلة للإصلاح، وقال: تجعلني الخبرات التي مررنا بها متشككا في ذلك، على الأقل.
شروط التقشف
وذكرت صحيفة "راينيشه بوست" الألمانية استنادا إلى مسؤول في الحكومة الألمانية اطلع على التقرير أن اليونان لم تطبق في برنامج الخصخصة سوى إجراءين فقط.
ويتوقف على تقييم الترويكا التي تضم خبراء من المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، الإفراج عن مساعدات مالية جديدة لليونان.
وذكرت الصحيفة استنادا إلى مصادر من الائتلاف الحاكم في ألمانيا، أن الحكومة الألمانية ترفض بشدة مطالب نظيرتها اليونانية بتمديد فترة تنفيذ شروط حزمة قروض الإنقاذ الدولية لمدة عامين، على الأقل ، وتعتبر الأمر بأنه غير مقبول على الإطلاق.
ووفقا لتقرير الصحيفة ، أكدت المستشارة أنجيلا ميركل لقادة في الائتلاف الحاكم بأنه يمكن منح اليونان مهلة بضعة أسابيع كحد أقصى لتطبيق أهداف القضاء على عجز موازنتها.
وتنظر لجنة الترويكا بانتقاد لمطالب اليونان بتمديد فترة تنفيذ برامج التقشف، حيث قال المتحدث باسم صندوق النقد الدولي، جيري رايس إن أساس النقاشات سيظل أهداف البرنامج التي تم الاتفاق عليها مع الحكومة اليونانية.
رد حذر
وأبدى صندوق النقد الدولي رد فعل حذرا على طلب اليونان إعادة التفاوض على شروط حزمة قروض الإنقاذ الدولية التي يشارك الصندوق في تقديمها لأثينا.
وقال جيري رايس المتحدث باسم الصندوق في مقره بالعاصمة الأميركية واشنطن إنه إذا كانت هناك أفكار جديدة تساعد بصورة أفضل في تحقيق الأهداف الرئيسية للبرنامج فإن هنالك استعدادا لمناقشتها كما هو الحال بالنسبة لأي برنامج إصلاحات.
وأضاف رايس إن أساس المناقشات يظل هو أهداف البرنامج الذي تم الاتفاق عليه مع الحكومة اليونانية.
يأتي ذلك بينما عادت بعثة صندوق النقد من مهمتها لتقصي الحقائق في اليونان حيث أدركت أنه هناك عدة تأخيرات في تطبيق برنامج خفض عجز الميزانية الذي يعد شرطا لاستمرار حصول اليونان على أقساط قروض الإنقاذ من صندوق النقد.
وقال رايس إن بعثة الصندوق ستعود إلى أثينا يوم 24 يوليو الحالي لإجراء مناقشات بشأن إعادة برنامج الإصلاح اليوناني إلى مساره الطبيعي.