أعلنت مجموعة بيجو سيتروين الفرنسية أنها ستلغي 8000 وظيفة في عملياتها المحلية بإطار خطة لإعادة تنظيم قاعدتها الصناعية في فرنسا. وقالت الشركة إنه من أجل استعادة قدرتها التنافسية وضمان مستقبلها سيقدم مديرها فيليب فارين للجنة المركزية بالشركة مشروعاً لإعادة تنظيم قاعدتها الصناعية الفرنسية وإعادة انتشار القوى العاملة لديها.

وقف الإنتاج

وتنص الخطة على وقف الإنتاج بمصنعها في أولناي الذي يوظف 3000 شخص وتركيز الإنتاج في مصنع بواسي، وإلغاء 1400 في مصنعها في رين، إضافة إلى 3600 بأنحاء البلاد. وتوقعت الشركة أن ينكمش السوق الأوروبي بنسبة 8 % هذا العام لذلك لابد من تكييف الشركة مع الوضع العام، مشيرة إلى أنه في الفترة من 2007 حتى 2012 تراجع السوق بنسبة 23 % وهو ما انعكس عليها بنتائج سلبية بالفصل الأول من العام الحالي.

الخطط الاجتماعية

وكانت الحكومة الاشتراكية التي تواجه في بداية عهدها كثافة الخطط الاجتماعية تخشى هذا الاعلان الذي يشكل "زلزالا" لقطاع العمل في فرنسا، كما اعتبر برنار تيبو رئيس النقابة الرئيسية، الاتحاد العمالي العام، انه يتعين زيادة الارقام المعلنة لقياس انعكاس ذلك على قطاع العمل في كل ارجاء البلاد ثلاثة اضعاف وحتى اربعة اضعاف.

وقرر اكبر مصنع للسيارات في فرنسا الذي سجل خسارة كبيرة في النصف الاول من العام، تركيز انتاجه في مصنع آخر في بواسي بالضاحية الباريسية. وبحسب فارين، فإن الحجم والطابع الدائم للأزمة التي تؤثر على نشاط الشركة في اوروبا، يجعلان مشروع اعادة التنظيم الذي يسمح بمعرفة قدرة الشركة على الانتاج وفقا للنمو المنتظر للسوق امرا لا يمكن الاستغناء عنه.

نتائج سيئة

وقالت بيجو إنها ستسجل خسارة صافية في النصف الأول وخسارة تشغيلية قدرها 700 مليون يورو أي 857.5 مليون دولار للأنشطة الأساسية المتمثلة في صناعة السيارات. وأضافت أنه من المتوقع أن تظل التدفقات النقدية التشغيلية سلبية حتى اواخر 2014.

وتراجعت مبيعات الشركة خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 3.3 % عن نفس الفترة من العام الماضي، إلى 1.33 مليون سيارة. وأرجعت الشركة انخفاض مبيعاتها إلى الظروف الاقتصادية الصعبة في أوروبا وهو ما يثير الشكوك حول قدرتها على تحقيق المبيعات المستهدفة للعام الحالي ككل، والتي تصل الى 2.72 مليون سيارة في أنحاء العالم.

وتراجعت مبيعات رينو في السوق الأوروبية بنسبة 19.9 % في النصف الأول من العام الحالي في حين زادت المبيعات في باقي أسواقها بنسبة 14.3 % وهو ما عجز عن تعويض التراجع في السوق الأوروبية.

ورغم ذلك، مازالت الشركة تتوقع تحسنا في إجمالي مبيعات العام الحالي حيث قال جيروم ستول مدير المبيعات إن المجموعة تتوقع تجاوز عدد السيارات المباعة في عام 2012 المستويات المسجلة في عام 2011 بشرط عدم استمرار التدهور في حالة السوق بأوروبا.

استهلاك ضخم

وقالت الشركة إن عمليات التصنيع تستهلك 200 مليون يورو شهريا وليس من المتوقع تحقيق تدفقات نقدية ايجابية قبل 2015.

وقال ايريك هاوزر محلل قطاع السيارات في كريدي سويس بلندن: لم يكن أحد يتوقع أن يستهلكوا السيولة بهذا المعدل المثير للقلق لهذه الفترة الطويلة. وقال محللون إن من بين المصنعين الآخرين الذين يدرسون اعادة الهيكلة أو بدأوا فيها بالفعل رينو وفيات واوبل الذراع الاوروبية المتداعية لجنرال موتورز، إذ يكافح قطاع السيارات الأوروبي في ظل تخمة مزمنة في المعروض في سوق تقلصت بنسبة 20 % منذ 2007. وأعلنت الشركة عزمها تحويل موقع اولناي لأنشطة أخرى والسعي لتعيين نحو نصف عماله في وظائف أخرى بالمجموعة.