تعتزم شركة سدرة المالية السعودية إحياء خطط تأسيس شركة للتمويل العقاري من المقرر أن يبلغ رأسمالها مليار ريال سعودي، أي 266.7 مليون دولار، بمجرد صدور اللوائح الخاصة بقانون الرهن العقاري الذي أقرته الحكومة السعودية الأسبوع الماضي بعد طول انتظار. وقال هاني باعثمان العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة سدرة المالية إن الشركة ستضم عددا من المساهمين، على رأسهم صندوق الاستثمارات العامة التابع لوزارة المالية السعودية، والذي من المقرر أن يمتلك حصة "كبيرة" في الشركة المزمع تأسيسها. وأضاف: كانت تلك مبادرة في 2009 لكنها تأجلت لحين صدور قانون الرهن العقاري. سيبلغ رأسمال الشركة مليار ريال. وسيمتلك فيها صندوق الاستثمارات العامة حصة كبيرة.

ستكون حصة سدرة في الشركة كبيرة مقارنة بحجم رأس المال. بالطبع لن تكون 3 ــ 5 في المئة، بل ستكون أكبر. وتابع: دعونا لاجتماع المساهمين المؤسسين. سيكون الشريك الفني أحد البنوك الكبرى في كندا. نحن الآن بانتظار صدور اللوائح الخاصة بالقانون.

التمويل العقاري

وخلال الأسبوع الماضي وافقت الحكومة السعودية على قانون التمويل العقاري بعد انتظار دام أكثر من عشر سنوات. وقال وزير المالية إبراهيم العساف إن القانون سيصبح نافذا خلال 90 يوما بعد أن يستكمل البنك المركزي وضع القواعد المنظمة لهذا القطاع. وظل قانون الرهن العقاري قيد البحث لسنوات، لكنه تعثر بسبب اعتبارات تتعلق بتقديم تمويل عقاري بشكل يتفق مع الشريعة الإسلامية وكيفية التعامل مع قضايا حساسة، مثل السماح للبنوك بمصادرة منزل المقترض في حالة تعثره في السداد.

تلبية الطلب

ويقول محللون إن المملكة تحتاج لبناء نحو 275 ألف منزل جديد سنويا على مدى السنوات الخمس المقبلة لتلبية الطلب على المساكن، والذي يقدر عند نحو 1.65 مليون مسكن. وتعليقا على تمرير القانون قال باعثمان "هذه خطوة جيدة جدا على الطريق الصحيح، لكن لا تزال هناك الكثير من التحديات التي ينبغي التعامل معها".

تركز الطلب

ويتركز معظم الطلب على العقارات بين محدودي ومتوسطي الدخل والذين لا يتجاوز راتبهم ثمانية آلاف ريال، ولا يستطيعون برواتبهم الصغيرة التأهل للحصول على قروض مصرفية لشراء المنازل، وفي الوقت ذاته ينفقون جزءا كبيرا من الدخل على الإيجارات التي من المتوقع أن ترتفع بين سبعة وعشرة في المئة هذا العام.

 وقال باعثمان إن "أكبر استفادة من القانون ستكون إمكانية حصول الأسر السعودية على تمويل طويل الأجل لفترات تتراوح بين 15 و20 عاما. لكن المشكلة تكمن في الارتفاع الكبير للأسعار". وتابع أن تمرير قانون الرهن العقاري سيساعد على تأسيس شركات تمويل تنافس البنوك.