قلص النفط خسائره أمس مستفيداً من بيانات أظهرت تراجع مخزونات النفط للأسبوع الثالث على التوالي. وارتفعت العقود الآجلة للخام الخفيف دولارا للبرميل، ليصل سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى 84.91 دولارا. وقالت مصادر تجارية إن الكويت رفعت سعر البيع الرسمي لنفطها الخام الى زبائن آسيا للشحن في أغسطس 85 سنتا الى متوسط أسعار خامي عمان ودبي، مضافا اليه 0.70 دولار للبرميل.

وكان سعر البيع الرسمي لشحنات يوليو يقل 15 سنتا عن متوسط اسعار خامي عمان ودبي. وأفادت إحصاءات معهد البترول الأميركي بتراجع مخزونات الخام الأميركية 695 ألف برميل على مدى الأسبوع المنتهي في السادس من يوليو. لكن في الجانب الآخر قالت منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك إن الطلب العالمي على النفط سيتباطأ في 2013 من مستوى ضعيف بالفعل في 2012، وعزت ذلك إلى المخاوف بشأن ديون أوروبا وتعثر تعافي الاقتصاد الأميركي وتباطؤ النمو في الأسواق الناشئة.

الطلب اليومي

وقالت أوبك التي تضخ ثلث إمدادات النفط العالمية إن متوسط الطلب اليومي على إنتاجها من الخام في 2013 سيظل دون مستويات إنتاجها الحالية مع قدوم إمدادات إضافية من منتجين خارج المنظمة، مما سيكفي لتلبية نمو متواضع للطلب.

وأوضحت أوبك في تقرير شهري أنه وإلى جانب أزمة منطقة اليورو فإن التوترات السياسية في الشرق الأوسط وانكماش الصناعة في الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ 2010 وتباطؤ النمو الاقتصادي في الأسواق الناشئة يغذي عدم التيقن فيما يتعلق بالنمو الاقتصادي العالمي.

وأبقت أوبك على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2012 دون تغيير عند 0.9 مليون برميل يوميا، وقالت إن النمو في 2013 سيبلغ 0.82 مليون برميل يوميا. واوضحت المنظمة أن حقيقة أنه لا يمكن حتى الآن استبعاد خروج اليونان من منطقة اليورو مع ما سيترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على اقتصاد منطقة اليورو تظل مبعثا للقلق. ورأت أن من شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى نزوح ضخم لرؤوس الأموال من البلد وتتسبب في تخلفه عن أداء التزاماته المالية وزعزعة الاستقرار داخل منطقة اليورو وخارجها.

إنتاج السعودية

وأشارت تقارير إلى أن السعودية، أكبر بلد مصدر للنفط في العالم، زادت إمداداتها 300 ألف برميل يوميا عن مايو لتصل إلى 10.1 ملايين برميل يوميا. وبعد خفض الإنتاج في مايو إلى 9.8 ملايين برميل يوميا من أعلى مستوى في 30 عاما 10.1 ملايين برميل يوميا في ابريل، رفع أكبر بلد مصدر للنفط في العالم الإنتاج مجددا في يونيو.

ويرتفع الطلب المحلي على الخام السعودي ارتفاعا حادا في أشهر الصيف شديدة الحرارة، من يونيو إلى أغسطس. وقال مصدر انه إضافة إلى الكمية البالغة 10.1 ملايين برميل يوميا من الحقول السعودية عززت المملكة حجم إمدادات الشهر الماضي بنحو 200 ألف برميل يوميا من المخزون. وتراجعت إمدادات إيران تراجعا كبيرا مع بدء سريان حظر، فرضه الاتحاد الأوروبي من أول يوليو، مما يقيد إنتاج طهران بدرجة أكبر.

المعروض الخارجي

وتوقعت أوبك زيادة المعروض من خارجها 0.7 مليون برميل يوميا في 2012 و0.9 مليون في 2013. وقالت أوبك إن من المتوقع أن يبلغ معروض النفط الأميركي في المتوسط 10.07 ملايين برميل يوميا في 2013 بزيادة 0.37 مليون برميل يوميا عن 2012.

وستكون تلك أعلى زيادة بين الدول غير الأعضاء في أوبك وعند أعلى مستوى سنوي منذ 1986. ونقلت المنظمة عن مصادر ثانوية قولها إن إنتاج إيران تراجع إلى 2.963 مليون برميل يوميا في يونيو وهو أدنى مستوى في أكثر من 20 عاما، في حين عاودت السعودية رفع الإنتاج إلى أكثر من 10.1 ملايين برميل يوميا.

توقعات مشابهة

وتقترب توقعات المنظمة من توقعات الحكومة الأميركية التي خفضت تقديراتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2013 بمقدار 360 ألف برميل يوميا لتصبح 730 ألف برميل يوميا. وخفضت إدارة معلومات الطاقة الأميركية تقديرها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2012 بمقدار 130 ألف برميل يوميا إلى 670 ألف برميل يوميا، وعزت ذلك لتوقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

وفي تقريرها الشهري خفضت الإدارة أيضا تقديرها لنمو الطلب على النفط في 2013 بمقدار 360 ألف برميل يوميا إلى 730 ألفا. وقالت الإدارة إن الطلب العالمي على النفط والسوائل من المرجح أن يكون أقل مما كان متوقعا في السابق، نتيجة التوقعات الأقل تفاؤلا للنمو الاقتصادي العالمي، والتي انخفضت بواقع 0.1 في المئة في 2012 و0.6 في المئة في 2013، مقارنة مع الشهر السابق.

ويعني تراجع التوقعات للطلب العالمي أن من المنتظر أن يبلغ متوسط سعر خام غرب تكساس الوسيط 88 دولارا للبرميل خلال النصف الثاني من 2012 بانخفاض سبعة دولارات عن تقدير الإدارة الشهر الماضي. وتتوقع الإدارة أن يظل خام غرب تكساس الوسيط قرب نفس المستويات في 2013. وتوقع تقرير الإدارة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 106 دولارات للبرميل هذا العام، وان ينخفض إلى 98 دولارا للبرميل في 2013.

موقف المخزونات

وأظهرت بيانات من معهد البترول الأميركي تراجعا أقل من المتوقع في مخزونات النفط الخام الأميركية الأسبوع الماضي، في حين ارتفعت مخزونات البنزين وهبطت مخزونات نواتج التقطير. وتراجعت مخزونات الخام بواقع 695 ألف برميل في الأسبوع المنتهي في السادس من يوليو، مقارنة مع توقعات بأن تتراجع 1.2 مليون برميل في استطلاع سابق لآراء محللين. وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات البنزين 2.5 مليون برميل مقارنة مع توقعات بارتفاع قدره 300 ألف برميل. وتراجعت مخزونات نواتج التقطير 717 ألف برميل مقارنة مع توقعات بزيادة قدرها 400 ألف برميل.

 

نمو

 

نما إنتاج مؤسسة البترول الوطنية الصينية (سي ان بي سي) من النفط والغاز في الحقول الخارجية التي تملك حصصا فيها 4.6 في المئة في النصف الأول من العام الحالي، مقارنة مع مستواه قبل عام، ليصل إلى 25.3 مليون طن من المكافئ النفطي. وقالت المؤسسة.

وهي الشركة الأم لــ«بتروتشاينا» في نشرة داخلية إن انتاجها النفطي من حقل الرميلة العراقي بلغ 12.06 مليون طن في الفترة بين يناير ويونيو، بارتفاع 1.93 مليون طن عن المستوى المستهدف. وأضافت أن الإنتاج في حقل الأحدب العراقي ومشروعاتها في فنزويلا وسنغافورة وكازاخستان تجاوز أيضا خطط الإنتاج.

وذكرت المؤسسة الشهر الماضي أن المرحلة الأولى من حقل حلفاية العراقي بدأت العمل بطاقة انتاجية قدرها خمسة ملايين طن سنويا، أو ما يوازي 100 ألف برميل يوميا.