عادت الأسواق العالمية إلى مربع الخوف مجدداً إثر أنباء تحدثت عن أن قرار المحكمة الدستورية بشأن آلية الاستقرار الاوروبية قد يستغرق اسابيع. وتراجعت الأسهم في أوروبا وأميركا وآسيا مع تأثر أسهم الشركات المرتبطة بالدورة الاقتصادية مثل الموارد الأساسية والسيارات ببواعث قلق إزاء النمو العالمي. وقال جون سميث مدير الصندوق في براون شيبلي: إنه ليس مناخاً صحياً. لا يمكن استمرار مناخ اقتصادي يقوم على أسعار فائدة منخفضة وتيسير كمي.

آلية الاستقرار

ووافقت المحكمة الأعلى درجة في المانيا على فحص الشكاوى المقدمة ضد صندوق الانقاذ الاوروبي والقواعد الجديدة للميزانية لكنها لم تعط موعدا محددا لحكمها مما يبقي المستثمرين في حالة توتر بشأن فرص التغلب على ازمة منطقة اليورو. وحث وزير المالية فولفجانج شويبله المحكمة الدستورية على الوصول الى قرار سريع وقال إن اي تأجيل طويل في الموافقة على ادوات معالجة الازمة قد يثير اضطرابا في الاسواق المالية ويقوض الثقة في العملة الموحدة.

كما تشعر اسواق الدين بالتوتر من اعتراف ايطاليا بأنها ربما تريد الاستفادة من مساعدات منطقة اليورو لتخفيف تكاليف الاقتراض. وينتظر المستثمرون ايضا تفاصيل تدابير التقشف الجديدة التي ستعلنها اسبانيا في وقت لاحق من اليوم في اطار اتفاق للفوز بعام اضافي للوفاء بالمستويات المستهدفة لعجز الميزانية.

أسهم أوروبا

في أوروبا هبط مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.6 في المئة إلى 1033.34 نقطة ليتخلى عن جانب كبير من مكاسب الجلسة السابقة في حين تراجع مؤشر يورو ستوكس 50 بنسبة 0.5 بالمئة إلى 2238.63 نقطة.

وبعد سلسلة تحذيرات بشأن نتائج الشركات من الولايات المتحدة قاد سهم بيربري للسلع الكمالية خسائر السوق في أوروبا بعد الإعلان عن تباطؤ في نمو المبيعات. وعلى صعيد القطاعات كان مؤشر ستوكس 600 لشركات الموارد الأساسية الأوروبية من أبرز الخاسرين وانخفض 0.9 بالمئة في حين هبط مؤشر قطاع شركات صناعة السيارات 1.1 بالمئة.

مؤشرات أميركا

في نيويورك نزل مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 6.21 نقاط أي بنسبة 0.05 بالمئة ليصل إلى 12646.91 نقطة. وهبط مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 0.69 نقطة أو 0.05 بالمئة مسجلا 1340.78 نقطة. وتراجع مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 5.24 نقاط أو 0.18 بالمئة إلى 2897.09 نقطة.

الأسهم اليابانية

وواصلت الأسهم اليابانية تراجعها لليوم الخامس على التوالي حيث أنهت تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع جديد على خلفية المخاوف من ارتفاع الين أمام العملات الرئيسية ونتائج الشركات الأميركية.

وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 6.73 نقاط بما يعادل 0.08% ليصل إلى 8851 نقطة. وفي الوقت نفسه تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 1.31 نقطة أي بنسبة 0.17% إلى 757.29 نقطة. وتراجعت أسهم الشركات المعتمدة على التصدير مع استمرار ارتفاع قيمة الين أمام العملات الرئيسية الأخرى.

ويقلص ارتفاع قيمة الين القدرة التنافسية للمنتجات اليابانية في الأسواق الدولية ويخفض قيمة أرباح استثمارات الشركات اليابانية في الخارج. وانخفض سهم شركة باناسونيك كورب للإلكترونيات بنسبة 4.59% وسهم سوني كورب للإلكترونيات بنسبة 2.2% وسهم كوماتسو لمعدات التشييد الثقيلة بنسبة 0.94% وسهم كانون لمعدات التصوير بنسبة 0.66% وسهم تويوتا موتور للسيارات بنسبة 0.48%.

اليورو والذهب

واستقر سعر اليورو قرب أدنى مستوياته في عامين أمام الدولار. ورغم استقرار اليورو فوق أدنى مستوياته منذ عامين البالغ 1.2225 دولار الذي سجله مطلع الأسبوع يقول المحلون إن ارتفاع عائدات الدين الحكومي في اسبانيا وإيطاليا ستثير المخاوف بشأن الصعوبات السياسية والشكوك بشأن صنع القرار في منطقة اليورو.

وارتفع سعر اليورو 0.1 بالمئة في أحدث تداول عليه إلى 1.2260 دولار. ونزل سعر اليورو إلى أدنى مستوياته في خمسة أسابيع أمام الين إلى 97.10 ينا قبل أن يعوض خسائره لينهي التعاملات على 97.30 ينا. وانخفض الدولار أمام الين إلى 79.30 ينا. وارتفع الدولار الاسترالي 0.4 بالمئة أمام الدولار الأميركي إلى 1.0206 دولار أسترالي.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بعدما سجل أكبر خسارة يومية منذ أواخر يونيو في الجلسة الماضية لكن من المتوقع أن تكون المكاسب محدودة إذ يواصل الدولار التفوق على المعدن النفيس كملاذ آمن وسط توقعات اقتصادية قاتمة.

ويتعرض الذهب لضغط مع ارتفاع الدولار اثنين بالمئة أمام سلة عملات منذ بداية الشهر الحالي مقابل انخفاض اليورو ثلاثة بالمئة، إذ تكافح منطقة اليورو لاحتواء أزمة ديون مستعصية. كما أن عدم التيقن بشأن ما إذا كان مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي سيطلق جولة ثالثة من التيسير الكمي يدعم الدولار مما أبقى المضاربين على صعود الذهب في حالة ترقب.

وقال بيتر فونج مدير التعاملات في وينج فونج للمعادن النفيسة في هونغ كونغ: سيواصل الذهب التذبذب في نطاق ضيق. بدون جولة ثالثة من التيسير الكمي سيكون هناك ضغط صعودي. وأضاف أنه يتوقع أن يتحرك الذهب في نطاق بين 1550 و1600 دولار.

وارتفع الذهب الفوري نصفا في المئة إلى 1575.74 دولارا للأوقية ( عدما خسر 1.4 بالمئة أول من أمس الثلاثاء حينما لامس 1563.89 دولارا مسجلا أدنى مستوى منذ 29 يونيو. وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس 0.2 بالمئة إلى 1576.10 دولارا.

تحديات كبيرة

 

 

قالت هيئة البنوك الأوروبية: إن البنوك الأوروبية مازالت تواجه تحديات كبيرة بعد نجاحها في الوفاء بمتطلبات جديدة لدعم رأس المال الأساسي. وأضافت الهيئة أن بنوك الاتحاد الأوروبي رفعت اجمالي رأسمالها بمقدار 94.4 مليار يورو أي 116 مليار دولار للوفاء بمعايير الهيئة.

لكن رئيس مجلس ادارة الهيئة اندريا انريا قال:إن البنوك يتعين عليها بذل أكثر من ذلك للتعافي من الأزمة المالية وللامتثال للقواعد التنظيمية العالمية الجديدة. وأوضح: قلنا دائما إن هذا عامل واحد من حزمة اكثر شمولا من التدابير نحتاج لتطبيقها لتحقيق استقرار القطاع المصرفي الأوروبي.

وكانت الهيئة أمهلت البنوك حتى نهاية يونيو لتكوين احتياطي من رأس المال الأساسي يعادل تسعة بالمئة من الأصول المرجحة بالمخاطر في اطار جهود لاستعادة الثقة في البنوك الأوروبية. وقال انريا إن اعادة الرسملة كانت خطوة ضرورية لإصلاح ميزانيات البنوك.