أظهرت دراسة ألمانية أن الصناعات الثقيلة في ألمانيا ستواجه منافسة هائلة من مثيلاتها الصينية خلال السنوات المقبلة. وحسب الدراسة فإن الصين تعتزم تخصيص مليارات اليورو للإنفاق على الأبحاث والتطوير وذلك لتعزيز قدراتها على صناعة منتجات فائقة التقنية وهو ما سيؤثر سلباً على صناعات محورية في ألمانيا حسبما أوضح توماس ليندنر، رئيس الاتحاد الألماني لصناعات الآلات والمنشآت الصناعية لدى تقديمه الدراسة في فرانكفورت أمس. وحملت الدراسة عنوان "تداعيات الخطة الخمسية الثانية عشرة للصين على قطاع الصناعات الثقيلة في ألمانيا".

تقنيات تتضرر

وذهب معدو الدراسة إلى أن تقنيات البيئة والماء ومياه الصرف الصحي وتقنيات التدوير ستكون أكثر من يتضرر بنتائج هذه الخطة وأن الشركات العاملة في هذه التقنيات ستواجه منافسة شرسة من نظيراتها الصينية بسبب الدعم الحكومي المحتمل لها. كما توقعت الدراسة التي أعدها باحثون في مجموعة دروج جروب أن تكثر عدد الشركات الصينية الراغبة في شراء شركات ألمانية تعمل في نفس المجال.

إنتاج الآلات

وأصبحت الصين بالفعل أكبر منتج للآلات في العالم حيث تقدر قيمة مبيعاتها السنوية من الآلات 563 مليار يورو بعد أن كانت قبل خمس سنوات تحتل المركز الرابع بين دول العالم في صناعة الآلات. غير أن ألمانيا احتلت المركز الأول في هذه الصناعات عالميا العام الماضي وذلك باعتبار نصيبها في هذه الصناعات على مستوى التجارة العالمية حيث حققت الآلات الثقيلة 16.5 % من إجمالي صادرات دول العالم من هذه الآلات خلال عام 2011 مقارنة بـ 10.2 % للآلات الصينية. وتعتبر الصناعات الثقيلة في ألمانيا أهم ركيزة للاقتصاد الألماني.