رجح صندوق النقد الدولي أن ينتعش النشاط الاقتصادي في ليبيا بشدة هذا العام بعد انكماش حاد في 2011 مع إعادة إعمار البلاد بعد الحرب الأهلية وتعافي إنتاج النفط لمستويات لم تسجل منذ سقوط معمر القذافي.
وفي تقرير عن الاقتصاد الليبي أجرته بعثة من الصندوق توقع الصندوق نمو الاقتصاد 116.6 في المئة هذا العام عقب انكماش نسبته 60 في المئة في 2011. وأضاف الصندوق أنه يتوقع تباطؤ النمو إلى 16.5 في المئة العام المقبل و13.2 في المئة في 2014 مع تراجع تأثير الحرب على الاقتصاد. ومثل هذا النمو الكبير ليس غريبا في الدول التي تخرج من فترات صراع، إذ تضخ الحكومة أموالا كبيرة في مشروعات لإعادة الاعمار ويعزز الطلب الخاص الكامن الانفاق.
وقال الصندوق: إنه في حين تستطيع الحكومة الليبية تحمل معدلات الانفاق العالية الحالية فإن هذه المعدلات لا يمكن تحملها على المدى البعيد وستدفع ميزانية البلاد للعجز بدءا من 2015. وأضاف: يظهر تحليل أكثر شمولا للاستدامة بناء على القيمة الحالية للأصول المالية ومعدلات استخراج النفط المستقبلية أنه بدءاً من 2012 فسيتجاوز الانفاق العام المستويات المحتملة على المدى البعيد بأكثر من عشرة في المئة من الناتج المحلي الاجمالي. وحذر الصندوق من تأثر آفاق الاقتصاد الليبي باستمرار عدم التيقن السياسي وتدهور الوضع الأمني واحتمال انخفاض أسعار النفط والغاز العالمية.
وقال الصندوق: إن سعر النفط الذي ستحقق ليبيا عنده التعادل في الميزانية ارتفع إلى 91 دولارا للبرميل في 2012 من 58 دولارا للبرميل في 2010 ومن المتوقع أن يتجاوز 100 دولار للبرميل.