سجلت صادرات وواردات الصين تراجعا في النمو في يونيو في إشارة جديدة على تباطؤ معدل نمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وقال مكتب الجمارك في الصين إن الصادرات زادت بنسبة 11.3% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2011 لتصل قيمتها إلى 180.2 مليار دولار بعد ارتفاعها بنسبة 15.3% في مايو الماضي.
ويرجع تباطؤ النمو إلى تراجع الطلب في الاتحاد الأوروبي المثقل بالديون وهو أكبر شريك تجاري للصين. وبلغ إجمالي التجارة الخارجية 1.84 تريليون دولار في الأشهر الستة الأولى من هذا العام بزيادة 8% على أساس سنوي.
تراجع الواردات
وأضاف المكتب أن الواردات سجلت نموا بنسبة 6.3% على أساس سنوي لتبلغ 148.48 مليار دولار بعد نمو نسبته 12.7% في مايو. وعزا المكتب سبب ذلك إلى تراجع الطلب المحلي.
وارتفع الفائض التجاري لأعلى مستوى له منذ ثلاثة أعوام إلى 31.7 مليار دولار. وجاء إعلان هذه البيانات بعد تقرير آخر أصدرته الحكومة أول من أمس الاثنين يظهر انخفاض معدل التضخم للشهر الخامس على التوالي وذلك أيضا لتباطؤ معدل الطلب المحلي.
ويحتمل أن يشجع كلا التقريرين الحكومة على تنفيذ إجراءات تحفيزية بعد أن سجلت الصين خمسة أرباع متتالية من تباطؤ النمو الاقتصادي. وكان معدل نموها السنوي البالغ 8.1% في الربع الأول هو أبطأ معدلاتها في حوالي ثلاث سنوات. وكان بنك الشعب الصيني المركزي طبق أول خفض لأسعار الفائدة منذ عام 2008 في بداية يونيو والأسبوع الماضي.
وزادت التجارة في الأشهر الستة الأولى من العام بنسبة سنوية بلغت 8% لتصل قيمتها إلى 1.84 تريليون دولار أي بوتيرة أقل من 10% التي تسعى الحكومة لتحقيقها للعام الجاري بأكمله. وارتفعت الصادرات في الفترة من يناير إلى يونيو بنسبة 9.2% عن النصف الأول من العام الماضي لتصل قيمتها إلى 954.38 مليار دولار.
الطلب المحلي
وأثارت البيانات قلقا بشأن قوة الطلب المحلي. وأشار مسؤولون إلى أزمة الديون في الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري للصين باعتبارها عاملا أساسيا في قدرة بكين على تحقيق النمو التجاري المستهدف لهذا العام الذي يبلغ عشرة بالمئة.
