أثار تقرير أطلقه بي إن واي ملن تساؤلات عديدة حول القواعد المنظمة لسوق المشتقات المالية المتداولة في السوق الموازية غير المنظمة في شتى أنحاء العالم.
وتطرق التقرير الى ان "الجهات السيادية تبحث عن حلول حول اصلاحات القواعد المنظمة لسوق المشتقات المالية والتأثيرات المباشرة وغير المباشرة" إلى التناقضات المتعلقة بتطبيق القواعد المنظمة والتأثير المحتمل على المؤسسات السيادية، التي تُعد أهم المستثمرين العالميين الذين يستخدمون أسواق المال والمشتقات المالية في إستراتيجياتهم الاستثمارية والتحوط من التعرض للمخاطر.
أهداف جوهرية
تتمثل الأهداف الجوهرية للإصلاحات المقترحة -التي تشمل قانون "دود-فرانك" وقواعد تنظيم البنية التحتية للسوق الأوروبية والإجراءات المماثلة لها في أسواق دول آسيا والمحيط الهادي- في تركيز مخاطر الائتمان لدى الطرف المقابل وإدارتها وكذلك زيادة الشفافية. وقد أثار إطار العمل التنظيمي المطور المتعارض تساؤلات مهمة لدى الجهات السيادية حول التزاماتهم والتكلفة المحتملة للمطابقة.
مقدار المخاطر
وقال جاي أريا، مدير المؤسسات السيادية لدى بي إن واي ملن: "تُعد الجهات السيادية كأطراف مقابلة ذات قدر ضئيل من المخاطر، ولذلك لا يُطلب منها بصفة عامة تقديم ضمان إضافي.
ومع تطبيق القواعد المنظمة، لا يزال نطاق عمليات البيع والشراء بالنسبة للجهات السيادية على وجه التحديد غير واضح، فلا بد من التحاور حول تصنيف الجهات السيادية وقواعد بازل 3 لتعزيز رأس مال المصارف، لتجنيب السوق الأعراض السلبية والمراجحة التنظيمية. هذا بالإضافة إلى أن تكلفة الالتزام بالقواعد الجديدة قد تؤثر سلبًا على الجهات السيادية القائمين على خدمة الأطراف المقابلة".
جدل متواصل
وعقَّب التقرير على الجدل المتواصل حول شق الصلاحيات، معرفًا إياها بأنها تطبيق لمجموعة من القواعد خارج إطار التحكيم المباشر للمنظم المراقب، مما يزيد الأمر تعقيدًا.
وقد عبرت الجهات السيادية الأوروبية عن قلقها بصفة عامة إزاء التأثير المحتمل لاختيار الأطراف المقابلة كنتيجة للإطار المقترح لقانون "دود-فرانك". وفي واقع الأمر، كان لاستبعاد المؤسسات المالية الأميركية كأطراف أخرى محتملة أثر سلبي بالغ على التسعير في أسواق المشتقات والسيولة وإدارة المخاطر.
منهج عام
تقول نادين شاكر، مدير أسواق المشتقات المالية في بي إن واي ملن: نتوقع التوصل إلى منهج عام للمواءَمة بين الاتجاهات الأساسية للإصلاح التنظيمي وتجنيب السوق الأعراض السلبية والمراجحة التنظيمية، بيد أن التناقض والتضارب في القواعد القومية والقواعد التي تمنح صلاحيات خارجية لا يزال قائمًا.
وحتى تتوصل السلطات القضائية إلى إطار عمل مناسب للإعفاءات من كفاية رأس المال ومتطلبات التصفية، فقد تجد الجهات السيادية أن أنشطتها المتعلقة بتداول المشتقات المالية في السوق الموازية غير المنظمة خاضعة للتصفية الإجبارية.