أظهر تقرير للبنك المركزي العماني أن اقتصاد السلطنة قد تجاوز فيما يبدو التباطؤ العالمي في الربع الأول من العام مضيفا أن التوقعات لعام 2012 مازالت ايجابية بالرغم من المخاطر الخارجية.
وقال البنك في تقريره السنوي لعام 2011 إن الزخم القوي للنمو الذي تحقق العام الماضي استمر فيما يبدو في الربع الأول من 2012 بالرغم من تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية الناجم بالأساس عن أزمة ديون منطقة اليورو. وأضاف التقرير أن التوقعات الاجمالية للسلطنة مازالت ايجابية في 2012 بالرغم من تفاقم المخاطر النزولية على التعافي العالمي.
معدلات النمو
ولم يذكر التقرير رقما محددا للنمو في الربع الأول. ووفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي نما الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي في عمان 5.5 بالمئة في 2011 ارتفاعا من خمسة بالمئة في 2010. إلا أن البنك المركزي قال إن سلطنة عمان قد تتأثر سلبا لو تراجع سعر النفط بسبب تدهور الوضع العالمي. وأضاف أن القطاع الخاص بالسلطنة لم يستعد الثقة بعد بشكل كامل.
القطاع الخاص
وقال التقرير إن أرباح شركات القطاع الخاص مازالت ضعيفة وهو ما يعوق الاستثمارات الخاصة في عمان بالرغم من الانفاق الحكومي الكبير. وشهدت عمان التي تحصل على نحو ثلاثة أرباع ايراداتها من تصدير النفط الخام احتجاجات في القطاع النفطي في مايو ويونيو.
وانخفض سعر برميل خام برنت 40 دولاراً إلى 88 دولاراً للبرميل بين مارس ويونيو لكنه تعافى بعد ذلك لنحو 98 دولارا. وباعت عمان التي يشكل النفط والغاز نحو نصف ناتجها المحلي الاجمالي خامها بمتوسط سعر 103 دولارات للبرميل في 2011.
تحدٍ رئيسي
وقال التقرير إن التحدي الرئيسي أمام البنك في المرحلة المقبلة هو تحقيق التوازن بين استدامة زخم النمو واستقرار الأسعار في البلاد. وتراجع التضخم السنوي في الدولة التي تستورد معظم السلع الأولية الضرورية لأدنى مستوى في عامين عند ثلاثة بالمئة في ابريل من ذروة بلغت 5.3 بالمئة في اغسطس 2011.
وقال البيان إن هناك مجالا أمام البنك المركزي والحكومة لانتهاج سياسات نقدية ومالية توافقية في الفترة المتبقية من 2012 دون تعريض الاستقرار الاقتصادي للخطر. وقال البنك المركزي إن سعر الصرف قد يتعرض لضغط لو واصل فارق معدل التضخم بين السلطنة والولايات المتحدة الاتساع.
السياسة النقدية
وتفتقر عمان لسياسة نقدية كاملة الاستقلال لأنها تربط عملتها الريال بالدولار الأميركي. وعمد البنك المركزي العماني لتيسير السياسة النقدية منذ مطلع 2009 مع تباطؤ التضخم بشكل حاد من معدلات تبلغ عشرة بالمئة وأكثر سجلها في 2008. وبلغ سعر الفائدة الذي يستخدمه البنك لسحب السيولة الزائدة من السوق نحو 0.08 بالمئة في المزادات الأسبوعية لشهادات الايداع.