اهتزت ثقة الأسواق العالمية أمس مع تفاقم أزمة ديون منطقة اليورو. وتراجعت أسهم الشركات الإيطالية والإسبانية مع فقدان مؤشر إيبكس 35 نحو 1.6% من قيمته، فيما كان مؤشر فاينانشيال تايمز إم آي بي ببورصة ميلانو أفضل حالا، غير أنه تراجع بنسبة 0.14%. وانخفضت الأسهم الأميركية مع تطلع المستثمرين لبدء موسم نتائج أعمال الشركات من أجل استقاء الاتجاه.

وهبط مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 11.96 نقطة، بما يعادل 0.09 في المئة ليصل إلى 12760.51 نقطة. وفقد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 0.18 نقطة أو 0.01 في المئة، مسجلا 1354.50 نقطة.

موقف السندات

وبدا أن أزمة الديون التي تضرب إسبانيا وإيطاليا تفاقمت، حيث ارتفع العائد للسندات الإسبانية العشرية إلى 7.02%، إذ يعتبر خبراء أن تخطي الفائدة حاجز 7% بأنه لا يمكن تحملها على المدى الطويل.

وارتفع الفارق بين عائدي السندات الإسبانية والألمانية إلى 570 نقطة أساس. كما ارتفعت أسعار اقتراض إيطاليا مع تخطي العائد على سنداتها العشرية مستوى 6%. وبعد أن بدأت التعاملات على 470 نقطة أساس، زاد الفارق بين السندات الإيطالية والألمانية إلى 480 نقطة أساس.

تفاقم الأزمة

وحذر مسؤولون إيطاليون وإسبان دولا أخرى بمنطقة اليورو من أن تصريحات ممثلي حكوماتهم التي تعبر عن الشكوك بشأن آليات الإنقاذ بالاتحاد الأوروبي يمكن أن تزعزع ثقة السوق بشأن حل أزمة الديون ومستقبل اليورو.

وتتزايد المخاوف من أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في قمة الاتحاد الأوروبي الأخيرة لمساعدة إسبانيا وإيطاليا قد ينهار، ما يؤدي إلى اضطراب السوق بسبب هاتين الدولتين. وهناك إشارات متضاربة بشأن مدى استفادة مدريد من قرار القمة التي عقدت الشهر الماضي لتحويل عبء ديونها من مثل هذه القروض عن كاهل الحكومة الإسبانية إلى آلية الاستقرار الأوروبي، وهي صندوق انقاذ منطقة اليورو الجديد.

وكان مسؤول أوروبي أشار نهاية الأسبوع الماضي إلى أنه سيتم تطبيق إشراف مصرفي مركزي بمنطقة اليورو قبل منتصف العام المقبل، حيث أصر القادة على تنفيذه قبل تقديم أي تنازلات بشأن الدين لإسبانيا، ما بدد الآمال بصدور قرارات سريعة.

غير أن المتحدث باسم المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية أولي رين قدم تفسيرا مختلفا، مشددا على أنه بمجرد أن يتم السماح لآلية الاستقرار الأوروبي بإعادة رسملة البنوك بشكل مباشر لن تكون هناك حاجة لضمانات سيادية.

الأسهم اليابانية

وأنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع كبير بسبب ارتفاع الين أمام العملات الرئيسية وخسائر الأسواق الآسيوية الأخرى. وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 123.78 نقطة بما يعادل 1.37% ليصل إلى 8896.88 نقطة. وفي الوقت نفسه تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 7.9 نقاط، أي بنسبة 1.02% إلى 763.93 نقطة.

وسجلت الأسواق الآسيوية الأخرى تراجعات جماعية، حيث فقد مؤشر كوسبي الرئيسي في بورصة سيؤول الكورية الجنوبية بنسبة 1.26% ومؤشر هانغ سينغ في بورصة هونغ كونغ بنسبة 1.48%. كما تراجعت أسهم الشركات التي تعتمد على التصدير، مع ارتفاع قيمة الين أمام العملات الرئيسية الأخرى.

ويقلص ارتفاع قيمة الين القدرة التنافسية للمنتجات اليابانية في الأسواق الدولية، ويخفض قيمة أرباح استثمارات الشركات اليابانية في الخارج. وانخفض سهم شركة كوماتسو لمعدات التشييد الثقيلة بنسبة 3.98% وسهم كانون لمعدات التصوير بنسبة 2.08% وسهم سوني كورب للإلكترونيات بنسبة 2.01%.

 

بنك فرنسا

 

حافظ بنك فرنسا المركزي أمس على توقعاته لانكماش ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو 0.1% في الربع الثاني من العام دون تغيير عن التقديرات السابقة وبعد عدم تحقيق أي نمو في الأشهر الثلاثة الأولى من العام.

وقال البنك المركزي إن مؤشره لثقة الشركات في القطاع الصناعي الفرنسي تراجع إلى 91 في يونيو من 92 في مايو حيث عوض تحسن في قطاعي الصناعات الدوائية والغذائية أثر انخفاض في صناعة السيارات. وهبط مؤشر بنك فرنسا لثقة الشركات بقطاع الخدمات إلى 90 من 92 في ظل انخفاض واسع النطاق للطلب.