أكدت مصادر أن الدول العربية ليست في عجلة للجوء إلى أسواق الحبوب العالمية بفضل مخزونها الكبير من القمح المحلي ونظرا لقفزة في الأسعار عقب أسوأ موجة جفاف في الغرب الأوسط الأميركي في نحو ربع قرن.

وفيما أعلنت مصر أكبر مستورد للقمح في العالم أنها ستتمهل في اتخاذ القرارات الخاصة بشراء الحبوب قال الأردن أيضا إنه أرجأ مناقصة لشراء 100 ألف طن من القمح إلى 17 يوليو انتظارا لمزيد من التقارير عن وضع المحصول الأميركي. وكانت مصر قالت في وقت سابق إنها ستلجأ لأسواق القمح العالمية لشحنات في أغسطس.

وضع مريح

وقال نعماني نعماني نائب رئيس الهيئة العامة للسلع التموينية المصرية: بالطبع من غير المرجح أن ندخل الأسواق الان لشراء قمح للشحن في اغسطس لأن مشترياتنا من القمح المحلي تجعلنا في وضع مريح للغاية.

وقالت الهيئة إن مصر اشترت 3.7 ملايين طن من القمح هذا العام مقارنة مع 2.6 مليون طن العام الماضي ومتجاوزة المستوى المستهدف البالغ ثلاثة ملايين طن الذي أعلنته في وقت سابق. وعزا نعماني ارتفاع المشتريات المحلية بشكل رئيسي إلى الاسعار الجذابة التي عرضتها الدولة على المزارعين واستخدام سلالات أفضل.

تأجيل أردني

وفي سياق متصل قالت وزارة الصناعة والتجارة الأردنية إنها أجلت للمرة الثانية مناقصة لشراء 100 ألف طن من القمح من 11 إلى 17 يوليو.

وأوضح مصدر بالوزارة: ننتظر إلى حين صدور بعض التقارير عن الوضع في الولايات المتحدة ومعرفة كيف ستتأثر الأسعار ولهذا السبب قررنا التأجيل. وكان الأردن امتنع عن شراء أي كميات في مناقصة للحجم ذاته في الربع من يوليو وهو ما عزاه تجار إلى ارتفاع في الأسعار الروسية. وقال التجار في ذلك الحين إن المناقصة أرجئت إلى 11 يوليو.

 

رفع السعر

 

رفعت مصر السعر الذي تدفعه لشراء القمح المحلي في أكتوبر إلى 380 جنيها أي 63.60 دولارا للأردب من 350 جنيها في الموسم الماضي.

وتتوقع الحكومة محصولا جيدا من الذرة هذا العام وبما أن مصر تخلط القمح بالذرة لانتاج الخبز المدعوم فمن المنتظر أن يساهم ذلك ايضا في تقليل الواردات. وتستهدف مصر شراء 500 ألف طن من الذرة المحلية لكن التقديرات حتى الان تشير إلى أن الرقم قد يرتفع إلى 750 ألفا نتيجة الاسعار الجذابة المعروضة على المزارعين واستخدام سلالات جديدة بانتاجية أعلى.