ارتفع سعر خام برنت إلى نحو 99 دولارا للبرميل أمس، إذ أذكى فشل محادثات عمالية المخاوف من توقف كامل لإنتاج النفط النرويجي، بينما لقيت الأسعار دعما من آمال بأن تتخذ الصين مزيدا من التيسير النقدي.
وأخفقت المفاوضات بين عمال النفط والشركات في النرويج بشأن الأجور ومعاشات التقاعد للمرة الثالثة أول من أمس . وأدى الإضراب بالفعل إلى خفض انتاج النرويج نحو 13 في المئة وأضر بشحنات الخام. وارتفع مزيج برنت 99 سنتا إلى 99.18 دولاراً للبرميل قبل أن يتراجع لنحو 98.90 دولاراً. وصعد الخام الخفيف 45 سنتا للبرميل الى 84.89 دولاراً.
وقال كارستن فريتش المحلل لدى كومرتس بنك: نتوقع أن تتدخل الحكومة النرويجية لوقف الإضراب هذا الأسبوع، وبالتالي سينتهي الدعم الذي تحصل عليه الأسعار قريبا. لكن يمكن أن نشهد بيانات صينية أفضل في وقت لاحق.
مشتريات الصين
في الأثناء قال مصدر بصناعة النفط إن سينوبك كورب، أكبر شركة تكرير صينية، ستشتري كميات أقل من النفط الخام السعودي في أغسطس، وهي تواصل خفض مشترياتها للشهر الثاني على التوالي.
وعادة ما يتراجع الطلب على النفط في الربع الثاني من العام في فترة التحول من استخدامات التدفئة إلى الطلب الصيفي على البنزين في نصف الكرة الشمالي، إضافة إلى قيام العديد من المصافي الأوروبية والآسيوية بأعمال صيانة دورية.
وينتعش الاستهلاك اعتبارا من يوليو مع استهلاك المنازل والمكاتب مزيدا من الطاقة لتشغيل أجهزة تكييف الهواء. وقال المصدر إن خفض الواردات من السعودية في أغسطس سيكون أقل من يوليو، وأحجم المصدر عن الإدلاء بتفاصيل عن الكميات التي سيجري خفضها.
وأضاف أن الواردات ستهبط بسبب أعمال صيانة بمصفاة تكرير، وامتنع عن ذكر تفاصيل محددة لأنه غير مصرح له بالتحدث إلى وسائل الإعلام. وتعتزم تيان جين للبتروكيماويات وهي وحدة لسينوبك غلق منشأتها لتكرير الخام البالغة طاقتها 300 ألف برميل يوميا ومجمع لإنتاج الإثيلين بطاقة مليون طن سنويا من منتصف أغسطس إلى نهاية سبتمبر.
وخفضت سينوبك التي تشرف على على 80 في المئة من واردات الصين من النفط السعودي إنتاجها بالفعل في يوليو للشهر الثاني مع زيادة المخزونات وتراجع هوامش الأرباح، نظرا لتباطؤ الطلب. وقالت مصادر في مصافي التكرير إن اثنين آخرين من المشترين الصينيين للنفط السعودي سيشتريان الكميات المتعاقد عليها بالكامل في أغسطس.
دعوة عراقية
وفي إطار الجدل حول تأثير مستويات الإنتاج على الأسعار دعا العراق إلى عودة الالتزام بسقف الإنتاج الذي حددته منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) في اجتماعها الأخير عند 30 مليون برميل يوميا. وأعتبر نائب رئيس الوزراء العراقي حسين الشهرستاني سياسة بعض الدول المنتجة للنفط الخام برفع سقف الإنتاج حاليا بأنها سياسة "غير حكيمة".
وقال الشهرستاني إن هناك حاليا إغراق في سوق النفط العالمية بسبب ضخ كميات أكبر من الاحتياجات العالمية من النفط الخام، وهذا يؤثر على الأسعار، حيث بدأت الأسعار تنخفض خلال الأشهر الثلاثة الماضية من 125 دولارا للبرميل الواحد إلى حوالي 80 دولارا.
واعتبر الشهرستاني ان وهذا الانخفاض غير مبرر. وأضاف أن سياسة بعض الدول المنتجة للنفط الخام في رفع معدلات الإنتاج حاليا غير حكيمة وهذا ليس من مصلحة الدول المنتجة. وأوضح أن العراق يدعو إلى العودة إلى سقف الإنتاج الذي حددته أوبك في اجتماعها الأخير وهو 30 مليون برميل يوميا، وفورا، مشيرا إلى أن هناك نحو 1.5 مليون برميل فوق هذا السقف في السوق.
