أكد رئيس الوزراء اليوناني أنتونيس ساماراس أنه سيطلب مهلة إضافية من دائني اليونان، مع التزامه بتحقيق أهدافه التصحيحية، وضمان البقاء في منطقة اليورو. وقال ساماراس أمام البرلمان لدى عرض سلسلة من التدابير الهادفة إلى تعويض الوقت الضائع، عبر تسريع الخصخصة، ودمج وإغلاق مؤسسات عامة: نطلب ألا يتم التصحيح خلال سنتين.
كما تنص المذكرة الموقعة مع الدائنين، وإنما بعد ذلك. وأضاف: نريد الاتفاق مع الشركاء والدائنين من أجل تعديل المذكرة التي وقعت معهم، لأنه ينبغي تعديل التدابير التي تتسبب بمفاقمة الانكماش من أجل بلوغ الأهداف المحددة فيها.
إجراء الإصلاحات
وقال رئيس الوزراء اليوناني: «مشكلتنا ليست في إجراء إصلاحات، وهو ما سنفعله بلا شك، ليس في بلوغ هدف ما، وهو ما سنبلغه من دون شك، وإنما في وضع حد للانكماش. وأوضح: سنفعل كل ما يلزم لتغيير ما ينبغي تغييره، ومكافحة الانكماش وبلوغ البلاد أهدافها، والخروج من الأزمة (...) مع إبقاء بلادنا داخل اليورو والاتحاد الأوروبي».
وأكد ساماراس في بداية خطابه أن «هدف الحكومة هو الحفاظ على مكانة اليونان في منطقة اليورو في مواجهة أولئك الساعين إلى تقويضها»، بعد أن أقر، مثل ما فعل وزير المالية الخميس، بأن برنامج الإصلاح الذي أملاه الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي خرج فعلياً عن مساره.
وقال: علينا أن نستبدل كل التدابير التي تتسبب بالبطالة في القطاع العام والخاص، مستبعداً، على ما يبدو، صرف موظفين حكوميين بعد أن التزمت اليونان بإلغاء 150 ألف وظيفة بحلول نهاية 2015.
ولكن، ونزولاً على طلب الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، أعلن عن دمج وإغلاق عشرات المؤسسات العامة، وتسريع وتوسيع الخصخصة، بدءاً بسكك الحديد وشركة الكهرباء، بما يشمل قطاعات منتجة.
ووعد ساماراس بمضاعفة الجهود لاستغلال الأملاك الحكومية، معلناً عن إنشاء هيئة تجريبية لترميم الأملاك العقارية الحكومية على الواجهة البحرية بالقرب من أثينا.
آلية تنسيق
وفي ما يتعلق بإصلاح الوظيفة العامة ومؤسسات الدولة، أعلن إنشاء آلية تنسيق بين الوزارات تحت إمرة رئيس الوزراء بحلول الخريف. كما أعلن العفو الضريبي عن أولئك الذين يعيدون رساميلهم إلى البلاد، مؤكداً أن البلاد بحاجة إلى السيولة.
ولكنه وعد بمواصلة محاربة التهرب الضريبي، مع إنشاء «سجل للأملاك الخاصة» بحلول 2013، نزولاً على طلب اليسار. كما وعد بتمديد تعويضات البطالة لسنتين وجعلها تشمل أصحاب المهن الخاصة.
امتحان
يتولى ساماراس المحافظ رئاسة ائتلاف يضم الاشتراكيين واليسار المعتدل ويتمتع بأغلبية 179 من أصل 300 نائب، وسيتم امتحان تماسكه لدى التصويت على الثقة المقرر ليل الأحد. واستقبل ساماراس ترويكا المانحين الممثلة برؤساء بعثات صندوق النقد الدولي، والبنك المركزي الأوروبي، والمفوضية الأوروبية المكلفين التدقيق في حسابات اليونان.
وأنهت زيارتهم هذه ثلاثة أشهر من الفراغ السياسي، شهدت خلالها البلاد عمليتي انتخابات تشريعية، وانبثقت منها حكومة ائتلاف يميني - يساري، وصفت نفسها بأنها مؤيدة لأوروبا، لكنها ترغب في إعادة التفاوض على شروط القروض.