هبطت أسعار العقود الآجلة لخام القياس الأوروبي مزيج برنت أكثر من دولار للبرميل أمس ليبقى دون 100 دولار للبرميل، إذ أخفقت خطوات تحفيزية من جانب بنوك مركزية في تهدئة مخاوف المستثمرين حيال الطلب بالرغم من توقعات بأن يحد القلق بشأن العرض بسبب نزاع عمالي من الخسائر.

واتخذت البنوك المركزية في الصين ومنطقة اليورو وبريطانيا أول من أمس الخميس قرارات لتخفيف سياساتها النقدية ما يبرز المخاوف المتنامية بشأن الاقتصاد العالمي التي أضرت بتوقعات الطلب على السلع الأولية. وهبط خام برنت 79 سنتا الى 99.91 دولارا للبرميل، بينما نزل الخام الخفيف 89 سنتا الى 86.33 دولارا للبرميل.

شحنات السعودية

وأظهرت بيانات أن شحنات النفط الخام السعودي إلى الولايات المتحدة في شهر يونيو ظلت قرب أعلى مستوي منذ 2008 بالرغم من خلل خطير أعاق العمل في مصفاتها في تكساس، وهي مشروع مشترك تمت توسعته مؤخرا.

وخلال الأسابيع الأربعة حتى 29 يونيو استوردت الولايات المتحدة ما يقدر بنحو 1.44 مليون برميل يوميا من الخام السعودي وفقا لحسابات تستند إلى بيانات مبدئية لإدارة معلومات الطاقة الأميركية. واستقرت الواردات الأميركية من النفط السعودي بالمقارنة مع 1.45 مليون برميل يوميا في الأشهر الأربعة الأولى من العام.

وتتعارض البيانات مع توقعات بتباطؤ ارتفاع الشحنات السعودية للولايات المتحدة التي زادت بمقدار الثلث هذا العام بعد أن أغلقت شركة موتيفا وحدتها النفطية الجديدة في مصفاتها ببورت أرثر بتكساس لمدة تصل إلى عام بعد أن أتلف ما يبدو أنه تسرب كيميائي في خطوط أنابيب رئيسية.

وتشير البيانات إلى أن شركة أرامكو السعودية النفطية إما عثرت على زبائن جدد لنفطها الذي كان مخصصا للوحدة المعطوبة التي تبلغ طاقتها 325 ألف برميل يوميا أو ضخته في صهاريج للتخزين في نفس الوحدة.

صادرات إيران

وستشهد إيران تراجع صادراتها النفطية في يوليو بأكثر من النصف عن مستوياتها المعتادة في العام الماضي لأن العقوبات الغربية المشددة الجديدة تخنق التدفقات وتكبد الجمهورية الإسلامية خسائر تزيد على ثلاثة مليارات دولار شهريا من جراء فقدان إيرادات نفطية.

وسيزيد تراجع الصادرات النفطية -وهي الشريان الحيوي للاقتصاد الإيراني- من الصعوبات التي تواجهها طهران لاحتواء التضخم الصاعد والبطالة المتزايدة وسط الأزمة مع الغرب بسبب برنامجها النووي.

وقال مسؤول بشركة نفطية غربية لديها تاريخ طويل في التعامل مع إيران: سيضطرون في نهاية المطاف لوقف الإنتاج. من غير المرجح في الوقت الحاضر أن يحصلوا على أي إعفاء من العقوبات قريبا.

وقال مصدر في صناعة النفط مطلع على خطط الشحن البحري الايرانية، طلب عدم الكشف عن اسمه نظراً لحساسية الموضوع، إن صادرات ايران في يوليو ستنخفض إلى 1.1 مليون برميل يوميا كحد أقصى.

وتنخفض صادرات ايران بشكل مطرد منذ بداية العام مقارنة مع متوسط 2.2 مليون برميل يوميا في عام 2011 مع خفض مستوردي الخام الايراني وارداتهم منه التزاما بالعقوبات الاميركية والأوروبية المفروضة على طهران نظرا لمخاوف من أن تحاول إنتاج أسلحة نووية. وتقول إيران إن أنشطتها النووية مخصصة لأغراض سلمية.

وقالت مصادر بصناعة النفط الشهر الماضي: إن التقديرات تشير إلى أن ايران صدرت ما بين 1.2 مليون و 1.3 مليون برميل يوميا في يونيو. لكن الصادرات الفعلية في يوليو ستكون أقل على الأرجح نظرا لنزاع بين الصين وأكبر شركة ناقلات ايرانية على تكلفة الشحن البحري مما يؤخر تحميل الشحنات المقرر إرسالها للصين.

المخزونات الأميركية

أظهرت بيانات لإدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام هبطت الاسبوع الماضي بينما سجلت مخزونات منتجات التقطير هبوطا مفاجئا وزادت مخزونات البنزين زيادة طفيفة.

وقالت الإدارة في تقريرها الاسبوعي ان مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة خلال الاسبوع المنتهي في 29 من يونيو نقصت 4.27 ملايين برميل مقارنة مع توقعات المحللين في استطلاع سابق بهبوط قدره 1.9 مليون برميل.

وانخفضت واردات الخام الأميركية خلال الاسبوع 344 ألف برميل يوميا الى 8.74 ملايين برميل يومياً في الاسبوع.

وانخفض معدل تشغيل المصافي الاميركية 0.6 نقطة مئوية الى 92.0 في المئة من طاقتها الانتاجية. واظهر التقرير ان مخزونات البنزين زادت 151 الف برميل مقارنة بمتوسط توقعات المحللين بزيادة قدرها 600 ألف برميل.

وهبطت مخزونات المقطرات التي تشتمل على الديزل وزيت التدفئة 1.05 مليون برميل مقارنة مع تنبؤات المحللين بزيادة قدرها 600 ألف برميل. وزادت المخزونات في مستودع تسليم عقود نايمكس للخام في كوشينج بولاية أوكلاهوما 225 ألف برميل إلى 47.64 مليون برميل.

 

الهند تخفض وارداتها من النفط الايراني 18%

 

انخفضت واردات الهند من النفط الايراني 18.2 في المئة في يونيو مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي للشهر الثالث على التوالي، الا أن وتيرة الانخفاض تباطأت بينما كانت شركات التكرير تبني مخزونات قبل أن تدخل العقوبات الغربية التي تستهدف البرنامج النووي لايران حيز التنفيذ بداية الشهر الجاري.

وحصلت الهند -وهي من أكبر مشتر للنفط من ايران ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك- على اعفاء من العقوبات الأميركية بعد أن خفضت وارداتها بأكثر من 20 في المئة. وأظهرت بيانات لتفريغ الناقلات أن شركات التكرير الهندية استوردت في يونيو نحو 346600 برميل يوميا من الخام الايراني بارتفاع قدره 42.5 في المئة عن مايو.

وقالت مصادر في قطاع النفط إن الواردات الشهرية من ايران ربما تراجعت 13 في المئة إلى 300650 برميل يوميا في يوليو تموز عندما انخفضت صادرات طهران إلى 1.1 مليون برميل يوميا وهو نصف متوسط الصادرات في 2011. وفي أبريل ومايو هبطت واردات الهند 40 في المئة عن نفس الفترة من العام السابق