يعقد مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي المكون من 23 عضواً اجتماعه الدوري اليوم الخميس في ظل توقعات بخفض سعر الفائدة الأوروبية عن مستواها المنخفض القياسي في إطار المحاولات الرامية إلى إنعاش اقتصادات منطقة اليورو.
الخبراء ينتظرون
وينتظر الخبراء أن يعلن محافظ البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي، عن ثالث خفض للفائدة منذ توليه منصبه الرفيع العام الماضي، في إطار تكثيف تحركات البنك لمواجهة التداعيات الاقتصادية للأزمة المالية المستمرة في منطقة اليورو.
وتشير التوقعات إلى خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 0.75 % وذلك في أعقاب اتفاق قادة الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم مطلع الأسبوع الحالي على إجراءات لتخفيف ضغوط أسواق المال على السندات السيادية للدول المتعثرة في منطقة اليورو مثل إيطاليا وأسبانيا، إضافة إلى إجراءات لتحفيز النمو الاقتصادي.
تحرك مطلوب
وكان دراجي قد دعا قادة الاتحاد الأوروبي السياسيين إلى التحرك لمواجهة الأزمة المالية الأوروبية المستمرة منذ 3 سنوات والتي أجبرت خمس دول من منطقة اليورو حتى الآن على طلب قروض إنقاذ دولية هي اليونان والبرتغال وأيرلندا وقبرص وإسبانيا.
ويقول خبراء كوميرتس بنك الألماني في مذكرة للعملاء إن قرار «خفض سعر الفائدة قد اتخذ بالفعل». وفي حالة إقرار خفض الفائدة ستكون هذه هي المرة الأولى التي ينخفض فيها سعر الفائدة في منطقة اليورو عن مستوى 1 % منذ قيام الوحدة النقدية الأوروبية قبل 12 عاماً.
مؤتمر صحافي
ومن المقرر أن يعقد دراجي مؤتمراً صحافياً للتعليق على قرارات المجلس وكشف المزيد من تفاصيل الاجتماع والدور الجديد للبنك في مراقبة المؤسسات المالية الكبرى في منطقة اليورو وفقاً للخطة التي أقرها قادة منطقة اليورو التي تضم 17 دولة في قمتهم مطلع الأسبوع الحالي. كما أنه من المتوقع أن يواجه دراجي أسئلة خلال المؤتمر الصحافي عن مدى استعداد البنك لتخفيف الشروط الصارمة لحزمة قروض الإنقاذ لليونان في الوقت الذي تحاول فيه اليونان ضبط أوضاعها المالية.
ثبات طويل
يذكر أن أسعار الفائدة في منطقة العملة الأوروبية الموحدة ظلت ثابتة منذ ديسمبر الماضي عندما خفضها البنك إلى 1 % مع طرح برنامج إقراض منخفض التكاليف للبنوك في منطقة اليورو بقيمة تريليون يورو تقريباً. ويستهدف هذا البرنامج منع وقوع أزمة ائتمان في منطقة اليورو. كما ساعد في خفض سعر الفائدة على سندات الخزانة للدول المتعثرة في منطقة اليورو مثل إسبانيا وإيطاليا.