تباين أداء الأسواق العالمية في ظل مناخ اقتصادي مضطرب. وتراجعت الأسهم الأوروبية أمس بسبب ما قال متعاملون إنه تباطؤ اقتصادي واسع النطاق يبرر البيع لجني الأرباح، إثر موجة صعود شهدت تسجيل الأسهم الأوروبية لأعلى مستوى في شهرين.

تداولات أوروبا

في أوروبا هبط مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.2 في المئة إلى 1044.37 نقطة بعد أن أغلق عند أعلى مستوى في شهرين 1046.11 نقطة أول من أمس الثلاثاء، في حين فقد مؤشر يورو ستوكس 50 لمنطقة اليورو 0.4 في المئة.

وقال توبي كامبل غراي مدير التداول وإدارة المخاطر في تافيرا للأوراق المالية: توقعات الاقتصاد الكلي لم تتغير. هناك بعض الأرقام شديدة السوء. وأشار غراي أيضا إلى أن المعنويات سلبية بشأن الشركات المالية في أعقاب فضيحة التلاعب في سعر الفائدة في باركليز وبنوك أخرى. وقال: بعنا بعد موجة الصعود الأخيرة هذه. نبيع في أسهم مؤشر فاينانشيال تايمز على خلفية أزمة البنوك ونبيع لجني الأرباح في أسهم داكس. وفي أنحاء أوروبا انخفض مؤشر فاينانشيال تايمز 100 البريطاني 0.1 في المئة، في حين هبط مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.3 في المئة وتراجع مؤشر داكس الألماني 0.2 في المئة.

الأسهم اليابانية

وعلى عكس نظيرتها الأوروبية أنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بارتفاع ملموس مدعومة بمكاسب الأسهم الأميركية في تعاملات اليوم السابق ببورصة وول ستريت في نيويورك. وارتفع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 37.58 نقطة، بما يعادل 0.41 % ليصل إلى 9104.17 نقطة. وفي الوقت نفسه ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 1.59 نقطة، أي بنسبة 0.2 % إلى 778.7 نقطة.

وفي بورصة طوكيو ارتفعت أيضا أسعار أسهم شركات الطاقة، حيث ارتفع سهم شركة اليابان للتنقيب عن النفط بنسبة 2.95 % وارتفعت أسهم شركة "إنبكس كورب" بنسبة 2.9 %. وفي الوقت نفسه حققت أسهم الشركات التي تعتمد على التصدير مكاسب، حيث ارتفع سهم شركة معدات التشييد كوماتسو بنسبة 2.04 % وسهم نيسان موتور للسيارات بنسبة 0.93 % وسهم هوندا موتور للسيارات بنسبة 0.37 %، وسهم كانون لمعدات التصوير بنسبة 0.31 %.

خروج متزايد

وذكرت تقارير إخبارية أن عدد الشركات الصينية المسجلة في السوق الأميركية يواصل تراجعه، حيث لم تسجل سوى شركة واحدة أسهمها في هذه السوق خلال النصف الأول من العام الحالي، مقابل خروج 19 شركة صينية منها.

وأشارت تلك التقارير إلى أن إقبال الشركات الصينية على التسجيل في السوق الأميركية يتراجع بشدة، مشيرة إلى أن عام 2010 كان قد شهد تسجيل 42 شركة صينية في السوق الأميركية مقابل شطب 3 شركات فقط أسهمها من السوق. ونتيجة لذلك فقد بلغت حصيلة طرح الأسهم الصينية في السوق الأميركية خلال النصف الأول من العام الحالي 72 مليون دولار، وهو ما يعادل 5 % فقط من حصيلة الطرح خلال النصف الأول من 2011.

وقال إيفان تونج من شركة إرنست آند يونغ للاستشارات الإدارية والمراجعة المحاسبية إن المزيد من الشركات الصينية تريد الخروج من السوق الأميركية لأن أسعار الأسهم في هذه السوق أقل من التوقعات، لذلك فهذه الشركات ستفضل الانتظار بحثا عن فرص أفضل وأسواق أفضل. وأضاف أن أسواق المال الأوروبية تنشط في جذب الشركات الصينية.

ارتفاع كلفة الألمنيوم

 

 

ارتفعت كلفة تدبير إمدادات من الألمنيوم في أوروبا لمستويات قياسية، إذ مازال المستثمرون يفضلون استخدام المعدن بشكل رئيسي كأداة للتمويل ما يجعل المصنعين وصغار التجار يتهافتون على تكوين مخزونات. ومن المفترض أن تعكس العلاوات السعرية المدفوعة فوق السعر الفوري القياسي للألمنيوم ببورصة لندن للمعادن اتجاهات العرض والطلب بالمنطقة. لكنها أصبحت بعيدة بشكل متزايد عن هذه الاتجاهات منذ اجتذب المعدن الخفيف البنوك وشركات السمسرة بعد أزمة 2008.

ولا تسمح القواعد المنظمة لبورصة لندن أكبر سوق للمعادن في العالم للشركات التي تدير مخازن إلا بأن تخرج نسبة ضئيلة من مخزوناتها يومياً تقل كثيراً عما ترسله عادة لمخازنها. ونادراً ما تتجاوز المخازن المملوكة لبنوك وشركات سمسرة في السلع هذه النسبة ويستمر التأخير في التسليم.

وتلقي الشركات المسؤولة عن تشغيل المخازن باللائمة على عوامل لوجستية في تأخر التسليم لكن منتقدين يقولون إنها حيلة لزيادة إيراد الإيجارات، إذ يتعين على عملاء البورصة دفع إيجار لشركات السمسرة عن الفترة التي ينتظرونها حتى يأتي دورهم لتسلم المعدن.

وتقول مصادر تجارية إن العلاوة السعرية على الألمنيوم الخاضع للجمارك بالسوق الفورية الحاضرة في روتردام تبلغ 240 - 260 دولاراً للطن أي أعلى بأكثر من 10 % من السعر الفوري ببورصة لندن للمعادن وهذا أعلى مستوياتها على الإطلاق.