ارتفع برنت متجاوزا 100 دولار للبرميل أمس، إذ يراهن المستثمرون على مزيد من اجراءات التيسير النقدي لدعم النمو الاقتصادي العالمي، بينما أبقت توترات بشأن إيران واضراب لعمال النفط في النرويج على القلق بشأن امدادات النفط.

وارتفع سعر خام برنت تسليم أغسطس 3.01 دولارات إلى 100.35 دولار للبرميل، بعد تداوله بين 97.12 و100.73 دولار.

وتخطط ايران لمنع ناقلات النفط من نقل شحنات الخام في مضيق هرمز الى دول تدعم العقوبات ضدها، وهي خطوة ستهدد المعروض، في وقت تسبب فيه اضراب في النرويج في خفض الإنتاج.

ويمر أكثر من ثلث صادرات النفط المنقولة بحرا في العالم خلال مضيق هرمز من الحقول النفطية في السعودية وايران والكويت والعراق ودولة الإمارات وقطر.

وصعد سعر برنت للعقود تسليم اغسطس دولاراً الى 98.34 دولاراً للبرميل قبل ان يتراجع قليلا إلى 98.19 دولاراً في الساعة 0440 بتوقيت غرينتش.

وارتفع الخام الأميركي الخفيف 88 سنتا إلى 84.63 دولاراً للبرميل قبل ان يتراجع إلى 84.40 دولاراً.

وقال بن لو برون محلل الأسواق في اوبشنز اكسبرس في سيدني: "ايران عامل مؤثر دائما ولديها القدرة على إحداث تأثير كبير على أسعار النفط".

انكماش

واظهرت بيانات ان قطاع التصنيع في الولايات المتحدة انكمش للمرة الأولى في حوالي ثلاثة اعوام، ليضاف إلى مخاوف من ضعف في منطقة اليورو، حيث ارتفعت البطالة إلى مستوى قياسي في مايو، في حين تراجع نشاط المصانع في الصين إلى أدنى مستوى في سبعة أشهر.

وقالت منظمة أوبك أمس إن سعر سلة خاماتها القياسية ارتفع إلى 94.17 دولارا للبرميل أمس الاثنين من 92.99 دولارا في الجلسة السابقة.

وتتكون سلة أوبك من 12 خاما، هي مزيج صحارى الجزائري وخام جيراسول الأنجولي والخام الإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي والتصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والبحري القطري والعربي الخفيف السعودي ومربان الإماراتي وميري الفنزويلي وأورينت من الأكوادور.

وقالت مصادر في بكين أمس إن تسليم ملايين البراميل من الخام الإيراني إلى الصين أكبر مشتر له قد يتأخر، بسبب نزاع بين شركة التكرير العملاقة سينوبك وشركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية بشأن شروط الشحن.

ونتيجة للعقوبات المفروضة من الاتحاد الأوروبي لجأت الصين إلى شركة الناقلات لشحن خمسمئة ألف برميل يوميا من الخام التي تشتريها من إيران. ودخلت الإجراءات الأوروبية حيز التنفيذ يوم الأحد، ويحظر بموجبها على شركات التأمين الأوروبية المهيمنة في قطاع النقل البحري تقديم الغطاء التأميني للخام الإيراني.

ولهذا أصبحت سينوبك عاجزة عن استخدام شركات الشحن الصينية واضطرت للجوء إلى شركة الناقلات الإيرانية.

وأبلغت مصادر بالصناعة رويترز أنه لم يتم حجز أي ناقلة لشحن الاثني عشر مليون برميل من الخام التي تعاقدت الصين على شرائها من إيران في أول 20 يوما من يوليو.

وقال مسؤول بقطاع النفط الإيراني طلب عدم نشر اسمه، نظرا لأنه غير مخول بالتحدث إلى وسائل الإعلام: "توجد مشكلة ما بين شركة الناقلات الإيرانية ويونيبك (الذراع التجارية لسينوبك) بشأن الشحن".

وقال المسؤول "اقترحت يونيبك رقما وشركة الناقلات تدرسه. آمل أن يكون الحل سريعا جدا".

تراجع

وبحسب وكالة الطاقة الدولية تراجعت شحنات النفط الإيرانية 40 في المئة بالفعل هذا العام، مع قيام أكبر عملاء طهران ـ الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية ـ بخفض أو وقف مشترياتهم، بسبب عقوبات غربية تهدف إلى وقف برنامج إيران النووي.

كانت يونيبك طلبت الشهر الماضي من إيران تحمل تكاليف نقل شحنات يوليو من الخام إلى الموانئ الصينية، وأن تكون الأسعار المقدمة شاملة تكاليف التأمين والشحن.

وقبل عقوبات الاتحاد الأوروبي كانت الصين تدفع لإيران ثمن الخام فحسب بينما تتحمل تكاليف الشحن والتأمين بشكل منفصل. لكن في ظل عدم توافر تأمين بحري فإنها تضطر الآن إلى الاعتماد على سفن شركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية.

وقال تاجر خام صيني "يحدوني الأمل وأعتقد أن الجانب الإيراني سيتعاون لأنها مشكلة فنية صغيرة. ينبغي ألا يضيعوا الوقت في هذا الأمر. بدون ذلك سيتكبدون خسائر كبيرة حقا".

وقال تجار إن سينوبك ستشتري عبر يونيبك وشركة التجارة الوطنية تشو هاي تشن رونغ نحو 500 ألف برميل يوميا من النفط الإيراني هذا الشهر.

لكن تجارا صينيين قالوا إن شهية سينوبك للاستيراد قد تكون محدودة بعد شراء كميات قياسية في مايو، وبسبب ضعف الطلب المحلي الذي أجبرها على خفض الإنتاج في مصافيها.

أسعار غاز البترول المسال

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية امس انخفاض أسعار غاز البترول المسال "البروبان والبيوتان" لشهر يوليو الجاري، حيث يباع "البروبان" بـ575 دولارا للطن المتري الواحد خلال الشهر الجاري، متراجعا 105 دولارات مقارنة بـ680 دولارا لشهر يونيو الماضي، فيما يباع "البيوتان" بـ620 دولارا للطن المتري الواحد خلال يوليو، متراجعا بـ145 دولارا، مقارنة بـ765 دولارا للطن المتري الواحد خلال الشهر الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن المؤسسة في بيان صحافي لها أمس أن أسعار الغاز المسال من البروبان والبيوتان تتأثر بأسعار النفط العالمية ارتفاعا أو انخفاضا، حيث انها تعد المحدد الرئيسي لأسعار هذه المواد، إضافة الى تأثرها بارتفاع وانخفاض قيمة الدولار الأميركي أمام العملات الرئيسية.

كما تتأثر أسعار الغاز بالاضطرابات السياسية والأمنية حول العالم، وخاصة التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الحالية، مع وجود مخاوف بشأن نقص الإمدادات من المنطقة الى باقي دول العالم، مع تصاعد وتيرة الأحداث في الدول المنتجة للنفط.

وكانت قد تراجعت أسعار النفط الخام بشكل كبير خلال الأسابيع القليلة الماضية في الأسواق العالمية بسبب عدة عوامل غير تقليدية، أبرزها الأحداث الجيوسياسية وملف إيران النووي، إضافة الى المخاوف من تصاعد أزمة الديون السيادية الأوروبية وتراجع الاقتصاد العالمي بشكل عام.

يذكر أن غازي البترول المسال "البروبان" و"البيوتان" يستعملان في مجال الطبخ والتدفئة وإنتاج المواد البتروكيماوية وغيرها.

4 مليارات خسائر اليمن

 

أعلن المهندس هشام شرف عبدالله وزير النفط والمعادن اليمني أن بلاده تكبدت أكثر من 4 مليارات دولار خسائر، نتيجة توقف أنبوب نفط "صافر ــ رأس عيسى".

وتوقع الوزير اليمني في تصريح بثته أمس "وكالة الأنباء اليمنية" أن يتم استئناف ضخ النفط عبر الأنبوب قبل حلول شهر رمضان المبارك، لإحداث التوازن في العملية الاقتصادية، معتبرا أن توقف ضخ النفط عبر الأنبوب كان خطأ وأن التعامل القوي والحازم هو الصحيح للرد على الأعمال التخريبية التي تستهدفه وتضر بمصالح البلاد.

وأشار الى أن الأنبوب متوقف عن العمل منذ شهر فبراير عام 2011 إلى اليوم جراء الاعتداءات المتكررة عليه، باستثناء شهر سبتمبر من العام الماضي، وهو ما كبد اليمن خسائر كبيرة.