دعا مسؤول بارز لدى البنك المركزي الأوروبي الحكومة الجديدة في اليونان أمس إلى الالتزام ببرامج إنقاذها وتجنب حدوث تأخير في تنفيذ إصلاحات رئيسية.

والتقى يورج أسموسن عضو مجلس إدارة البنك بوزير المالية يانيس ستورناراس أمس إذ تخطط الحكومة الائتلافية للقيام بمحاولة إعادة التفاوض على أجزاء من حزمة إنقاذ بعدة مليارات اليورو للبلاد مع دائنين دوليين في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

 قال أسموسن في مؤتمر صحافي نظمته مجلة «ذي إيكونوميست» في أثينا إن «الحكومة الجديدة يجب ألا تضيع أي وقت في محاولة إيجاد سبل لتجنب المذكرة … إذا حدد أحد أن هناك شيئا يجب القيام به، فافعلوا ذلك سريعا».

وأضاف «لا تضيعوا الوقت كي لا تطول فترة الألم … لأن من الضروري استعادة الثقة في الاقتصاد». وتدرس الحكومة الجديدة بزعامة حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ والمدعومة من حزب باسوك الاشتراكي وحزب يساري صغير تعديل بعض شروط حزمة إنقاذ اليونان مع دائنيها، مصرة على أن شروط الإنقاذ تعجز عن تحفيز النمو.

من بين المراجعات التي تدرس الحكومة تغييرها، الرجوع عن قرارات فصل آلاف الموظفين بالقطاع العام وزيادة الضرائب.

في مقابلة مع صحيفة «كاثيمريني» اليونانية، قال أسموسن إن دائني اليونان ومن بينهم الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي على استعداد لبحث تغيير بأشكال معينة من اتفاق الإنقاذ بشرط ألا تؤثر تلك التغييرات على مستهدفاته.

غير أنه قال إنه ما لم تنجح اليونان في تقليص قطاعها العام وزيادة القدرة على المنافسة، فسوف تعاني البلاد من المزيد من الألم. ومن المقرر أن يصل مفتشون من الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي إلى أثينا اليوم الثلاثاء لإجراء محادثات مع الحكومة.

يتوقع أن يصل مسؤولون من المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي إلى نيقوسيا أمس لتقييم النظام المصرفي القبرصي وبحث الوضع المالي العام للبلاد.

وفي الأسبوع الماضي، أصبحت البلاد خامس دولة عضو بمنطقة اليورو تطلب حزمة إنقاذ دولية من نظرائها بالاتحاد الأوروبي وصندوق النقد ملقية باللوم فيما يتعلق بمشاكلها الاقتصادية على المآسي في اليونان المجاورة.

تأتي المحادثات في الوقت الذي تولت فيه قبرص الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر الأحد.

ذكرت تقارير إعلامية إن قبرص في حاجة لمبلغ كبير يصل إلى 10 مليارات يورو (6ر12 مليار دولار) لتنشيط قطاعها العام وبنوكها المنكشفة بشدة على الدين اليوناني.

ويرفض الرئيس ديميتريس كريستوفياس الزعيم الشيوعي الوحيد بالاتحاد الأوروبي الاقتراض من الاتحاد الأوروبي خوفا من فرض إجراءات تقشف مالي غير شعبية وذلك قبل ثمانية أشهر من إجراء انتخابات عامة.

وفي إطار مخاوفها من تداعيات حزمة إنقاذ كبيرة من الاتحاد الأوروبي، تجري نيقوسيا أيضا مفاوضات ثنائية للحصول على قروض من روسيا والصين.