أكد التقرير الأسبوعي للشركة الكويتية الصينية الاستثمارية، الذي أعده المحلل الاقتصادي فرانسيسكو كينتانا، أن مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي ارتفعت من 35% إلى 50% خلال السنوات العشرين الماضية، مشيراً إلى أنه تم بالفعل خلق قطاعات غير نفطية قادرة على المنافسة، وخصوصاً في دبي. ولكن، في الوقت الحالي تسير الكثير من دول مجلس التعاون الخليجي في الاتجاه المعاكس.

حيث تقيّد قوانين سوق العمل، وتفرض على القطاع الخاص توظيف العمالة الوطنية، وهذا قد لا يكون مناسباً من ناحية الكفاءة أو التكلفة، لكنها محاولة يائسة لوقف ضغط مصروفات الرواتب على الميزان المالي للدولة.

وقال التقرير: إن الناتج المحلي الإجمالي النفطي نما لديهم أكثر من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي. وفي حالة الكويت وقطر، الاعتماد النفطي تضاعف تقريباً، حيث ارتفع من 30% إلى ما يقارب 60%. المثال الوحيد على نموذج التنويع الناجح الذي حافظ على مستوى اعتماد نفطي واحد ولم يقلله هو النموذج الإماراتي.

النموذج الاقتصادي

واشار التقرير الى ان دول مجلس التعاون الخليجي عملت منذ سبعينيات القرن الماضي على تخفيف اعتمادها على الصادرات النفطية، إلا أنها زادت، وأدى هذا النموذج الاقتصادي المعتمد على الصادرات النفطية إلى رفع مستويات المعيشة بشكل كبير في دول الخليج، إلا أن مخاطر عدم استدامة هذا النموذج دفع الحكومات إلى البدء في تنويع مصادر الدخل في أواخر السبعينيات. واستثمرت دول الخليج مبالغ كبيرة في تطوير قطاع صناعات الطاقة الثقيلة، مثل شركة سابك السعودية التي تأسست في 1976 لمعالجة المنتجات النفطية، وشركة ألمنيوم دبي التي تأسست عام 1975.

كما توجهت بعض البرامج إلى تطوير قطاع الخدمات، فروّجت البحرين لنفسها كمركز مصرفي منذ 1975، بينما بدأت دبي في منتصف الثمانينيات بخلق مناطقها التجارية الحرة. وكانت هذه التجارب ناجحة إلا أنها فشلت في جذب القوى العاملة المحلية بعيداً عن القطاع العام.

كما خلقت بعض الاضطراب في قطاعات مثل القطاع العقاري بسبب سرعة تطوّر العملية. وأطلقت الحكومات موجة ثانية من مبادرات التنويع وهدفت هذه المرة إلى تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد من خلال تحسين بيئة العمل (قوانين سوق العمل، فك القيود المالية) وعبر فتح الأبواب للاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وتملك دول الخليج كثافة سكانية تبلغ 47 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً سنوياً يقارب 1.5 تريلون دولار أميركي، مماثل لحجم كندا. وينشأ التأثير الجيوسياسي لدول الخليج من كونها تملك ما يقارب نصف احتياطي النفط العالمي المؤكد. وقد يحمل عدم استقرار المنطقة عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي.

وقد اختارت هذه الدول نماذج اقتصادية واجتماعية تمنح المواطنين جزء من الثروة الناتجة عن تصدير النفط من خلال رواتب القطاع العام والدعم المالي. وقد فشلت هذه النماذج في خلق أي قطاع منافس قادر على قيادة النمو في غياب الإيرادات النقدية المستقرة الناتجة من النفط. وعلى الأجل الطويل، لا تمكن استدامة هذا النموذج لعدة أسباب.

مستوى المصروفات

أولاً، مع زيادة الرواتب يتزايد مستوى المصروفات الحكومية باستمرار بينما تواجه الإيرادات تذبذباً، فالصادرات النفطية تشكل ما يقارب ثلاثة أرباع الدخل الحكومي، بينما تكاد الضرائب أن تكون معدومة. ثانياً، جميع مصادر النمو الأخرى (الاستهلاك، الإنفاق الحكومي، وإلى حد ما الاستثمار الخاص) تعتمد على الإيرادات النفطية. فالانخفاض الممتد لهذه الإيرادات قد يؤدي إلى انهيار الاقتصاد بأكمله.

 ثالثاً، ينتج القطاع النفطي مستويات منخفضة من التوظيف، فيما تملك دول الخليج مجموعة كبيرة ومتزايدة من الشباب العاطلين عن العمل، مما سيشكل ضغوطا مالية واجتماعية. رابعاً، يعيق نموذج النمو المعتمد على تصدير الموارد الطبيعية تطوير قطاع صناعي محلي قادر على المنافسة.

وهو ما يعرف اقتصادياً بالـ "المرض الهولندي". الطلب القوي على العملة المحلية يخفض قيمة الواردات ويرفع قيمة الصادرات، مما يضعف كلا من الطلب المحلي الخارجي على الصناعات المحلية. باختصار، لن يتكمن النظام الاقتصادي المعتمد على إيرادات الصادرات النفطية فقط باستدامة مستوى دخل عال مع مرور الوقت. ومن المثير للقلق أن قلة التنويع تنطبق على جوانب أخرى في المنطقة.a

 

إيران مستعدة لمواجهة الحظر النفطي الأوروبي

 

 

 

أعلن وزير النفط الايراني رستم قاسمي استعداد ايران لمواجهة الحظر النفطي الاوروبي الذي دخل حيز التنفيذ أمس، مؤكدا ان هذه العقوبات لن يكون لها "أي تأثير" على بلاده. وقال قاسمي كما نقلت عنه وسائل الاعلام "ان تنفيذ أعدائنا العقوبات اعتبارا من اليوم لا يطرح أي مشكلة، فليس لها أي تأثير ولن يكون لها أي تأثير" لان "الحكومة اتخذت القرارات الضرورية وهي مستعدة تماما لمواجهتها".

وأضاف قاسمي "ان النفط الايراني يباع دوما في الاسواق العالمية وتوقف قسم فقط من الصادرات الى اوروبا" مؤكدا ان ايران وجدت "زبائن جددا بدل اوروبا" بدون ان يوضح هوية الزبائن.

وقد فرض الاتحاد الاوروبي اعتبارا من الاول من يوليو حظرا كاملا على شراء ونقل النفط الايراني الذي لم تعد شركات التأمين الاوروبية تكفله. في موازاة ذلك حصلت الولايات المتحدة من زبائن كبار لايران.

وبحسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية فان العقوبات الغربية المعلنة في يناير الماضي تسببت منذ بداية السنة بتراجع صادرات الخام الايرانية بنسبة 30% لتصل الى 1,5 مليون برميل في اليوم مقابل اكثر من 2,1 مليون برميل يوميا في اواخر 2011.

 

 

 

أرامكو تخفض الأسعار

 

 

 

قال مصدر بالصناعة أمس إن أرامكو السعودية التي تديرها الدولة حددت سعر عقد البروبان لشهر يوليو عند 575 دولارا للطن بانخفاض 105 دولارات عن يونيو.

وخفضت الشركة أيضا سعر شحنات يوليو من البوتان 145 دولارا عن يونيو إلى 620 دولارا للطن حسبما ذكر المصدر.

وتستخدم تلك الأسعار كمعيار لتسعير مبيعات الشرق الأوسط من غاز البترول المسال إلى آسيا.