تبنت الدول الأوروبية التي كثفت خطط التقشف لمواجهة أزمة الدين «ميثاقاً للنمو» ليل الخميس/ الجمعة، لكنه اعتبر غير كاف لإنعاش منطقة اليورو الغارقة في الانكماش. وصرح رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي «اتفقنا على زيادة تمويل الاقتصاد إلى 120 مليار يورو لإتاحة اتخاذ إجراءات فورية تشجع النمو». وهذا المبلغ يمثل حوالى 1 % من إجمالي الناتج الداخلي في الاتحاد الأوروبي.

وكان تبني الاتفاق رسمياً من قبل رؤساء الدول والحكومات الأوروبيين في قمتهم في بروكسل مؤكداً حتى من قبل بدء القمة. لكنه استغرق بعض الوقت، حيث أعطوا الضوء الأخضر لمضمونه مساء الخميس. لكن إيطاليا وألمانيا عرقلتا التبني حتى التوصل صباح أمس الجمعة، لحلول طارئة من أجل خفض نسب الفائدة الباهظة التي تفرضها الأسواق على تمويلهما.

فبعد عشرات اللقاءات التي خصصت لتعزيز ضبط الموازنات جعل الأوروبيون مؤخراً النمو أولوية. فالاستياء الاجتماعي في عدد من الدول التي اعتمدت التقشف القاسي والتوقعات الاقتصادية القاتمة في القارة القديمة فرضا هذا الملف على جدول الأعمال. واتفق قادة منطقة اليورو على تخصيص 120 مليار يورو لإجراءات فورية لتحفيز النمو، كما طرحت المفوضية الأوروبية آلية لإعادة رسملة المصارف بشكل مباشر.

وقال رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي، مساء الخميس، بعد الجولة الأولى من قمة منطقة اليورو في بروكسل إن «ما اتفقنا عليه اليوم يتعلق أولاً بالنمو والوظائف، والعنصر الأساسي هنا هو أننا سنزيد تمويل الاقتصاد من خلال تعبئة حوالي 120 مليار يورو لإجراءات مباشرة لتحفيز النمو».

وأضاف أنه ستتم زيادة رأسمال بنك الاستثمار الأوروبي بـ 10 مليارات يورو، ما سيرفع قدرته على الإقراض إلى 60 ملياراً، مشيراً إلى أن هذا المال يجب أن يتدفق بأنحاء أوروبا، ليس أقله للدول الأكثر هشاشة ومساعدة الشركات على النمو وإخراج نفسها من الأزمة».

وقال إن «الجميع اتفقوا على أن لدينا فرصة فريدة لتحويل ميزانية الاتحاد الأوروبي إلى أداة للنمو المستقبلي»، مشيراً إلى أن بإمكان هذه الميزانية أن تحدث فرقاً، لأنها ميزانية استثمار وبإمكانها المساعدة بشكل مباشر أو غير مباشر بآلاف الاستثمارات في مختلف المجالات، مثل الأبحاث والمشاريع المشتركة والنقل والطاقة ومساعدة الناس على العثور على وظائف. وأشار إلى أن القادة الأوروبيين اتفقوا على وضع سياسات لديها البنى التحتية الصحيحة والحوافز ووسائل التحكم، من أجل ضمان أكبر أثر ممكن في النمو.

وأكد التوافق على الحاجة إلى اتفاق سريع قبل نهاية العام حول هذه السياسات.

وأصدر المجتمعون بالقمة بياناً أكدوا فيه على أنه «من الواجب كسر الحلقة المفرغة بين المصارف والحكومات السيادية، وأن المفوضية ستقدم اقتراحات قريباً جداً لآلية رقابة (للمصارف) واحدة.

وأشار البيان إلى أن مجموعة اليورو «ستبحث بوضع القطاع المالي الإيرلندي بغية تحسين استدامة برنامج التكييف الذي يقوم بأداء جيد.. وستتم معالجة حالات مشابهة بشكل متساوٍ».

وحث على الإسراع في التوصل إلى مذكرة تفاهم في ما يخص الدعم المالي لإسبانيا لإعادة رسملة قطاعها المصرفي، معيدة التأكيد على أن الدعم المالي سيقدمه صندوق الإنقاذ المالي الأوروبي إلى أن تصبح آلية الاستقرار الأوروبية متاحة.

وشددت القمة في بيانها على التزام قادة منطقة اليورو على فعل كل ما هو ضروري لضمان الاستقرار المالي لمنطقة اليورو، خصوصاً عبر استخدام أدوات صندوق الإنقاذ المالي الأوروبي وآلية الاستقرار الأوروبية بطريقة مرنة وفعالة، من أجل تحقيق استقرار الأسواق في الدول الأعضاء التي تحترم التزاماتها.

ورحبت بموافقة المصرف المركزي الأوروبي على أن يلعب دور العميل لصندوق الإنقاذ المالي الأوروبي وآلية الاستقرار الأوروبية، بإجراء عمليات السوق بطريقة فعالة.

وأدخلت منطقة اليورو الجمعة تعديلات على «الآلية الأوروبية للاستقرار»، التي سبق أن قررت إنشاءها كجهاز دائم لمواجهة الأزمات المالية، وذلك في إطار خطة لمساعدة المصارف الإسبانية، في خطوة يتوقع أن تطمئن الأسواق.

آلية الاستقرار

وبانتظار أن تدخل الآلية الأوروبية للاستقرار حيز التنفيذ مطلع يوليو، سيتولى الصندوق الأوروبي للاستقرار تقديم المساعدة، كما قال قادة منطقة اليورو في بيان في ختام قمة في بروكسل. لكن وضع الآلية الأوروبية للاستقرار سيعدل في إطار المساعدة للمصارف الإسبانية لعدم رفض عروض المستثمرين الخاصين. وجاء في البيان أن «المساعدة ستنقل إلى الآلية الأوروبية للاستقرار من دون الحصول على الوضع الأولوي».

وحتى الآن لم تكن الآلية الأوروبية للاستقرار تحظى بهذا الوضع الذي يعني أن الديون السيادية التي يملكها المستثمرون الخاصون ستصبح في المرتبة الثانية في حال إعادة الهيكلة، مع خطر عدم تشجيع المصارف على شرائها.

وكان اختيار صندوق الإنقاذ الأوروبي، الصندوق الأوروبي للاستقرار والآلية الأوروبية للاستقرار، لمساعدة المصارف الإسبانية، سبب توتراً في الأسواق لأسابيع.

وكانت الأسواق تفضل اللجوء إلى الصندوق الأوروبي للاستقرار بسبب وضعه الذي لم يكن يميز بين المستثمرين في حال حصول عملية لإعادة الهيكلة.

لكن الدول كانت تفضل الآلية الأوروبية للإنقاذ. فالأمر يتعلق بتنازل كبير من قبل ألمانيا التي أصرت على تطبيق الوضع الأولوي لدى إنشاء الآلية الأوروبية للاستقرار. وأعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن اعتقادها بأن قمة الاتحاد الأوروبي حول أزمة الديون أسفرت عن نتائج إيجابية.

وقالت ميركل أمس في ختام ماراثون من المشاورات استمر يومين في بروكسل: «كانت جلسة مكثفة أسفرت عن قرارات في بضعة أمور». وأشادت ميركل بالاتفاق الذي توصل إليه قادة دول مجموعة اليورو مساء أول أمس بشأن إسبانيا. ووفقاً للبيان الختامي للقمة، طالب قادة دول الاتحاد الأوروبي باتفاق سريع مع مدريد بشأن المساعدات التي تقدر بالمليارات لمصلحة البنوك المتعثرة.

ولم يتم تحديد قيمة معينة للمساعدات التي تريد مدريد الحصول عليها. وفي الوقت نفسه دافعت ميركل عن قرارات قمة الاتحاد الأوروبي التي اتخذت مساء الخميس. وقالت ميركل في وقت سابق اليوم خلال بدء الجولة الثانية من القمة: «إننا مخلصون لفلسفتنا:

لا خدمة بدون مقابل.. سنظل متمسكين بالكامل بخطتنا: خدمة تقابلها خدمة وشروط ورقابة». ومن ناحية أخرى أكدت ميركل على خطة استحداث «هيئة عليا للإشراف» على البنوك الأوروبية، إلا أنها أشارت إلى ضرورة الموافقة على تلك الخطة بالإجماع.

وكان رؤساء دول وحكومات مجموعة اليورو اتفقوا مساء أمس على استحداث هيئة للرقابة على البنوك، بمشاركة البنك المركزي الأوروبي، بالإضافة إلى إجراءات دعم الدول المتأزمة مثل إسبانيا وإيطاليا.

وسيتاح للدول التي تلتزم بضبط موازنتها الحصول على مساعدات من صناديق الأزمات، صندوق تسهيل الاستقرار الأوروبي (إي.إف.إس.إف) وآلية الاستقرار الأوروبي (إي.إس.إم). وتضطر إسبانيا وإيطاليا حالياً إلى دفع فوائد عالية على سنداتها، وتسعيان بشدة إلى الحصول على أموال من خارج سوق السندات.

هولاند يدعم

ساند الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند كلاً من إيطاليا وإسبانيا، في وقت تضغط الدولتان على الاتحاد الأوروبي لمساعدتهما على مواجهة الكلفة العالية على سنداتهما السيادية، رافضاً وصف موقفه بأنه يرقى إلى «الابتزاز». وقال هولاند للصحافيين في بروكسل إن البلدين يأملان في تدابير يتم الاتفاق عليها في الاتحاد دون ضغط ودون ابتزاز، معرباً عن تفهمه للصعوبات التي يواجهها البلدان.

وأضاف أن الأسواق المالية، التي شهدت مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في قيمة السندات الإسبانية والسندات الإيطالية، تلحق ضرراً، ليس للدولتين فقط، وإنما لمنطقة اليورو برمتها. وفي اليوم الأول لقمتهم، وافق الزعماء الأوروبيون أمس على حزمة لتحفيز النمو في اقتصاداتهم، غير أن روما ومدريد رفضتا التوقيع عليها، لأنهما تريدان أن توافق ألمانيا أولاً على إجراءات قصيرة الأجل تهدف إلى خفض تكاليف اقتراضهما.

وأعلن رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي عن تحديد حزمة جديدة بقيمة 120 مليار يورو (149 مليار دولار)، قائلاً إنها ستتكون من رأسمال إضافي لبنك الاستثمار الأوروبي، وسندات لتمويل مشروعات للبنية التحتية.

كما فازت مدريد كذلك بموافقة على طلبها الخاص بأنه ينبغي على دائنيها بمنطقة اليورو عدم التمتع بمعاملة تفضيلية على مستثمري القطاع الخاص، خشية أن يسبب ذلك عنصر طرد لاستثمارات القطاع الخاص. ويرى مراقبون أن في قرار القمة انتصاراً لموقف هولاند على استراتيجية المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للخروج من أزمة الديون السيادية التي تصر على تشديد سياسات التقشف، في حين يركز هولاند على حفز النمو وإنعاش الاقتصاد.

يونكر راضٍ عن نتائج القمة

وأعرب رئيس وزراء لوكسمبورغ ورئيس مجموعة اليورو جان - كلود يونكر أمس عن رضاه بنتائج قمة الاتحاد الأوروبي. وقال يونكر أمس عقب جلسة ليلية لرؤساء دول وحكومات منطقة اليورو في بروكسل: «حققنا أكثر مما كنت أتوقع أننا سنحققه».

وعن مساعي خفض الفوائد المرتفعة لسندات إيطاليا وإسبانيا، ذكر يونكر أن مجموعة اليورو «تريد إبقاء كافة الإمكانات متاحة لضمان الاستقرار المالي لمنطقة اليورو، وأنا لست مطلقاً مع وجهة النظر التي تقول إنه ينبغي علينا أن نخبر أسواق المال بتفاصيل ما نفكر فيه، فهناك حزمة واسعة من الإمكانات والتدخلات والإجراءات».

وعن موقف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال قمة الاتحاد الأوروبي قال يونكر: «ميركل لم تكن منعزلة في الماضي، كما أنها ليست منعزلة الآن. الانطباع بأن ميركل كانت تحارب هنا من أجل عدم إقرارنا سندات يورو مشتركة في الصباح، انطباع خاطئ، فالمرء ليس مضطراً لمحاربة شيء لا يعتبره خطراً».

وعن سندات اليورو المشتركة، قال يونكر: «انشغالنا بالموضوع من منظور المدى المتوسط والمدى الطويل يبدو لي أنه من أمور الفطنة». وقال يونكر إن رفض إيطاليا وإسبانيا توقيع ميثاق تحفيز النمو أولاً ليس ابتزازاً للشركاء الآخرين، وقال: «الكل هنا يطرح ما ينبغي أن يطرحه، وأحياناً يشعر الإيطاليون والإسبان بالابتزاز من دول أخرى».

وقال يونكر أمس إنه لن يبقى لفترة كاملة أخرى مدتها عامين ونصف العام على رأس تلك المجموعة، إذا تأكدت رئاسته للجنة مجموعة اليورو لوزراء مالية منطقة اليورو. وأضاف يونكر: «لكن بالتأكيد لن أعمل لولاية كاملة».

ارتفاع أسهم أوروبا لأعلى مستوى في أسبوع

ارتفعت الأسهم الأوروبية لأعلى مستوى في أسبوع أمس بعد أن اتفق زعماء منطقة اليورو خلال قمة للاتحاد الأوروبي على اتخاذ إجراءات طارئة لخفض تكاليف الاقتراض المرتفعة لايطاليا واسبانيا في مفاجأة للأسواق التي كانت تتأهب لخيبة أمل. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1.7 % إلى 1012.45 نقطة بعد تراجعه 0.5 بالمئة في الجلسة السابقة ليعود إلى مستويات تداول لم يشهدها منذ 21 يونيو.

ووافقت القمة على امكانية استخدام صندوقي انقاذ منطقة اليورو لتحقيق الاستقرار في أسواق السندات دون إجبار الدول الملتزمة بقواعد الاتحاد الأوروبي الخاصة بالميزانية على تبني إجراءات تقشف إضافية أو إصلاحات اقتصادية.

وقال ليكس فان دام مدير صناديق التحوط لدى هامبستيد كابيتال "الشيء الأكثر ايجابية في هذه القمة هو ان الجميع خرج يعلن الانتصار... بقي أن نرى كيف سيحل ذلك القضايا الحقيقية."

وفي أنحاء أوروبا صعد مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 1.7 بالمئة بينما قفز كاك 40 الفرنسي 2.9 بالمئة وداكس الألماني على 2.6 بالمئة.

وأغلقت الأسهم اليابانية في بورصة طوكيو للأوراق المالية على ارتفاع أمس الجمعة، مدعومة بموافقة زعماء منطقة اليورو على تغيير الشروط الخاصة بحزمة مرتقبة لإنقاذ البنوك الإسبانية والسماح لدول مثل إيطاليا بالاستفادة من أموال إنقاذ منطقة اليورو بهدف خفض تكاليف الاقتراض.

وحقق مؤشر نيكي القياسي المؤلف من 225 سهما ارتفاعا بمقدار 67ر132 نقطة، أو ما يعادل 5ر1 % ، ليغلق عند 78ر9006 كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 27ر11 نقطة ، أو ما يعادل49ر1% ، ليغلق عند 08ر770 نقطة.وعلى مستوى التعاملات الشهرية، ارتفع نيكي 43ر5% كما قفز توبكس 03ر7% .

وفي التعاملات الاسبوعية، صعد نيكي 37ر2% وارتفع توبكس 69ر2% . وارتفعت أسهم شركات التصدير بقوة حيث دفع قرار منطقة اليورو العملة الموحدة إلى الصعود أمام عملات رئيسية ليصل إلى مستوى 99 ينا. وقد ارتفع سهم شركة هوندا موتور بنسبة 23ر3% ، وقفز سهم تويوتا موتور كورب 57ر2% وسهم شركة نيسان موتور 91ر1% وسوني كورب 37ر2% وكانون إنك 77ر1%.

وأعلنت الحكومة اليابانية أن معدل البطالة في البلاد تراجع بنسبة 2ر0% إلى 4ر4% عن مايو الماضي في أول تحسن خلال ثلاثة أشهر. كما ارتفعت أسهم بورصة هونغ كونغ بأكثر من 2% أمس قبيل عطلة أسبوعية لإحياء الذكرى الخامسة عشرة لعودة المدينة إلى الحكم الصيني.

أغلق مؤشر هانج سينج القياسي مرتفعا بمقدار 19ر416 نقطة أو ما يوازي19ر2% ليصل إلى مستوى 46ر19441 نقطة. وبلغت قيمة التداول 7ر50 مليار دولار هونغ كونغ (5ر6 مليار دولار أميركي).

جاءت مكاسب امس بفضل الأنباء الإيجابية لمحاربة أزمة ديون منطقة اليورو والآمال بأن الرئيس الصيني هو جينتاو سيعلن عن إجراءات تهدف لتعزيز اقتصاد هونغ كونغ خلال زيارته السنوية التي تستمر لمدة 3أيام.

اليوان في طريقه لأكبر خسارة فصلية أمام الدولار

يتجه اليوان الصيني لتسجيل أكبر انخفاض فصلي في التعاملات الفورية امام الدولار منذ اقامة سوق محلية للصرف الأجنبي في البلاد عام 1994 بسبب قوة الدولار في الأسواق العالمية وتباطؤ النمو الصيني واستمرار الارتباك في أوروبا. وارتفع اليوان 4.8 في المئة امام اليورو هذا الربع مع تفاقم أزمة ديون منطقة اليورو الأمر الذي دفع المستثمرين والبنوك المركزية لزيادة مشترياتهم من الدولار.

وتراجع اليوان الفوري نحو 0.92 بالمئة أمام الدولار من حيث القيمة الاسمية حتى الآن هذا الربع في أكبر خسارة فصلية منذ إنشاء نظام تجارة الصرف الأجنبي في الصين عام 1994. ومع ذلك لا يزال سعر صرف اليوان الاسمي أو قيمته امام سلة من العملات الرئيسية قويا بسبب ضعف اليورو من بين عوامل أخرى. شنغهاي - (رويترز)

إنشاء جهاز مراقبة موحد لمصارفها

وافق قادة دول منطقة اليورو في اجتماع عاجل على إنشاء جهاز موحد لمراقبة مصارف الدول الأعضاء، وذلك خلال القمة الأوروبية التي بدأت أمس وتنتهي اليوم في بروكسل.

وذكر البيان الصادر عن قادة اليورو أن هذه الخطوة كانت حتمية من أجل كسر الحلقة المفرغة بين المصارف والحكومات، وأن المفوضية الأوروبية ستقدم مقترحاتها قريباً بشأن إنشاء جهاز المراقبة الموحد.

ودعا البيان إلى سرعة الانتهاء من مذكرة التفاهم المرفقة بالموافقة على تقديم الدعم لإسبانيا لإعادة تمويل مصارفها، مؤكدين أن دعم إسبانيا سيقدم من آلية الاستقرار المالي المؤقتة إلى أن تتوفر الأموال لآلية الاستقرار الأوروبي الدائمة.

وأكد القادة التزامهم القوي ببذل كل ما في وسعهم لتحقيق الاستقرار في منطقة اليورو، وخاصة عبر استخدام الآليات المذكورة بطريقة مرنة وفعالة لتحقيق الاستقرار في أسواق الدول الأعضاء.

وناقش قادة الاتحاد الأوروبي ليلة أمس رؤية طويلة المدى لإنشاء اتحاد اقتصادي ومالي من أجل تفادي الأزمات المالية في أوروبا مستقبلاً.

وفي تصريحات صحافية تعليقاً على إنشاء جهاز المراقبة الموحد قال غي فرهوفستاد رئيس وزراء بلجيكا سابقاً ورئيس كتلة الليبراليين بالبرلمان الأوروبي، إن هذه الخطوة قد توفر استقراراً مؤقتاً لفترة محدودة، إلا أنها ليست حلاً للأزمة المالية التي تمر بها أوروبا.