أكدت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل أهمية الإجراءات التي تهدف إلى تحفيز النمو الاقتصادي.

جاءت تصريحات ميركل أمس لدى وصولها إلى بروكسل للمشاركة في قمة زعماء الاتحاد الأوروبي التي تستمر حتى اليوم الجمعة لبحث عدة قضايا، تتصدرها أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو.

وقالت ميركل إنها تعتقد أن ميثاق تحفيز النمو الاقتصادي والتوظيف سيكون في صدارة الموضوعات التي سيبحثها الزعماء الأوروبيون اليوم، مشيرة إلى أن هذه الخطوة جرى الإعداد لها خلال العديد من القمم الأوروبية.

وأكدت المستشارة الألمانية أنها ستعمل خلال لقائها مع الزعماء الأوروبيين الآخرين على إقرار الميثاق الذي تبلغ قيمته نحو 130 مليار يورو.

واختتمت ميركل حديثها بالقول إن لديها دعما واسعا وواضحا في هذا الأمر من البرلمان الألماني (بوندستاج).

وكانت انتقادات وجهت إلى ميركل من قبل المعارضة وأطراف أخرى في منطقة اليورو بأن سياستها في مواجهة الأزمة المالية منصبة فقط على ضغط النفقات والتقشف دون الاهتمام بتحفيز النمو، وهي الخطوة التي كان الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند اشترطها لدى توليه مهام منصبه للموافقة على المعاهدة المالية لضبط الموازنة، والتي وقعتها دول الاتحاد الأوروبي، باستثناء بريطانيا والتشيك، في الثاني من مارس الماضي قبل وصول أولاند إلى سدة الحكم في باريس.

ويسعى الأوروبيون الى احراز تقدم في اندماجهم الاقتصادي لإنقاذ اليورو في قمة مرتقبة، لكن خلافاتهم تهدد مجددا بعدم التوصل الى الحلول العاجلة الكفيلة باحتواء الأزمة.

واجتمع رؤساء دول وحكومات الأعضاء الـ27 في بروكسل أمس في قمة يفترض ان تبلور استراتيجية للنمو وتضع اسس اتحاد معزز، ولا سيما على الصعيد المصرفي. وهي مشروع يتطلب نفسا طويلا على سنوات عديدة.

إرضاء الأسواق

وتريد فرنسا والمانيا "تعميق الوحدة الاقتصادية والنقدية ولاحقا السياسية"، على ما صرح الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أول من أمس في لقاء مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل. وردت ميركل "من واجبنا بناء اوروبا الغد المستقرة والقوية".

لكن هذه المشاريع الطويلة الامد قد لا تكفي لإرضاء الاسواق والشركاء الاوروبيين الذين ينتظرون ردودا سريعة على الازمة، التي تنهك منطقة اليورو منذ حوالي ثلاث سنوات.

وتجاوزت الازمة عتبة جديدة هذا الاسبوع، عندما باتت اسبانيا وقبرص، الدولتين الرابعة والخامسة في الاتحاد الاوروبي، اللتين تطلبان مساعدة مالية من منطقة اليورو، بعد اليونان وايرلندا والبرتغال.

واطلق رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي صرخة انذار الاربعاء، محذرا من تعذر مواصلة بلاده "طويلا في تمويل نفسها " بنسب الفوائد التي تفرضها عليها الاسواق، وتقارب 7%.

لكن ايطاليا كذلك تخشى ان يسحبها التيار مع ارتفاع نسبها منذ اسابيع. واكد رئيس الحكومة الايطالية ماريو مونتي "استعداده للعمل حتى مساء الاحد اذا لزم الامر"، بهدف تحضير مجموعة حلول مقنعة قبل فتح الاسواق المالية.

اقناع المستشارة

والفكرة تكمن في اقناع المستشارة انجيلا ميركل على رأس الاقتصاد الاول في منطقة اليورو بالموافقة على حلول قصيرة الامد لتخفيض الضغوط على الاسواق.

ومن الاجراءات المطروحة تفعيل صندوق انقاذ منطقة اليورو كي يشتري الدين السيادي. وان تم ذلك فستكون المرة الاولى التي يتدخل فيها بهذه الطريقة ليحل محل البنك المركزي الاوروبي الذي يمتنع عن ذلك منذ منتصف مارس.

لكن هذا الحل قد لا يريح الاسواق مطولا، نظرا الى محدودية اموال الصندوق، على عكس البنك المركزي.

واقترحت ايطاليا حلا آخر يقضي بتزويد الصندوق برخصة مصرفية لتمكينه من الاقتراض من البنك المركزي، الامر الذي ترفضه برلين والصندوق.

واعرب مونتي عن استعداده لدعم اقتراع ضريبة على التبادلات المالية العزيزة على قلب برلين، شرط سماح المانيا بالتدخلات في سوق الدين، على ما نقلت وكالة داو جونز الاخبارية.

وتطرح هذه المسائل الجمعة مبدئيا في غداء مخصص لقادة منطقة اليورو. لكن مونتي سيضطر الى بذل جهود كبيرة لإقناع المانيا الحازمة.

برلين وروما

وتنتقل المواجهة بين برلين وروما الى المجال الرياضي، حيث يتبارى منتخباهما في نصف نهائي كأس اوروبا 2012 لكرة القدم مساء الخميس، ما قد يؤدي بالقادة الاوروبيين الى اخذ استراحة.

كما يتوقع ان تبرم دول الاتحاد الاوروبي ميثاقا من اجل النمو والتوظيف سبق ان اتفق القادة الايطالي والألمانية والفرنسي والاسباني عليه، ويخصص 1% من الميزانية الاوروبية، أي ما يعادل 120 الى 130 مليار يورو، لمشاريع استثمار مستقبلية.

كما سيبحثون مقترحات رئيس الاتحاد الاوروبي هيرمان فان رومبوي لتعميق الوحدة المالية والنقدية، بدءا بوضع اطر اتحاد مصرفي. ويشمل ذلك تعزيز الرقابة وضمان الودائع وآلية مشتركة لحل الازمات. لكن بعض الدول بدأ يبدي الاستياء، فيما تريد لندن اجراءات لحماية قطاعها المصرفي.

تراجع الثقة

وتراجعت الثقة الاقتصادية بمنطقة اليورو أكثر من المتوقع في يونيو، إذ لم يجد مديرو الشركات والمصانع في أنحاء منطقة العملة الموحدة سببا للابتهاج في ظل تباطؤ اقتصاد المنطقة. وقالت المفوضية الأوروبية أمس إن مؤشرها للثقة الاقتصادية تراجع 0.6 نقطة في السبع عشرة دولة التي تستخدم اليورو، ليصل إلى 89.9 مقارنة مع متوسط توقعات عند 89.5 نقطة في استطلاع أجرته رويترز. وبهذا يتراجع المؤشر للشهر الثالث مسجلا أدنى مستوياته منذ نهاية 2009.

معنويات الشركات

يستمر تدهور معنويات الشركات، في حين يعقد زعماء الاتحاد الأوروبي اجتماع قمة في بروكسل لمحاولة حل أزمة الديون التي انتشرت تدريجيا في أنحاء القارة منذ بدأت في اليونان في يناير 2010.

وأبدى مديرو المصانع تشاؤمهم بشأن مستقبل طلبيات توريد شتى السلع من التلفزيونات إلى السيارات، في حين تتدهور مستويات الإنتاج وحتى دفاتر طلبيات التصدير، والتي ظلت منتعشة حتى الآن بفضل الطلب الأميركي والصيني.

مناخ الأعمال

وتراجع مؤشر المفوضية لمناخ الأعمال في منطقة اليورو في يونيو 0.15 نقطة إلى -0.94 بينما كان متوسط التوقعات في استطلاع رويترز أفضل من ذلك عند -0.89 والقراءة المسجلة هي الأدنى منذ ديسمبر 2009.ويستقر المؤشر الآن عند أدنى مستوياته منذ أكتوبر من عام 2009.

وقال جينفر ماكيون، وهو اقتصادي كبير متخصص في الشؤون الأرووبية لدى المجموعة البحثية "كابيتال إيكونوميك" إن "دراسة المفوضية الأوروبية في يونيو تعكس الصورة من مؤشرات أخرى صدرت في الآونة الأخيرة بأن منطقة اليورو تعيش ركودا شديدا ومتزايدا".

وقالت المفوضية إن تراجع المؤشر الشهري يأتي وسط هبوط الثقة في قطاعي الصناعة والخدمات بمنطقة اليورو، فضلا عن القراءة الأضعف لدى المستهلكين. غير أن محللين كانوا يتوقعون هبوطا أكبر إلى 6. 89 نقطة.

 

 

ألمانيا لم تغير موقفها

 

نفت وزارة المالية الألمانية تقريرا أمس أفاد بأنها عدلت عن معارضتها لإصدار سندات مشتركة لمنطقة اليورو، وأعادت التأكيد على موقفها القديم بأن هذا لا يمكن أن يكون إلا في نهاية عملية تفضي إلى وحدة مالية.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال نقلت في وقت سابق امس عن وزير المالية فولفجانج شيوبله قوله، في مقابلة نشرت بموقعها على الانترنت، إن ألمانيا قد تكون مستعدة للتحرك بشكل أسرع من المتوقع لقبول تقاسم مسؤولية ديون منطقة اليورو.

وقال مارتن كوتهاوس المتحدث باسم الوزارة ردا على طلب للتعليق على التصريحات المنسوبة للوزير "هذا غير صحيح". وأبلغ رويترز: "قلنا دائما إنه لا يمكننا الحديث عن إدارة ديون مشتركة إلا في نهاية عملية باتجاه اتحاد مالي حقيقي". برلين ــ رويترز

 

أسواق أوروبا تتعرض لضغوط قبيل القمة

 

 

تعرضت أسواق المال في أوروبا لضغوط جديدة أمس قبيل انعقاد قمة مهمة لقادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل لإعادة شكل منطقة اليورو التي تعاني من أزمة مالية.

ففي حين انخفضت الأسهم الأوروبية وتراجع اليورو، ارتفعت تكاليف الإقراض لإسبانيا متجاوزة حاجز 7% الحاسم الذي يرى خبراء اقتصاد أن عوائد السندات عند تجاوزه تكون غير محتملة على المدى الأطول.

الأسهم القيادية

وفي ختام الجلسة الصباحية، تراجع مؤشر ستوكس 50 للأسهم القيادية بمنطقة اليورو بنسبة 19ر1% ليصل إلى 2140 نقطة مدفوعا بتراجع كبير بلغ 66ر1% لبورصة فرانكفورت.

وفي الوقت نفسه، تم التداول على اليورو دون مستوى 25ر1 دولار بعد أن حقق مكاسب في الأيام القليلة الماضية على خلفية آمال بأن قمة بروكسل قد تتوصل لاتفاق بشأن خطوات جديدة لتنشيط منطقة اليورو المؤلفة من 17 دولة والبدء في وضع نهاية لأزمة ديون المنطقة الممتدة منذ فترة طويلة.

وارتفعت الأسهم اليابانية أمس عقب مكاسب وول ستريت الليلة الماضية. وحقق مؤشر نيكي القياسي المؤلف من 225 سهما مكاسب بمقدار 62ر143 نقطة أو ما يوازي 56ر1% لينهي التعاملات على 11ر8874 نقطة.

مؤشر توبكس

وزاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 33ر13 نقطة أو بنسبة 79ر1% ليغلق على 81ر758 نقطة. كانت جميع مؤشرات وول ستريت حققت ارتفاعا الليلة الماضية بعد أن أظهرت بيانات سوق الإسكان الأميركية أن مبيعات الإسكان المنتظر إتمامها تجاوزت التوقعات في مايو. ارتفع مؤشر داو جونز الأميركي للأسهم الصناعية بمقدار 34ر92 نقطة أو بنسبة 74ر0% ليغلق على 01ر12627 نقطة.

أنهت الأسهم الأميركية تعاملات اول من أمس الأربعاء في بورصة وول ستريت بنيويورك بارتفاع ملموس بعد أن جاءت بيانات سوق العقارات الأميركية خلال مايو الماضي أفضل من التوقعات. وقد ارتفعت أسهم العديد من شركات بناء المساكن. كما تحسنت معظم الأسهم بشكل عام مع تحسن الثقة في القطاع.

وكان تقرير منفصل قد أظهر ارتفاع الطلب على السلع المعمرة في الولايات المتحدة مثل السيارات والأجهزة المنزلية حيث ارتفع الطلب بنسبة 1ر1% في مايو الماضي لأول مرة خلال 3 شهور.

مؤشر داو جونز

وأنهى مؤشر داو جونز القياسي الصناعي في وول ستريت تعاملاته بارتفاع قدره 34ر92 نقطة أي بنسبة 74ر0% إلى 01ر12627 نقطة. كما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز بمقدار 6ر11 نقطة أي بنسبة 9ر0% إلى 85ر1331 نقطة. وارتفع مؤشر ناسداك لأسهم التكنولوجيا 26ر21 نقطة أي 74ر0% إلى 43ر2875 نقطة.

وقال اتش.اس.بي.سي إنه باع حصصه في أصلين غير أساسيين في الهند مقابل 425 مليون دولار مع استمراره في تقليص أعماله وتكوين احتياطيات استيفاء للوائح أشد صرامة استحدثت في أعقاب الأزمة المالية. وقال البنك البريطاني أمس إنه باع أسهمه البالغة نسبتها 4.7 في المئة في بنكي أكسس ويس الهنديين مقابل 18.8 مليار روبية و5.5 مليارات روبية على الترتيب.

 

تقسيم نيوز كورب

 

 

قالت نيوز كورب أمس إنها ستسعى لتقسيم المجموعة الإعلامية المملوكة لروبرت مردوك والبالغة قيمتها 60 مليار دولار إلى شركتين منفصلتين للنشر والترفيه.

وسيترأس مردوك مجلس إدارة الشركتين اللتين ستكونان مدرجتين في البورصة وسيتولى منصب الرئيس التنفيذي لشركة الترفيه. ولم تحدد الشركة الرئيس التنفيذي لشركة النشر الجديدة.

كان مجلس إدارة نيوز كورب الذي يشرف عليه مردوك ذو الواحد والثمانين عاما قد اجتمع اول أمس الأربعاء ووافق للإدارة على المضي قدما في خطة التقسيم حسبما ذكرت الشركة.

وذكرت تقارير إخبارية مساء اول من أمس أن مجلس إدارة مجموعة نيوز كورب الإعلامية العملاقة أقر خطة تقسيم المجموعة إلى شركتين واحدة للنشر والثانية للترفيه.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن القرار صدر عن المجلس بالإجماع بعد اجتماع استمر حوالي ساعة في نيويورك والذي شهد مداخلات من رئيس مجلس المجموعة والرئيس التنفيذي روبرت مردوخ إلى جانب المستشارين الماليين بحسب ما ذكره أحد الأشخاص المشاركين في الاجتماع والذي رفض الكشف عن هويته.

وستضم إحدى الشركتين أنشطة الترفيه التابعة للمجموعة بما فيها شركة الإنتاج السينمائي "فوكس القرن العشرين" وقنوات فوكس التلفزيونية. وتضم المجموعة الأخرى عددا كبيرا من الصحف منها تايمز البريطانية وغيرها من الصحف الكبرى.