يشير رفض قطر القابضة المفاجئ لعرض جلينكور للاستحواذ على اكستراتا للتعدين بمبلغ 30 مليار دولار لموقف جديد قوى من صندوق الثروة السيادية الذي اكتفى طويلا بدور المستثمر الصامت لمحفظته التي تضم أسماء كبيرة.
وفي ساعة متأخرة من مساء اول من أمس أعلنت قطر القابضة ثاني أكبر مساهم في اكستراتا وصاحبة الدور الرئيسي المحتمل في صفقة الاستحواذ أنه يتعين على جلينكور أن تدفع 3.25 من أسهمها مقابل كل سهم في اكستراتا بدل من عرض 2.8 سهم لكل سهم.
وسيجعل هذا التحرك في اللحظة الاخيرة من المستحيل على جلينكور واكستراتا تنفيذ الاندماج في ظل الشروط الحالية تاركة لجلينكور فرصة حتى اليوم الخميس فقط لتحسين العرض أو تضطر لتأجيل اجتماعات المستثمرين المقررة في منتصف يوليو .
وقال مصرفي بارز في دبي رفض نشر اسمه لوجود علاقات عمل مع الصندوق "على الارجح انها المرة الأولى التي اتخذت فيها (قطر) مثل هذا الموقف في صفقة ضخمة. بالنسبة لي يبين الأمر بوضوح تطور الصندوق من مستثمر صامت إلى قوة مستثمرة توضع في الحسبان."
ورفعت قطر القابضة - ذراع الاستثمار لجهاز قطر للاستثمار - حصتها في اكستراتا إلى 11 % منذ فبراير.
وفي مؤتمر صحفي نادر في ابريل تهرب حسين العبد الله الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار مرارا من سؤال بشأن رفع الحصة وقال انه تلقى نصيحة قانونية بعدم التحدث في الامر.
وبالنسبة لمتابعي الصندوق ومقدمي الاستشارات في بعض اكبر الصفقات منذ اطلاقه فان هذا التحرك يشير إلى تنامي دور الصندوق كمستثمر دولي لا يخشى اتخاذ مواقف حاسمة في صفقات ضخمة.
واكتسب الصندوق - وله حصص في شركات كبرى من بينها بورشه الالمانية للسيارات الرياضية وال.في.ام.اتش للسلع الفاخرة وبنك باركليز البريطاني - سمعة كأحد أكبر المستثمرين في العالم.