انخفضت أسعار العقود الآجلة لمزيج برنت، أمس، نتيجة تصاعد المخاوف حيال فشل زعماء الاتحاد الأوروبي في حل أزمة ديون المنطقة في اجتماع مهم غداً الخميس لتغطي على شح إمدادات النفط من بحر الشمال.
وانخفض سعر عقود خام برنت 1.13 دولار إلى 91.89 دولاراً للبرميل. وتراجع سعر عقود النفط الأميركي 59 سنتاً إلى 78.77 دولاراً للبرميل.
وقاد إغلاق منصات في بحر الشمال بسبب إضراب عاملين في قطاع النفط في النرويج إلى زيادة حادة في سعر برنت، أمس الثلاثاء.
ولكن تدني التوقعات لتحرك جريء في قمة الخميس لقادة الاتحاد الأوروبي لمنع انتشار أزمة الديون التي مضى عليها 30 شهراً أعاد تسليط الأضواء على مستقبل الطلب الضعيف وليس الإمدادات.
ورفضت المستشارة الألمانية فكرة السندات المشتركة لمنطقة اليورو التي تحبذها إيطاليا وفرنسا وإسبانيا، وقالت إن أوروبا لن تشارك في تحمل مسؤولية الدين الكلي «ما دمت على قيد الحياة».
وسجل برنت، أمس، أكبر مكسب يومي بالنسبة المئوية واستقر فوق 93 دولاراً لأول مرة في أسبوع، بعد أن أعلنت شركة «شتات أويل» النرويجية أنها ستغلق أربع منصات حفر أخرى في بحر الشمال.
نمو مخزونات الخام الأميركية
أظهرت بيانات معهد البترول الأميركي ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية الأسبوع الماضي، بينما تباينت أرقام المنتجات المكررة، حيث ارتفعت مخزونات البنزين وتراجعت نواتج التقطير.
وقال المعهد إن مخزونات الخام الأميركية سجلت ارتفاعاً مفاجئاً بلغ 507 آلاف برميل في الأسبوع المنتهي في 22 يونيو. وكان محللون توقعوا في استطلاع أجرته «رويترز» هبوط المخزونات بمقدار 500 ألف برميل.
وفي منطقة ساحل الخليج ارتفعت مخزونات الخام 4.85 ملايين برميل. وتراجعت الواردات الأميركية من الخام بمقدار 332 ألف برميل يومياً إلى 8.93 ملايين برميل يومياً وفق بيانات المعهد.
استطلاع
أظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن عدداً متزايداً من المحللين يتوقع أن ينزل متوسط سعر النفط عن 100 دولار خلال العامين المقبلين، فيما طغت مخاوف بشأن النمو الاقتصادي على المدى المتوسط على المخاوف بشأن إمدادات النفط.
وتوقع 12 من 31 محللاً شاركوا في الاستطلاع الشهري أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 100 دولار أو أقل في 2013 وتوقع تسعة من 22 محللاً أن يبلغ السعر 100 دولار أو أقل في 2014. وتمثل نتائج الاستطلاع تحولاً من استطلاع مايو، حين توقع خمسة محللين فقط أسعاراً عند 100 دولار أو أقل. وجاء أدني توقع للعام المقبل عند 79.30 دولاراً من نوميسما وكانت أعلى التوقعات لباركليز عند 125 دولاراً في 2013.
وقال نيك براون من ناتيكسيس «لا تؤثر أزمة منطقة اليورو في الاقتصادات الغربية فقط بل على الدول الآسيوية أيضاً، نعتقد أن ثمة فائضاً في الإمدادات في السوق حتى بعد تراجع إمدادات إيران بسبب عقوبات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة».
وتتوقع سيتي الان أن يبلغ سعر برنت 99 دولاراً العام المقبل انخفاضاً من 120 دولاراً، وخفضت جيه.بي مورغان توقعاتها إلى 104 دولارات من 125 دولاراً.
تراجع الصادرات الإيرانية 30 %
أقرت إيران لأول مرة، أمس، بانخفاض صادراتها النفطية بين 20 و30 % عن المستوى الطبيعي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً.
ونفى مسؤول بشركة النفط الوطنية الإيرانية في مؤتمر صحافي بالعاصمة الروسية موسكو، أن يكون تراجع الصادرات نتيجة العقوبات المفروضة على بلاده بسبب برنامجها النووي قائلاً: إن حقولاً نفطية تخضع لعمليات صيانة وإن إنتاج الخام يجري تحويله للتكرير.
لكن الإقرار بأن الصادرات تراجعت بصورة كبيرة إنما هو تغير في مسار طهران التي تنفي حتى الآن أن التدابير الأوروبية والأميركية لها أي تأثير.
وقال محمد علي عمادي، العضو المنتدب للأبحاث والتكنولوجيا في شركة النفط الوطنية الإيرانية «خفضنا صادراتنا النفطية 20 إلى 30 في المئة. اتجه جزء من الخفض إلى المصافي المحلية».
وتطمح إيران منذ فترة طويلة إلى تصدير الغاز شرقاً، لكن ذلك سيتطلب استثمارات ضخمة في خط للأنابيب أو منشآت للغاز الطبيعي المسال.
الغاز الطبيعي الأذري
ومن جهة أخرى، وقعت تركيا وأذربيجان اتفاقية لنقل الغاز الطبيعي الآذري إلى أوروبا عبر الأراضي التركية بقيمة خمسة مليارات دولار. إضافة إلى تعاون البلدين في مجال الطاقة.
وقع اتفاقية «خط أنابيب عبر الأناضول»، أمس، تانر يلديز، وزيرالطاقة والمصادر الطبيعية التركي، وناطق علييف، وزير الصناعة والطاقة الأذري، فيما حضر مراسم التوقيع التي تمت في مقر رئاسة الوزراء في اسطنبول، كل من الرئيس الأذري إلهام علييف، ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.
من جانبه، ذكر الرئيس الأذري إلهام علييف، أن المشروع تركي أذري مشترك، مشيراً إلى أن الدولتين ستقومان بتنفيذ المشروع وإدارته بإمكانيتهما المادية والتقنية دون اللجوء لأحد.
يشار إلى أن الانتهاء من إنشاء المشروع الذي تبلغ كلفته خمسة مليارات دولار أميركي سيكون بحلول عام 2017 وذلك وفقاً للمذكرة التي وقعها الجانبان نهاية عام 2011.
10 مناطق مصرية جديدة للتنقيب
قالت شركة «جنوب الوادي المصرية القابضة» للبترول، إنها ستطرح مزايدة للتنقيب عن الغاز والبترول في ديسمبر المقبل، تضم 10 مناطق جديدة من بينها منطقتان تقعان جنوب شرق سواحل البحر الأحمر. وقال المهندس شريف إسماعيل، رئيس الشركة، إن المزايدة الجديدة ستضم مناطق جديدة تطرح للمرة الأولى، جنوب شرق الصحراء الغربية، والتي يمكن أن تكون إحدى المناطق الواعدة لتنمية ثروة مصر النفطية، في ظل استهلاك المناطق التقليدية خاصة الواقعة في خليج السويس.
وأضاف أن اختيار توقيت طرح المزايدة في نهاية العام الجاري، يستهدف منح الشركات فرصة للانتهاء من المزايدة الحالية، المطروحة من جانب الشركة القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، والتي من المقرر أن تنتهي في نوفمبر المقبل وتضم 15 منطقة.
وكشف أن الشركة تعكف حالياً على وضع اللمسات النهائية على 5 اتفاقيات جديدة للبحث والاستكشاف، منها اتفاقيتان في الصحراء الشرقية، وهناك منطقتان في أقصى غرب الصحراء الغربية، ومنطقة في جنوب خليج السويس، وهذه هي الاتفاقات الجديدة التي ستدخل في مرحلة الإجراءات. القاهرة ــ محسن محمود
