بدأ الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي، أمس، زيارة إلى جمهورية الصين الشعبية، هي الثانية، بعد زيارته التاريخية والأولى لأمين عام منظمة التعاون الإسلامي، في صيف 2010، حيث من المرتقب أن يلتقي إحسان أوغلى بعدد من المسؤولين الصينيين، كما سيفتتح المؤتمر الدولي، (الصين والعالم الإسلامي ـ التلاقي الثقافي)، كما التقى نائب وزير الخارجية الصيني، جهاي جن، الذي أكد في بداية اللقاء العلاقات المتينة بين الصين والعالم الإسلامي، والتي تميزت على مدى قرون بمتانتها، كما أكد الأمين العام للمنظمة ما قاله رئيس الوزراء الصيني، وين جياباو، خلال لقائه معه في الرياض في مايو الماضي، بأن (العلاقات بين الصين والمنظمة، يجب أن تكون علاقات استراتيجية).

وفي اللقاء، أبدى نائب وزير الخارجية الصيني، حرص بلاده على علاقات اقتصادية وثقافية متميزة مع دول العالم الإسلامي، مشيرا إلى أن بلاده تحظى بثقة عالية بين الدول الأعضاء بالمنظمة، خاصة لدعمها القضايا المصيرية في منطقة الشرق الأوسط، وحقوق تلك الدول في المحافل الدولية. وقال إن الدول الإسلامية تعتبر من أهم الشركاء العالميين التجاريين للصين، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين بلغ في عام 2011، نصف تريليون دولار، ليحتل بذلك المرتبة الثانية بعد دول الاتحاد الأوروبي.

بدوره أكد إحسان أوغلي ضرورة تعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية بين المنظمة، ودولها الأعضاء من جهة، والصين من جهة ثانية. وشدد كذلك على ضرورة تحديد الهدف لسقف التبادل التجاري المنشود بين الجانبين بغية العمل على تحقيقه في المستقبل، لافتا إلى رغبة المنظمة في وضع برامج مشتركة للعمل بها مع الحكومة الصينية أسوة بتلك البرامج التي تتعاون فيها المنظمة مع دول كبرى مثل برنامج رعاية الأمومة والطفولة الذي بدأته بالفعل مع الولايات المتحدة الأميركية في أكثر من دولة عضو بالمنظمة.

من ناحية ثانية، أبدى نائب وزير الخارجية الصيني، رغبة بلاده في الإطلاع على لائحة المعايير المطلوبة لنيل عضوية مراقب بالمنظمة، معربا عن أمله بأن تنال الصين هذه الصفة في اجتماع وزراء الخارجية المقبل في جيبوتي.

كما طلب المسؤول الصيني من وفد المنظمة، تزويده بالمعلومات الضرورية عن مشروع خط سكة حديد ـ بورسودان ـ دكار، الذي يصل المحيط الأطلسي بالبحر الأحمر، وكانت المنظمة قد أعلنت عنه في قمة دكار 2008. وقال جون إن حكومة بلاده تتعامل مع زيارة وفد المنظمة بجدية كبيرة، مشيرا إلى أنها أخطرت الشركات الصينية المعنية برغبتها في الإسهام في هذا المشروع، وهو ما رحب به الأمين العام لـ (التعاون الإسلامي).