ارتفعت الأسهم الأميركية عند الفتح أمس في ظل حالة من الحذر جراء ضعف الطلب على مزاد لأذون الخزانة الاسبانية ومع مواصلة المستثمرين التركيز على ازمة الدين في منطقة اليورو قبل قمة تعقد هذا الأسبوع. وارتفعت الأسهم الاوروبية أمس لتوقف الاتجاه النزولي الحاد في الجلسات الثلاث السابقة غير أن المتعاملين والمستثمرين يتوقعون أن لا يدوم الاتجاه الصعودي طويلا بسبب مخاوف مزمنة حيال أزمة الديون في أوروبا.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 25.66 نقطة اي 0.21٪ إلى 12528.32 نقطة. وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 3.08 نقطة او 0.23٪ إلى 1316.80 نقطة.
وصعد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 9.13 نقاط أو 0.32٪ إلى 2845.29 نقطة.
وارتفعت مبيعات المنازل الجديدة المخصصة لأسرة واحدة في الولايات المتحدة في مايو لأعلى مستوى في عام وزادت الأسعار عن العام الماضي وسط تراجع المعروض في إشارة جديدة على أن سوق الإسكان الأميركي يكتسب بعض الزخم.
وقالت وزارة التجارة مساء أمس الأول إن المبيعات قفزت 7.6٪ إلى 369 ألف وحدة على أساس سنوي مع أخذ العوامل الموسمية في الاعتبار مسجلة أعلى مستوى منذ أبريل 2010.
وتوقع خبراء اقتصاديون في استطلاع لرويترز أن تبلغ المبيعات 346 ألف وحدة في مايو ارتفاعا من 343 ألف وحدة في أبريل. وتم تعديل رقم مبيعات مارس بالارتفاع إلى 347 ألف وحدة من 332 ألفا قبل التعديل.
وارتفعت مبيعات المنازل الجديدة 19.8٪ مقارنة مع مايو 2011.
وسجلت الأسهم الأميركية خسائر حادة أمس الأول إذ لم يجد المستثمرون مبررا للتفاؤل قبل قمة للاتحاد الأوروبي آخر الأسبوع الحالي.
وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 137.97 نقطة أو 1.09٪ إلى 12502.81 نقطة في حين أغلق مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا منخفضا 21.30 نقطة أو 1.60٪ عند 1313.72 نقطة.
وتراجع مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 56.26 نقطة أو 1.95٪ ليغلق عند 2836.16 نقطة.
الأسهم الأوروبية
وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.2٪ إلى 987.93 نقطة منتعشا قليلا بعدما سجل أكبر هبوط في يوم واحد فيما يزيد على ثلاثة اسابيع أمس الأول.
وقال جو نيبر المتعامل في سنترال ماركتس إن عددا كبيرا من المستثمرين توقعوا بالفعل خفض تصنيف البنوك الاسبانية وطلب المساعدة القبرصي لكنه أضاف أن التوقعات لاسواق الاسهم الاوروبية على المدى القصير ما زالت تشير لاتجاه نزولي.
وأضاف نيبر «أتوقع شخصيا أن يتوقف الاتجاه النزولي لبعض الوقت ولكن هذا لن يدوم. ثمة قدر كبير من الضبابية.» وتابع «تبدو جميع الاسهم الاوروبية منخفضة أكثر من اللازم ولكن مازلنا نتوقع بيعا عند أي ارتفاع.»
وفتح مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني مرتفعا 0.2٪ وكاك 40 الفرنسي 0.3٪ ومؤشر داكس الألماني 0.4٪.
و سجل مؤشر رئيسي للأسهم الأوروبية أكبر خسارة في يوم واحد في أكثر من ثلاثة أسابيع أمس الأول إذ أدت مخاوف من فشل قمة أوروبية في التصدي لأزمة ديون المنطقة لموجة هبوط واسعة النطاق تقودها أسهم البنوك.
وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى منخفضا 1.5٪ عند 987 نقطة مسجلا أكبر هبوط يومي منذ تراجع 1.9 بالئة في اول يونيو.
وقال ادريان سلاك مدير الأسهم في باستيون كابيتال «السوق ستواصل التراجع قبل الاجتماع. الناس قلقون من أن لا يسفر الاجتماع عن حل لأي شيء.»
وقادت أسهم البنوك التراجع حيث هبط مؤشر ستوكس 600 للبنوك 3٪ مع هبوط أسهم عدة بنوك كبيرة في دول على أطراف منطقة اليورو مثل سانتاندر الذي خسر 4.7٪.
وتراجع مؤشر فايننشال تايمز البريطاني 1.1٪ بينما هبط كاك 40 الفرنسي 2.1٪ وداكس الألماني 1.9٪.
مؤشر نيكاي
وتراجع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية إلى أدنى مستوى إغلاق في أسبوع أمس لمخاوف متصاعدة من أن قمة الزعماء الأوروبيين هذا الأسبوع لن تحقق تقدما كبيرا في محاربة أزمة ديون المنطقة.
وأغلق مؤشر نيكاي القياسي منخفضا 0.8٪ عند 8663.99 نقطة في حين فقد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.9٪ مسجلا 738.89 نقطة.
اليورو يتراجع مع انخفاض التوقعات بشأن القمة الأوروبية
سجل اليورو أدنى مستوياته في أسبوعين مقابل الين، وفي نحو أربعة أسابيع مقابل الجنيه الإسترليني أمس، بفعل ارتفاع العوائد على سندات دول جنوب منطقة اليورو وتوقعات بأن القمة الأوروبية المرتقبة لن تفعّل الكثير للمساعدة في حل أزمة المنطقة. وتراجع اليورو 0.1٪ إلى 1.2495 دولار، مقتربا من أدنى مستوياته في أسبوعين البالغ 1.24713 دولار.
ومقابل الين فقد اليورو نحو 0.5٪ ليسجل 98.916 يناً على منصة إي بي إس للتداول الإلكتروني، وهو أدنى مستوياته منذ منتصف يونيو، بينما تراجعت العملة الموحدة مقابل الجنيه الإسترليني إلى 79.875 بنساً، وهو أدنى مستوياتها منذ نهاية مايو.
وتراجع الدولار 0.3٪ مقابل الين إلى 79.39 يناً، مبتعدا عن أعلى مستوياته في شهرين البالغ 80.63 يناً، الذي سجلهأول من أمس.
وبدا أن التحرك السريع نحو اتحاد مصرفي أو إصدار سندات مشتركة لمنطقة اليورو أمر غير مرجح، إذ وصفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الخطوات الهادفة لاقتسام أعباء الديون بأنها ستأتي بنتائج عكسية.
ويقول محللون إن انخفاض مستوى التوقعات بشأن القمة التي تعقد يومي غد وبعد غد قد يجعل اليورو أقل عرضة لموجة بيع. لكن الصعود بعد أي نتيجة إيجابية مفاجئة لن يضيف شيئا سوى أن يتيح فرصة للبيع.
