قالت الأمانة العامة للتخطيط التنموي القطرية أمس، إن من المتوقع تباطؤ النمو الاقتصادي لقطر إلى 4.5 % في 2013، وهي أضعف وتيرة في عشر سنوات، لكن البلد يعتزم مواصلة الاستثمار المكثف في قطاعه غير النفطي.

ونما اقتصاد قطر المعتمد على النفط والغاز بمعدلات فائقة في خانة العشرات على مدى الأعوام الستة الأخيرة، لكن من المتوقع أن يتباطأ مع تلاشي تأثير 20 عاماً من التوسع في إنتاج الغاز.

تباطؤ

وتتوقع أمانة التخطيط تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 6.2 % في 2012 من 14 % العام الماضي. ويمثل تدهور توقعات النمو العالمي وأزمة الدين في منطقة اليورو خطراً على قطر، لأنهما يؤثران في أسعار النفط. وقالت الأمانة «مع أن مشاكل منطقة اليورو قد تبدو بعيدة عن دولة قطر، إلا أن هناك خطراً من ضعف غير متوقع في أسعار النفط، كما حدث خلال الركود الاقتصادي العالمي عام 2008، ما سوف يقلل من الموارد المتاحة للدولة».

ونال تدهور توقعات الاقتصاد العالمي بالفعل من أسعار النفط الخام التي تراجعت 35 دولاراً عن مستوياتها المرتفعة لشهر مارس، لتصل حالياً إلى حوالي 90 دولاراً للبرميل، أي قرب أدنى مستوياتها منذ ديسمبر 2010.

كان صندوق النقد الدولي قال في يناير بعد إجراء مشاورات دورية مع قطر إن حكومتها تتمتع باحتياطيات مالية ملائمة لتفادي مخاطر محتملة.

وقال بول جمبل مدير الأبحاث في جدوى للاستثمار في الرياض «(نسبة) 4.5 % دون توقعاتنا قليلاً، ولكنه مع ذلك رقم جيد إلى حد ما». وتعتزم قطر العام الماضي تعزيز الإنفاق الحكومي بنسبة 27 % إلى 49 مليار دولار في السنة المالية التي بدأت أبريل.

وقالت أمانة التخطيط إن أكبر بلد مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم ينوي استثمار نحو 130 مليار دولار في قطاعه غير النفطي بين عامي 2012 و2018. ومن المنتظر أن يتجاوز متوسط الإنفاق على البنية التحتية 10 % من الناتج المحلي الإجمالي قبيل نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022.

نشاط

وقال فرانك هاريجان مدير إدارة التنمية الاقتصادية بالأمانة في مؤتمر صحافي «نتوقع نشاطاً قوياً في قطاع البناء بفضل خطط الإنفاق على البنية التحتية. ومن المرجح أن يبلغ الذروة في عام 2015 تقريباً، أي أننا ما زلنا في مرحلة التطوير. وتابع: «على المدى الأبعد ثمة فرص في مجال التكرير والتوزيع بقطاع النفط والغاز، ولكن هذه الاستثمارات ما زالت في مرحلة التخطيط. وبحلول عام 2020 سنرى وجوداً أكبر لمشروعات البتروكيماويات، مقارنة بالوقت الراهن».

فائض الميزانية

من المتوقع أن تشهد ميزانية قطر فائضاً مريحاً عند 7.8 % من الناتج المحلي الإجمالي في 2012، لكن أمانة التخطيط في قطر تتوقع أن يتراجع إلى 4.8 % في 2013.

وقالت إن التضخم في قطر سيرتفع إلى ما بين 2 و3 % في 2012 و2013. ويحوم التضخم فوق 1 % بقليل منذ مطلع 2012 بسبب ضعف في القطاع العقاري.

وقالت أمانة التخطيط التنموي «من المتوقع أن تظل الضغوط التضخمية ضعيفة خلال عامي 2012 و2013».

وتابعت الأمانة «سوف يستمر فائض العرض في سوق المباني السكنية محلياً، ونتيجة لضعف الطلب العالمي فإنه يتوقع ألا تشكل الأسعار العالمية للسلع غير النفطية ضغوطاً تضخمية مستوردة».