تحيط التساؤلات بزيادة غير متوقعة لصادرات السعودية النفطية للولايات المتحدة العام الجاري عقب تفاقم المشاكل هذا الشهر في مصفاة بتكساس للمملكة حصة فيها وحيث نفذت عمليات توسع في الآونة الاخيرة.

ومع توقعات بتوقف العمل في وحدة لتقطير الخام بطاقة 325 ألف برميل يوميا في مصفاة موتيفا في بورت أرثر بولاية تكساس لمدة قد تصل إلى 12 شهرا مما يعطل أكبر مصفاة في الولايات المتحدة بعد أسابيع فقط من استكمال مشروع توسعة تكلف عشرة مليارات دولار يحتمل أن تقلص السعودية الصادرات للولايات المتحدة بعد أن ارتفعت لأعلى مستوى في أربعة اعوام في الاشهر الاخيرة.

لكن نظرة أعمق لبيانات الواردات المفصلة تشير إلى أن أي خفض للانتاج ربما لن يكون كبيرا كما يتوقع كثيرون. وفي الواقع فان تحليلا أجرته رويترز لبيانات حكومية تظهر أن زيادة الشحنات السعودية بنسبة 27 % في الربع الأول من العام ترجع لمبيعات أعلى لعدد من العملاء وليس لموتيفا فقط وهي مشروع مشترك بين رويال داتش شل والمملكة.

ورفعت أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم الشحنات لشركات تكرير مستقلة هي فاليرو وماراثون بتروليوم وبي.بي.اف انرجي مع زيادة الصادرات بواقع 300 ألف برميل يوميا في الربع الاول بحسب بيانات ادارة معلومات الطاقة الاميركية. ويرجع ذلك في جزء منه لانخفاض الواردات في أوائل عام 2011.

لكن ربع ذلك فقط مخصص لمصفاة موتيفا حسبما يفيد تحليل رويترز لبيانات اكثر تفصيلا تحدد أي المصافي تستهلك نفطا مستوردا. واقتربت زيادة المبيعات لفاليرو من نحو المثلين.

ومن المؤكد أنه سيتعين على شركة ارامكو السعودية ان تتحرك لإعادة ترتيب خطط الشحن لتفادي تراكم فائض من الخام في خزانات موتيفا أو دفع الاسعار للهبوط من خلال إعادة بيع الفائض وفي حكم المؤكد أن يستدعي ذلك كبح الانتاج الذي يصل لاقصى طاقة.

وقال مصدر في قطاع النفط في السعودية إن موتيفا خفضت طلبيات تسليم الخام في يوليو تموز ولكنه أحجم عن ذكر تفاصيل عن الكميات. وقال مصدر في القطاع مطلع على سياسة النفط السعودية "من المرجح ان يتأثر الانتاج".

والسؤال الأهم كيف يؤثر تعثر الامدادات على سياسة النفط على مستوى أعلى. ولم يخف وزير البترول السعودي علي النعيمي رغبته في خفض سعر برميل النفط الذي يتجاوز مئة دولار من أجل تحفيز الاقتصادات العالمية المعتلة وأيضا زيادة الانتاج هذا العام ليتجاوز عشرة ملايين برميل يوميا وهو مستوى قياسي.

لكن الآن ومع نزول خام برنت دون 95 دولارا للبرميل وهو أقل مستوى منذ أوائل 2011 ربما يكون توقف العمل في موتيفا عذرا مفيدا لكبح الانتاج دون الاخلال بتعهدها بالمساعدة في استعادة النمو العالمي.

الخام السعودي

وقال جيمي وبستر من بي.اف.سي انرجي في واشنطن "قبل شهرين فقط .. كان البعض يقول .. انظر لكل هذا الخام السعودي!"

وقال "كمية كبيرة ذهبت لموتيفا ... السؤال الذي يتردد الآن هل سيجدون عملاء آخرين يشترون 325 ألف برميل يوميا أم سيخفضون الانتاج أم يواصلون إضافته إلى المخزونات ؟"

وأغلقت التوسعات الضخمة في مصفاة بورت أرثر في يونيو حزيران بعد أسابيع فقط من بدء التشغيل بسبب ما وصفته مصادر بتآكل واسع في وحدة الخام الجديدة. وكان متوقعا في بداية الامر ان يستأنف التشغيل في غضون شهرين إلى خمسة أشهر لكن مصادر قالت إن الاغلاق قد يستمر لمدة تصل إلى عام.

وزادت الشحنات السعودية بواقع 300 ألف برميل يوميا لمصاف أميركية في الربع الأول مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي وهي أكبر زيادة سنوية في عقد بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الاميركية.

واجمالا استوردت موتيفا 315 ألف برميل يوميا في الربع الأول بزيادة 112 ألف برميل يوميا عن العام السابق كما تبين الحسابات. وتشمل هذه الكمية 250 ألف برميل يوميا ذهبت إلى بورت أرثر وهي الاكبر منذ أوائل 2007 وكافية لتلبية الطلب الكلي للمصفاة قبل التوسع.

لكن الشحنات لبورت ارثر زادت 74 ألف برميل يوميا فقط عند المقارنة بنفس الفترة من العام الماضي وهي زيادة متواضعة نسبيا ولكنها منطقية من اكثر من وجه إذ لا يحتاج القائمون على تشغيل المصفاة سوى لزيادة طفيفة لتكوين مخزونات اضافية قبل تشغيل الوحدات الجديدة التي لم يبدأ العمل بها سوى في منتصف ابريل.

زيادة المشتريات

وتفيد البيانات أيضا أن السعودية وجدت عملاء على استعداد لزيادة المشتريات لمستوى غير مسبوق.

وقفزت واردات فاليرو في الربع الأول نحو 130 ألف برميل يوميا لتصل اجمالا إلى 217 الف برميل يوميا بحسب البيانات اي بزيادة أكثر من 50 بالمئة عن متوسط العام الماضي ورفعت الشركة الواردات من الخام السعودي لأعلى مستوى منذ 2008.

 

 

بتروكيم السعودية تشغل مشروعاً مع شيفرون فيليبس

 

 

أعلنت الشركة الوطنية للبتروكيماويات (بتروكيم) السعودية أمس أنها بدأت التشغيل التجريبي لمشروع مشترك بينها وبين شيفرون فيليبس لإنتاج البوليمرات والمواد البتروكيماوية بطاقة إجمالية قدرها 3.4 مليارات طن سنويا.

وقالت الشركة في بيان نشر بموقع البورصة السعودية على الإنترنت "بدأ تشغيل المجمع الصناعي المسمى 'الشركة السعودية للبوليمرات' في مدينة الجبيل الصناعية."

وأضاف البيان إن المجمع سينتج "1.16 مليون طن سنويا من الايثلين و1.1 مليون سنويا من البولي إيثلين و430 ألف طن سنويا من البروبلين و400 ألف طن سنويا من البولي بروبيلين و200 ألف طن سنويا من مادة بولي ستايرين و100 الف طن من مادة هكسين1." وصعد سهم بتروكيم 1.6 % بينما تراجع المؤشر السعودي 0.5 % إلى 6804.5 نقاط. وتملك بتروكيم 65 % من الشركة السعودية للبوليمرات في حين تحوز شركة شيفرون فيليبس النسبة الباقية البالغة 35 %.