ارتفعت الأسهم الأميركية بنهاية التعاملات أول من أمس مدعومة بمكاسب أسهم البنوك مع تعافي مؤشر ستاندرد اند بورز 500 من ثاني أكبر تراجع له هذا العام.
وكان المؤشر الأميركي الأوسع نطاقا هوى 2.2 % يوم الخميس مسجلا أكبر خسائره منذ الأول من يونيو بسبب علامات على تباطؤ عالمي في نمو نشاط الصناعات التحويلية.
تحسنت قيمة مؤشرات الأسهم الأميركية الكبرى أول من أمس على الرغم من قيام وكالة مودي للتصنيف الائتماني بخفض تصنيف 15 بنكا دوليا.
ولم يكن خفض التصنيف الذي اعلن عنه في ساعة متأخرة من مساء أمس الخميس على نفس مستوى الخطورة الذي توقعه الكثيرون. وكانت مودي قد أشارت في فبراير الماضي إلى أنه ينبغي عليها خفض تصنيف البنوك لكنها لم تفصح عن حجم أو نسبة هذا الخفض. وقال جيفري سوت الخبير في استراتيجيات الاستثمار بمؤسسة ريموند جيمس الأميركية في تصريحات لشبكة بلومبيرج الإخبارية المتخصصة في الشؤون الاقتصادية إن الخفض لم يكن سيئا كما كان متوقعا له.
وارتفعت أسهم البنوك أمس بعدما تكبدت خسارة كبيرة الجلسة السابقة إثر إعلان مؤسسة موديز خفض التصنيفات الائتمانية لخمسة عشر بنكا من أكبر البنوك في العالم بمقدار درجة إلى ثلاث درجات. وعكست التخفيضات خطر الخسائر التي قد تنجم عن أنشطة البنوك في أسواق رأس المال المتقلبة. وارتفعت أسهم جيه.بي مورجان نحو اثنين بالمئة بعد انخفاضها 2.6 % أول من أمس. وصعد مؤشر كيه.بي.دبليو لأسهم البنوك 1.6 بالمئة.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى عند الإغلاق 67.21 نقطة أي بنسبة 0.53 بالمئة إلى 12640.78 نقطة. وصعد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 9.51 نقطة أو 0.72 في المئة إلى 1335.02 نقطة.
وزاد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 33.33 نقطة أي 1.17 في المئة إلى 2892.42 نقطة.
وفي ختام الاسبوع اغلق داو جونز منخفضا 0.9 في المئة وتراجع ستاندرد اند بورز 0.6 في المئة وزاد مؤشر ناسداك 0.7 في المئة.
اسبانيا تطلب مساعدة بنوكها
ومن جهة أخرى قالت إسبانيا إنها تعتزم التقدم بطلب للحصول على مساعدة من منطقة اليورو لإنقاذ بنوكها بعد غد الاثنين.
وأوضح وزير الاقتصاد الإسباني لويس دي غويندوس أنه سيتم التوقيع على مذكرة تفاهم في 9 يوليو تحدد حجم القرض وشروطه وفترة السداد. وتعهدت منطقة اليورو بتقديم مساعدات تصل إلى مئة مليار يورو (126 مليار دولار) للبنوك الإسبانية التي تضررت بشدة من انهيار السوق العقارية وبسبب الركود الحالي. وقدر تقرير صدر لمؤسسة تدقيق مستقلة بتكليف من الحكومة حاجة البنوك إلى ما يصل إلى 62 مليار يورو خلال ثلاث سنوات.
وانتقد صندوق النقد الدولي خطط إنقاذ القطاع المصرفي الإسباني عبر تقديم قروض إلى الحكومة وهي طريقة ستزيد من عبء ديون البلاد. ودعت كريستين لاغارد مديرة الصندوق إلى تقديم المساعدة مباشرة إلى البنوك. وقال لويس دي غويندوس إن إمكانية تقديم القرض مباشرة إلى البنوك الإسبانية وليس عبر الحكومة في مدريد "هو خيار مطروح على الطاولة".
مهلة إضافية لليونان
واعربت الحكومة اليونانية الجديدة في وثيقة رسمية نشرت أمس عن رغبتها في الحد من تسريح الموظفين والحصول على مهلة اضافية "من عامين على الاقل" لتطبيق خطة التقشف التي فرضتها كبرى الجهات الدائنة الدولية، اي صندوق النقد الدولي والاتحاد الاوروبي.
وفي هذه الوثيقة، تشدد الحكومة على ضرورة ان تؤدي اعادة النظر في خطة الانقاذ هذه التي يفرضها الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي على البلد، الى تمديد فترة تطبيق "اصلاحات التصحيح المالي" لمدة "عامين على الاقل"، اي حتى 2016.
والهدف من هذه الخطة هو التوصل الى تقليص العجز في الموازنة "من دون فرض اقتطاعات جديدة على الرواتب ومعاشات التقاعد والاستثمارات العامة"، كما جاء في الوثيقة التي اعلنت تجميدا لالغاء الوظائف واعادة تقييم تعويضات البطالة.
واضافت الوثيقة ان الحكومة ترغب في "تجنب عمليات الالغاء الدائم للوظائف والتوفير في النفقات التي لا تتعلق بالرواتب عبر الحد من البيروقراطية".
وبحسب المذكرة التي وقعتها اليونان مع الجهات الدائنة مقابل خطة المساعدة الثانية، وعدت البلاد بتسريح 150 الف موظف من اجمالي عدد موظفي القطاع العام، بينهم 15 ألفاً هذه السنة.
وستعيد الادارة الجديدة النظر ايضا في تخفيضات الحد الادنى للاجر والاجراءات التي اتخذت في مطلع العام لتشجيع الغاء الوظائف في القطاع الخاص، معلنة ان اتفاقيات العقود الجماعية ستعود "الى المستويات التي حددتها القوانين الاجتماعية المرعية الاجراء والمكتسبات الاوروبية".
واعتبرت الوثيقة انه سيسمح للموظفين والنقابات بتحديد الحد الادنى الشهري للراتب في القطاع الخاص والذي تم تخفيضه بنسبة 22 في المئة ليصل الى 586 يورو في فبراير في اطار سلة من الاجراءات الرامية الى مواكبة خطة المساعدة الدولية الثانية لليونان.
وتبقى اليونان تحت ضغط شديد من قبل دائنيها لمواصلة تنقية حساباتها على الرغم من الاعتراض المتزايد على الوسائل المستخدمة مرورا بنوع من "تخفيض داخلي" للأسعار او خفض تكاليف الانتاج في البلاد والذي لم يحرك حتى الان الاقتصاد وانما زاد من الانكماش للسنة الخامسة على التوالي.
ويعاني ربع القوى العاملة في البلد من البطالة، مع 1,12 مليون عاطل عن العمل بحسب الارقام الرسمية.
مخاوف الانكماش تهبط بالذهب
انتعشت اسعار الذهب بعد هبوطها الشديد الجلسة السابقة لكن المعدن النفيس سجل هبوطا اسبوعيا قدره حوالي اربعة في المئة بفعل المخاوف من الانكماش وغياب خطط قوية من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) لحفز النشاط الاقتصادي.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المئة إلى 1568.70 دولاراً للاوقية (الأونصة).
وسجل المعدن النفيس هبوطا نسبته 3.5 في المئة هذا الاسبوع وهو ثاني اكبر تراجع اسبوعي له هذا العام.
وسجل سعر الذهب الاميركي لتسليم أغسطس في قسم كومكس من بورصة نايمكس 1566.90 دولاراً للأوقية مرتفعاً 1.40 دولار.
