تعافى النفط ليرتفع فوق 90 دولارا للبرميل أمس بعد أن سجل أدنى مستوى في 18 شهرا لكنه لايزال في طريقه لتكبد أكبر خسارة أسبوعية في نحو عام بعد أن اثرت بيانات ضعيفة من الولايات المتحدة والصين أكبر مستهلكين للنفط بالسلب على توقعات الطلب العالمي.

ومما زاد من قتامة الصورة وأثر على أسعار السلع الأولية والأسهم كذلك تراجع نشاط الأعمال في منطقة اليورو المتضررة بالفعل بأزمة الديون وخفض مؤسسة موديز تصنيفها الائتماني لخمسة عشر بنكا من أكبر بنوك العالم.

وانخفض سعر برنت إلى 88.49 دولارا للبرميل في أقل مستوى منذ ديسمبر 2010 قبل أن يرتفع دولارا ليجري تداوله عند 90.23 دولارا بحلول الساعة 1031 بتوقيت جرينتش.

وارتفع الخام الأميركي الخفيف 55 سنتا إلى 78.75 دولارا للبرميل بعد انخفاضه بنسبة اربعة في المئة اول أمس الخميس.

وقال دبلوماسي أوروبي بارز أمس إن الاتحاد الأوروبي يعتزم تطبيق فرض الحظر الكامل على استيراد النفط الإيراني اعتبارا من الأول من يوليو المقبل.

وحذرت طهران قبل أيام أنها ستوقف المحادثات بشأن برنامجها النووي بسبب الحظر على النفط الايراني.

ووافق وزراء خارجية التكتل الاوروبي (27 دولة) للمرة الاولى على تطبيق الحظر في يناير الماضي في مسعى لتصعيد الضغوط على طهران بشأن برنامجها النووي المثير للجدل.

وجرى على الفور تطبيق الحظر على عقود الاستيراد الجديدة، كما يتعين الانتهاء من الصفقات القائمة بحلول الأول من الشهر المقبل.

وتعد إيطاليا وإسبانيا واليونان من أكثر دول الاتحاد الأوروبي اعتمادا على النفط الإيراني. كما تشكل اليونان أكبر تحد في المفاوضات بشأن الحظر، حيث سمح للبلاد التي تعاني أزمة مالية طاحنة بشراء النفط من طهران ولكن دون ضمانات مالية.

وقال الدبلوماسي الذي اشترط عدم ذكر اسمه اليوم "أعلنت اليونان أنها ستطبق الحظر".

وذكر أن وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي سيتعهدون لدى مناقشتهم هذه المسألة في لوكسمبورج الاثنين المقبل "بإبقاء الوضع قيد المراجعة في حال الضرورة".

يحول تطبيق الحظر الكامل دون توفير شركات أوروبية التأمين للسفن التي تحمل النفط الإيراني، كما تفعل حتى الآن بفضل إعفاء مؤقت. وأكد الدبلوماسي الاوروبي أنه "لن يكون هناك تمديد لأي إعفاءات".

وذكر دبلوماسي آخر "الأمر المهم هو مواصلة الضغط على إيران وسيكون هذا الإجراء عاملا مهما في هذا الاطار. نعتقد أن ارتباط إيران تأثر بضغط العقوبات".

وتؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص لاغراض سلمية فحسب.

وتأرجحت المحادثات بين إيران والقوى العالمية الست على مدار يومين في موسكو على حافة الفشل في أوقات عدة حيث لم يبد أي من الجانبين استعدادا لتقديم تنازلات.

السعودية توقف شحنات لمصفاة في أميركا

 

قال مصدر في صناعة النفط إن السعودية أوقفت شحنات الخام إلى منشأة جديدة في مصفاة شركة موتيفا في بورت آرثر بولاية تكساس الأميركية بعد إغلاق وحدة ضخمة للنفط الخام بسبب مشكلات فنية.

وقال المصدر إن شحنات الخام ستتوقف حتى منتصف يوليو، وستدرس الشركة حينئذ استئناف العمل بناء على حالة المصفاة التي أصبحت أكبر مصفاة في الولايات المتحدة بعد بناء المنشأة الجديدة في توسعة تكلفت عشرة مليارات دولار. وموتيفا مشروع مشترك بين أرامكو السعودية ورويال داتش شل.

ويأتي تعليق الشحنات بعد أول تأكيد علني لحجم المشكلات في وحدة تقطير الخام الجديدة التي تبلغ طاقتها 325 ألف برميل يوميا والتي بدأت العمل قبل أسابيع قليلة. وقال متحدث باسم شل الأربعاء الماضي إن الوحدة قد تغلق لعدة أشهر. وقالت مصادر لرويترز إن الإغلاق قد يستمر عاما كاملا.

واستوردت موتيفا 315 ألف برميل يوميا من الخام السعودي في الربع الأول من العام بزيادة قدرها 112 ألف برميل يوميا عن العام الماضي وفقا لحسابات لرويترز من واقع بيانات حكومية أميركية.