استقرت الأسهم الأميركية في «وول ستريت» عند الفتح أمس، إذ بدد تراجع عائدات السندات الإسبانية تأثير بيانات ضعيفة عن سوق العمل الأميركية والنشاط الصناعي في الصين. وانخفضت الأوروبية، بينما تجاوز مؤشر نيكاي القياسي الياباني مستوى 8800 نقطة أمس لأول مرة في خمسة أسابيع، مع تحسن المعنويات بفعل تراجع الين.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 29.67 نقطة، أي بنسبة 0.23 % إلى 12854.06 نقطة. وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 1.75 نقطة، أو 0.13 % إلى 1357.44 نقطة.

وفقد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 0.89 نقطة، أي 0.03 % ليبلغ 2929.56 نقطة عند الفتح.

وأظهرت بيانات حكومية أمس تراجعاً طفيفاً في عدد الطلبات الجديدة للحصول على إعانة البطالة في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، ما يشير إلى أن سوق العمل تكافح لاستعادة القوة الدافعة.

وقالت وزارة العمل إن طلبات الحصول على إعانة البطالة الحكومية لأول مرة انخفضت ألفي طلب إلى مستوى معدل موسمي قدره 387 ألفاً. وتم تعديل رقم الأسبوع الماضي بالزيادة إلى 389 ألفاً من 386 ألفاً أعلنت الأسبوع الماضي.

وكان محللون توقعوا في استطلاع أجرته رويترز أن تتراجع الطلبات إلى 380 ألفاً الأسبوع الماضي. وارتفع المتوسط المتحرك لفترة أربعة أسابيع، الذي يعتبر مؤشراً أفضل على اتجاهات سوق العمل بواقع 3500 طلب إلى 386 ألفاً و250 طلباً، وهو أعلى مستوى منذ مطلع ديسمبر.

وتراجعت الأسهم الأميركية أمس الأول، بعدما تحرك مجلس الاحتياطي الاتحادي لمساعدة الاقتصاد الهش بإجراءات تحفيز اتفقت مع توقعات السوق دون مزيد من الإجراءات.

وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 12.94 نقطة أو 0.10 % إلى 12824.39 نقطة.

ونزل ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 2.29 نقطة أو 0.17 % إلى 1355.69 نقطة.

وارتفع ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا 0.69 نقطة أو 0.02 % إلى 2930.45 نقطة.

ومدد مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أمس الأول، سياسة التحفيز النقدي لإنعاش اقتصاد يواجه خطر الركود مجدداً جهوده لخفض تكاليف الاقتراض عن طريق بيع سندات قصيرة الأجل لشراء أخرى طويلة الأجل.

وقال المجلس معبراً عن بواعث قلق بشأن ضغوط في الأسواق المالية العالمية نابعة من أوروبا، إنه سيمدد برنامج التحفيز عن طريق شراء أوراق مالية طويلة الأجل بقيمة 267 مليار دولار حتى نهاية 2012. كان البرنامج الأول للبنك المركزي من هذا النوع سينتهي هذا الشهر.

وقال البنك في بيان عقب اجتماعه «هذا الاستمرار لبرنامج تمديد آجال الاستحقاق سيدفع أسعار الفائدة طويلة الأجل للتراجع، ويساعد في جعل الأوضاع المالية عموماً مواتية بدرجة أكبر».

وأضاف أنه سيتوقف خلال فترة البرنامج الجديد عن إعادة استثمار حصيلة السندات التي يحل استحقاقها في محفظته.

وحافظ البنك المركزي على توقعه لبقاء أسعار الفائدة قرب الصفر حتى أواخر 2014 على الأقل.

ولم يغير وصفه للاقتصاد بأنه «ينمو نمواً متوسطاً» لكنه قال إن نمو التوظيف تباطأ في الأشهر الأخيرة.

كما عبر عن بواعث قلق بشأن ضعف الإنفاق الاستهلاكي.

الأسهم الأوروبية

وانخفضت الأسهم الأوروبية قليلاً في مستهل تعاملات أمس، مع إقبال المستثمرين على جني الأرباح بعد أربعة أيام من المكاسب بعد قرار المركزي الأميركي.

وقال إسحاق صديقي محلل الأسواق في إي.تي.إكس كابيتال «الارتفاع الذي شهدناه مؤخراً استند على توقعات باستمرار التحفيز الكمي.. سترى بكل وضوح درجة من جني الأرباح».

وأضاف أن الحافز الرئيس الوحيد لانتعاش محتمل سيكون ظهور طلب أفضل من المتوقع في مزاد للسندات الإسبانية أمس، حيث من المتوقع أن تبلغ تكاليف الاقتراض مستوى مرتفعاً جديداً.

ونزل مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.5 % إلى 1008.78 نقطة، بعدما صعد لأعلى مستوى إغلاق منذ 11 مايو عند 1022.52 نقطة في الجلسة الماضية.

وكانت أسهم الموارد الأساسية صاحبة أسوأ أداء، إذ تراجعت 2.2 % بعد بيانات من الصين أكبر مستهلك للمعادن في العالم أظهرت انكماش قطاع التصنيع للشهر الثامن على التوالي في يونيو.

وفي أنحاء أوروبا، انخفض مؤشر فايننشال تايمز 0.3 %، بينما هبط مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.4 %، وداكس الألماني 0.5 %.

وأغلقت الأسهم الأوروبية عند أعلى مستوى خلال شهر أمس الأول، مدعومة بصعود أسهم بنوك، بينها بي.بي.في.إيه، وسانتدنر، بعدما دعمت تكهنات بإجراءات تحفيز جديدة من بنوك مركزية الأسهم.

وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 0.5 % إلى 1014.30 نقطة. وزاد مؤشر يوروستوكس 50 بنسبة 0.4 % أيضاً.

وفي أنحاء أوروبا، ارتفع مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.3 % وداكس الألماني 0.5 %.

وحصلت أسواق الأسهم الأوروبية على دعم في الأسابيع الماضية من تكهنات بأن البنك المركزي الأوروبي ربما يتخذ إجراءات مماثلة لمواجهة أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو.

وكانت الأسهم المالية بين الأفضل أداء، حيث ارتفع مؤشر البنوك الأوروبية ستوكس 600 بنسبة 1.5 %.

مؤشر نيكاي

وتجاوز مؤشر نيكاي القياسي الياباني مستوى 8800 نقطة أمس لأول مرة في خمسة أسابيع، مع تحسن المعنويات بفعل تراجع الين، بعدما أحجم مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) عن اتخاذ خطوات تحفيز قوية إضافية لدعم الاقتصاد.

ولم يتأثر نيكاي بتقرير ضعيف عن نشاط قطاع الصناعات التحويلية بالصين، ليغلق مرتفعاً 0.8% عند 8824.07 نقطة، مدفوعاً بأسهم مصدرين مثل هوندا الذي ارتفع 3.5%، وكانون الذي زاد 1.4 %.

وزاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.9% ليغلق على 753.96 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ 14 مايو.

 

 

 

أبطأ نمو للصناعة التحويلية الأميركية في 11 شهراً

 

 

 

أظهر مسح لقطاع الصناعة أمس أن الصناعات التحويلية الأميركية نمت في يونيو حزيران الجاري بأقل معدل في 11 شهراً، وتباطأ تعيين العاملين في القطاع مع تراجع الطلب الخارجي على المنتجات الأميركية.

وأفادت معلومات مالية من مؤسسة ماركت بأن مؤشرها الأميركي «فلاش» لمديري المشتريات انخفض إلى 52.9 من 54 في مايو. وكانت قراءة الشهر الجاري هي الأدنى منذ يوليو الماضي، على الرغم من أنها ظلت فوق مستوى 50 % الذي يشير إلى النمو.

وللشهر الثاني على التوالي، أدى ضعف الطلب من أوروبا والأسواق الناشئة الكبرى، مثل الصين، إلى خفض المبيعات. وقالت ماركت إن الصناعات التحويلية الأميركية سجلت ثاني أكبر تراجع في طلبيات التصدير الجديدة منذ سبتمبر أيلول 2009.

فنزل مكون الطلبيات الجديدة بالمؤشر إلى 54.1 من 54.6.

وكانت الصناعة التحويلية من أقوى العناصر في الاقتصاد الأميركي الذي شهد تباطؤاً في الانتعاش بشكل عام، لكن ماركت قالت إن ضعف الطلب الخارجي ربما بدأ في إبطاء تعيين الموظفين بالقطاع. (رويترز)