أكدت هيئة الاستثمار العراقية أن التوتر السياسي اثر بشكل كبير على الحركة الاستثمارية في العراق. وقال نائب رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار سالار محمد أمين في تصريح صحفي أمس الخميس، إن "الحركة الاستثمارية تأثرت بشكل كبير جراء الأوضاع السياسية غير المستقرة، والتي أعادت حمى الخوف من مستقبل العراق إلى أذهان المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال الأجنبية، الذين ما لبثت أقدامهم أن تطأ ارض العراق".

وأضاف أمين "لقد شهد العراق خلال الشهور التي سبقت الأزمة السياسية انتعاشا اقتصاديا واستثماريا تمثل بدخول الكثير من الشركات الأجنبية والعربية إلى البلاد لغرض إقامة مشاريع تنموية ومشاريع نقل الخبرات ومشاريع المشاركة لتشغيل المصانع الحكومية المعطلة بسبب الإهمال في السنوات السابقة، إلا أن الوضع بدأ بالتراجع مع تصاعد الأزمة السياسية التي انعكست سلبا على مجمل النشاط الاقتصادي في البلاد". وأشار أمين إلى أن "المواطنين في داخل العراق بدأوا يتخوفون بشكل واضح من مستقبل العراق، الأمر الذي تسبب في عزوفهم عن الدخول في المشاريع التي تبنتها الحكومة، خوفا على أموالهم".

وأوضح أمين أن "العراق يشهد ولادة ديمقراطية جديدة بعد 40 سنة من المركزية، وان هذه التوترات تعد أمرا طبيعيا في الدول المماثلة، إلا أن الفارق يكمن في غياب الوعي الاقتصادي لدى كل من المواطن والسياسي العراقي في مقدرتهما على استيعاب ما يدور حولهما، والتفكير بظلامية دائمة". وقال أمين "إننا متفائلون بشأن انفراج الأزمة قريبا ونحاول نقل هذا التفاؤل إلى المتعاملين مع الهيئة في الداخل والخارج".